خطاب الرئيس الروماني في الأمم المتحدة
الرئيس الروماني يدين العدوان الروسي على أوكرانيا خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة
Akram Ibrahim, 24.09.2026, 11:42
خلال حضوره الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شدّد الرئيس الروماني “نيكوشور دان” في خطابه يوم الأربعاء، على الدور الروسي الخبيث والمسبب لعدم الاستقرار على الساحة الدولية، قائلاً: “نحن في السنة الخامسة من الحرب العدوانية غير القانونية وغير المبررة، والتي شنّها عضو دائم في مجلس الأمن ضد أوكرانيا. فهذا العضو الذي أوكل إليه المجتمع الدولي مسؤولية الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، تخلّى عمداً عن التزامه الأساسي، ويسعى لتحقيق أجندة جديدة”.
وقال الرئيس الروماني بأن رومانيا كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي، والتي تملك أطول حدود مع أوكرانيا، قد شعرت بشكل مباشر بتأثيرات هذه الحرب، من ضمنها الانتهاكات المتكررة للأجواء الوطنية. مذكّراً بالحادثة التي وقعت منذ عدة شهور، عند اصطدام طائرة مسيّرة بمبنى سكني، وإصابة مدنيين والتسبب بأضرار مادية. كما قال الرئيس “دان” بأن لا شيء يغيّر موقف رومانيا في هذا الصراع. وأن رومانيا ستقف إلى جانب أوكرانيا وشعبها الذي يدافع عن نفسه مهما طالت الحرب.
وقال الرئيس “دان”، بأن رومانيا تتصرف بمسؤولية للحفاظ على استقرار المنطقة، وتقدم المساعدة للاجئين الأوكرانيين، وتنسّق مع الدولة الجارة، كي تنقل الحبوب عبر رومانيا، من خلال السكك الحديدية والممرات المائية، ردّاً على هجمات روسيا على الموانئ والبنية التحتية لتخزين الحبوب. وفي الوقت نفسه، تنسّق رومانيا مع كل من بلغاريا وتركيا، لمكافحة الألغام البحرية في البحر الأسود، من أجل ملاحة أكثر حرية في البحر الأسود.
وأخيراً، واستجابة لوضع إمدادات الطاقة المضطرب في المنطقة، قال الرئيس الروماني، بأن رومانيا وسّعت الروابط الطاقية مع أوكرانيا وجمهورية مولدوفا. حيث قال الرئيس “دان” أيضاً، بأن رومانيا ستواصل دعم قدرة صمود جارتها مولدوفا، الدولة التي تأتي في المركز الثاني من حيث تأثرها بهذه الحرب. وأكد الرئيس الروماني، بأن جمهورية مولدوفا تواجه آثار الصدمة الاقتصادية الناجمة عن العدوان الروسي، وحملة هجينة مستمرة تتضمن نشر المعلومات المضللة، والضغط على موارد الطاقة، ومحاولات زعزعة استقرار مؤسساتها الديمقراطية. “فتهديد الاتحاد الروسي لا يقتصر على أوكرانيا فقط، بل أوروبا بكاملها هدف لحرب هجينة، تشمل هجمات إلكترونية، وحملات تضليل، وتخريب وتعطيل البنى التحتية الحيوية، بهدف تقويض ثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية، لتقليل الدعم لأوكرانيا.
وتابع الرئيس “دان” بأنه لا يمكن ردع التهديد الروسي للأسف، إلا بزيادة الإنفاق العسكري. وتابع الرئيس الروماني، بأن رومانيا تدعم تحقيق التوازن بين الإنفاق العسكري، وهدف الخمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من أجل الإنفاق العسكري، بحيث يصل هذا العام إلى ثلاثة فاصلة سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.