رومانيا – مولد أمن الطاقة
رئيس مجلس الشيوخ الروماني -ميرتشيا أبروديان- يصرّح في -زغرب- بأولوية المشاريع الاستراتيجية
Akram Ibrahim, 26.03.2026, 16:29
أعلن رئيس مجلس الشيوخ الروماني “ميرتشيا أبروديان” يوم الأربعاء في زغرب، خلال القمة البرلمانية لمبادرة البحار الثلاثة، أنه بمجرد دخول مشروع نيبتون العميق في البحر الأسود مرحلة الإنتاج العام المقبل، ستكون رومانيا مستعدة للعمل كضامن لأمن الطاقة. وبعد تهنئة كرواتيا على التنظيم الممتاز للقمة، قال رئيس مجلس الشيوخ الروماني، بأن مبادرة البحار الثلاثة في السياق الجيوسياسي الحالي، أصبحت منصة استراتيجية للصمود والأمن، والتنافسية والتماسك الإقليمي.
ويعتقد “ميرتشيا أبروديان” بأن هذا التطور ليس طبيعياً فحسب، بل ضروري أيضاً. حيث أظهرت الحرب في أوكرانيا، والهجمات على البنية التحتية الحيوية، واضطرابات سلاسل التوريد، وزيادة التجزئة الجيوسياسية، أن التواصل والاتصال لم يعد مجرد قضية اقتصادية، بل أصبح ضرورة استراتيجية وأمنية.
وتحدث المسؤول الروماني عن الحرب في إيران، وقال إنها تمثل أزمة غير مسبوقة، تؤثّر بوضوح على سلاسل توريد النفط والغاز في العالم. وتابع أنه بعد أكثر من عقد من الزمن، يجب أن تركّز المبادرة بقوة على النتائج الملموسة، مضيفاً أن الطموح الاستراتيجي يجب أن يصاحبه إنجازات عملية تتمثل في: ممرات نقل أسرع، وروابط طاقة أقوى، ونظام رقمي أكثر تنافسية.
وفي رأيه، لا يزال التمويل ضرورياً لمصداقية مبادرة البحار الثلاثة في المستقبل. “فطموحات الاتصال بدون إطار تمويل قوي، قد تبقى مجرد خطوط مرسومة على الخريطة. فرومانيا تأخذ الاستثمارات في منطقتنا على محمل الجد. ولهذا السبب، ساهمت بلادنا في صندوق استثمار مبادرة البحار الثلاثة، وصندوق الابتكار الذي تم إنشاؤه مؤخراً، لدعم تطوير الأعمال على الصعيدين الإقليمي والمحلي. ومن خلال منصبه في البنية المؤسسية في بوخارست، قال بأن البرلمانات تلعب دوراً أساسياً، من خلال دعم تمويل الميزانيات الوطنية للبنية التحتية الاستراتيجية، وتشجيع توحيد اللوائح، والمساهمة في إيصال القيمة المضافة الناتجة للمواطنين.
وتابع قائلاً: تواصل رومانيا إعطاء الأولوية للمشاريع ذات التأثير الاستراتيجي الواضح، مثل خط القطار الواصل إلى البحر الأسود، والطريق السريع عبر جبال الكاربات، والتي لا تقتصر على النقل المدني، بل أيضاً للنقل العسكري، والنقل التجاري، والربط مع منطقة البحر الأسود. يجب أن نضمن أن منطقة البحار الثلاثة، تطوّر عرضاً متماسكاً للاتصال الداخلي، وبنية تحتية إقليمية آمنة.
والجدير ذكره، أن مبادرة البحار الثلاثة، هي منصة سياسية تضم اثني عشر دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، بين بحر البلطيق والبحر الأدرياتيكي والبحر الأسود.