خطر الطائرات المسيّرة
طائرتان رومانيتان من طراز F-16، تفجران طائرة بحرية مسيّرة، بالقرب من موقع نيبتون ديب في البحر الأسود
Akram Ibrahim, 21.08.2026, 13:03
قامت طائرتان رومانيتان من طراز إف-ستة عشر يوم الخميس، بتدمير طائرة بحرية مسيّرة محمّلة بالمتفجرات، على بعد عدة مئات من الأمتار فقط، من مواقع بناء منصة الطاقة الاستراتيجية في نيبتون ديب. بعدها، قام فريق من المتخصصين بفحص الهدف المدمّر وتحييد أي خطر ممكن.
وكانت الطائرة البحرية المسيّرة، ضمن المياه الإقليمية الرومانية، على بعد نحو ثمانين ميلاً بحرياً شرق مدينة “كونستانسا” على البحر الأسود. وقد تم التحقق من أن الطائرة ليست من أصل أوكراني، بعد الاتصال المباشر مع كييف. وتكمن خطورة الحادث، في أن موقع “نيبتون ديب” ليس مجرد منصة لاستخراج الغاز، بل هو أيضاً مشروع له تداعيات كبيرة على أمن الطاقة في رومانيا والمنطقة. لذا، فإن أي تهديد له يكتسب ضمنياً بعداً استراتيجياً.
وقد رحّب الرئيس “نيكوشور دان” بالعملية، وهنّأ الجيش الروماني، وطيارَي الإف ستة عشر، وخفر السواحل الذين أعلموا عن وجود الطائرة البحرية المسيّرة. وأكّد رئيس الدولة، أن الأولوية هي حماية حياة الناس في موقع التنقيب، والحفاظ على البنية التحتية الحيوية بعيداً عن أي خطر. وفي نفس الرسالة، أدان “نيكوشور دان” بشدّة، ما وصفه بتصعيد “الحوادث غير المسؤولة” من جانب الاتحاد الروسي، وأكّد مجددا أن رومانيا ستظل يقظة جنباً إلى جنب مع حلفاء الناتو، للدفاع عن نفسها ورفض أي استفزازات تستهدف أراضيها الوطنية.
ومن بروكسل، أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أن بإمكان الاتحاد الأوروبي الردّ بسرعة على جميع التهديدات. ووصفت “أورسولا ڤون دير لاين” الوضع، بأنه جزء من “حملة تهديدات متصاعدة”، تهدف إلى إثارة الخوف بين الأوروبيين، وخلق انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي. وقالت ” ڤون دير لاين”: بأن ما يحدث هو حرب هجينة، ودعت إلى تعزيز قدرة أوروبا على ردع الاستفزازات والعدوان. وفي حلف الناتو، قال مسؤول عسكري، بأن الحلف مستعد للرد في أي وقت وعلى أي تهديد محتمل.
ويمكن اعتبار عملية العشرين من آب/أغسطس نجاحاً عسكرياً: حيث تم القضاء على التهديد، ولم تتأثر المنصة، وتمت حماية حياة الناس. لكن يمكن اعتبار الحادثة كجرس إنذار كي تبقى رومانيا مستعدة، للتوقع والمواجهة والرد في وقت قصير جداً، عند ظهور طائرات مسيّرة جوية أو بحرية، بالقرب من الأهداف الاستراتيجية.