تقرير المفوضية الأوروبية حول رومانيا
المفوضية الأوروبية تؤكد تقدم رومانيا في معالجة العجز المالي الكبير، رغم وجود بعض الخلل
Akram Ibrahim, 04.06.2026, 21:38
أعلنت المفوضية الأوروبية أن رومانيا وثماني دول أوروبية أخرى، قد اتخذت إجراءات فعالة لتصحيح العجز المالي الكبير. وقد اعتمدت “بروكسل” حزمة الربيع للفصل الأوروبي لعام ألفين وستة وعشرين، معتبرة أن جميع الدول الأعضاء المعنية قد أوفت بالتزاماتها بشكل مرض. وحسب المفوضية الأوروبية، تتخذ رومانيا مساراً جيداً لتقليل العجز المالي، رغم عدم تخطيها للخطر بشكل كامل، حيث يعتمد المستقبل بشكل صارم على استمرارية الإجراءات والإصلاحات.
ولا يزال العجز المالي في رومانيا، الأكبر في الاتحاد الأوروبي، رغم انخفاضه بمقدار واحد فاصلة أربعة نقطة خلال عام واحد، من تسعة فاصلة ثلاثة في المئة، في حين يتوقع انخفاض العجز إلى ستة فاصلة إثنين في عام ألفين وستة وعشرين. كما أن رومانيا هي أيضاً الدولة الوحيدة، التي تعاني من اختلالات اقتصادية كلية كبيرة، ولديها أدنى معدل تحصيل ضريبة القيمة المضافة، وضريبة دخل الشركات، وضريبة الدخل الشخصي. وتعتبر الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود ضرورية، ليس فقط فيما يتعلق بالأموال القادمة من خلالها وكذلك الاستثمارات المنفذة، بل أيضاً عن المكاسب طويلة الأمد التي تأتي من الإصلاحات، وخصوصاً قانون إصلاح المعاشات والرواتب، بالإضافة إلى توجيه وتنظيم الإنفاق العام.
وبالعادة لا تتعامل المفوضية مع هذا الوضع من وجهة نظر سياسية، لكنها تقول بأن عدم الاستقرار السياسي في حالة رومانيا، يؤدي إلى عدم اليقين في توجه البلاد. ويتجلى الخطر الأكبر في عدم المضي قدماً في التعديل المالي، لأن أي حكومة قادمة، ستضطر إلى الحفاظ على السياسات المتوازنة. ويتضمن تقرير المفوضية الأوروبية جزءاً يتعلق بشكل خاص بالوضع الاجتماعي في رومانيا، لأهمية الموارد البشرية في تحقيق النمو الاقتصادي، الذي يجب أن ينعكس على المجتمع ككل.
وفي الوقت الذي وصل فيه متوسط مؤشر خطر الفقر والإقصاء الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي إلى واحد وعشرين في المئة، تجاوزت رومانيا حاجز اثنين وثلاثين في المئة، النسبة الأعلى في الاتحاد. وقد ظهر أن كفاءة المساعدات الاجتماعية في رومانيا لا تزال منخفضة. فبينما تقلل المساعدات الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي من خطر الفقر، بنسبة تقارب ثلاثة وثلاثين في المئة، يصل تأثير المساعدات الاجتماعية في رومانيا، إلى أقل من عشرين في المئة. وتوضّح المفوضية حاجة نظام الحماية الاجتماعية إلى المراجعة، لأنه لا يغطي بشكل كل الفئات الضعيفة خاصة في المناطق الريفية، حيث يعيش أكثر من خمسة وأربعين في المئة من الرومانيين.
ولا يزال التعليم في رومانيا أيضا نقطة حاسمة. حيث تمتلك رومانيا أحد أعلى معدلات الأمية الوظيفية في الاتحاد الأوروبي، إذ لا يحقق أكثر من أربعين في المئة من الطلاب، الحد الأدنى من مهارات القراءة والكتابة والرياضيات، مقارنة بالمتوسط الأوروبي البالغ نحو خمسة وعشرين في المئة. ومن حيث البنية التحتية الاجتماعية والبيئية، عادت رومانيا مرة أخرى إلى مجموعة الدول ذات الاختلالات الاجتماعية الكبيرة، حيث لا يستفيد ربع الأسر من خدمات شبكات المياه والصرف الصحي الحديثة، ويتركز الاستثمار في البنية التحتية في عدد قليل فقط من المناطق. وتؤكد المفوضية حاجة رومانيا إلى تسريع الاستثمار في البنية التحتية البيئية، والخدمات العامة الأساسية من أجل تقليل الفوارق المناطقية.