رومانيا، التضخم الأعلى في الاتحاد الأوروبي
رومانيا تسجل في كانون الثاني أعلى معدل سنوي للتضخم في الاتحاد الأوروبي بـ 8.5٪
Akram Ibrahim, 26.02.2026, 18:52
تواصل رومانيا تسجيل أعلى معدل تضخم في الاتحاد الأوروبي، بنسبة ثمانية ونصف في المئة، في شهر كانون الثاني/يناير ألفين وستة وعشرين، في الوقت الذي انخفض فيه التضخم في دول الاتحاد الأوروبي إلى اثنين في المئة، وفقاً ليوروستات. وكانت دول الاتحاد الأوروبي التي سجلت أدنى معدلات تضخم سنوية في الشهر الماضي، هي فرنسا (صفر فاصلة أربعة في المئة)، الدنمارك (صفر فاصلة ستة في المئة)، فنلندا وإيطاليا (واحد في المئة). في المقابل كانت رومانيا (ثمانية فاصلة خمسة في المئة)، سلوفاكيا (أربعة فاصلة ثلاثة في المئة) وإستونيا (ثلاثة فاصلة ثمانية في المئة).
ومقارنة بشهر كانون الأول/ديسمبر ألفين وخمسة وعشرين، انخفض التضخم السنوي في ثلاث وعشرين دولة في الاتحاد الأوروبي، وظل مستقراً في دولة واحدة وارتفع في ثلاث. وحسب البيانات، ورغم انخفاض التضخم باستمرار في أوروبا، إلا أن وتيرة ارتفاع الأسعار في رومانيا لا تزال أعلى بأكثر من أربعة أضعاف من متوسط الاتحاد الأوروبي. ومع ارتفاع التضخم، تظل رومانيا في المركز الأول في الاتحاد من حيث زيادة الأسعار.
وفي رومانيا، تبرز الزيادات في ارتفاع أسعار قطاع الكهرباء، حيث ارتفعت بنسبة تقارب الستين في المئة، بعد إلغاء برنامج تحديد سقف أسعار الكهرباء المدعوم. ومع ذلك، تُظهر البيانات المنشورة من المعهد الوطني للإحصاء، معدل تضخم سنوي مرتفع في رومانيا، حيث بلغ نحو تسعة فاصلة ستة في المئة في طانون الثاني/يناير ألفين وستة وعشرين، مقارنة بتسعة فاصلة سبعة في المئة في كانون الأول/ديسمبر ألفين وخمسة وعشرين.
ونتيجة لاستخدام طرق حسابية مختلفة، ظهر فرق بين الرقم الذي نشرته يوروستات ورقم المعهد الوطني للإحصاء. فالرقم الذي نشرته يوروستات، يعتمد على مؤشر أسعار المستهلك الموحد، وهو مؤشر إحصائي يستخدم في الاتحاد الأوروبي، لقياس التضخم بطريقة مماثلة بين الدول الأعضاء، ويحسب وفقاً لمنهجية موحدة. وهو يعكس تطور أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية النهائية، ويستخدمه البنك المركزي الأوروبي لتقييم استقرار الأسعار.
وبدلاً من ذلك، يحسب المعهد الوطني للإحصاء في رومانيا التضخم، بناء على مؤشر أسعار المستهلك، الذي يقيس التطور العام لأسعار السلع المشتراة، وتعريفات الخدمات المستخدمة في السياسات المحلية، مثل زيادة المعاشات أو الأجور. حيث يعتبر مؤشر أسعار المستهلك ضروري للحكومات والبنك المركزي. وتتعلق الفروق بين الطريقتين بشكل خاص، بالحصة المختلفة التي تمنح للسلع والخدمات في سلة المستهلك. ففي رومانيا، لها وزن أكبر في حساب التضخم وسجلت مؤخراً زيادات كبيرة في الأسعار. وكخلاصة، كلا الرقمين صحيحان في سياق منهجيته الخاصة، حيث تركز يوروستات على قابلية المقارنة الأوروبية، بينما يركز المعهد الوطني للإحصاء على الواقع الوطني المحدد.
من ناحية أخرى، عدّل البنك الوطني الروماني توقعاته حول التضخم في نهاية عام ألفين وستة وعشرين إل ثلاثة فاصلة تسعة في المئة، مقارنة بـثلاثة فاصلة سبعة في المئة سابقاً. ووفقاً لبيانات قدّمها محافظ البنك الوطني الروماني “موغور إيساريسكو”، في شهر شباط/فبراير، يقدّر البنك الوطني الروماني، انخفاض معدل التضخم السنوي إلى اثنين فاصلة سبعة في المئة، بحلول نهاية عام ألفين وسبعة وعشرين.