سقوط الليو الروماني
انخفاض قيمة العملة الوطنية الرومانية مقابل اليورو بسبب الأزمة السياسية الحالية في بوخارست
Akram Ibrahim, 07.05.2026, 20:45
على عكس الدول الأوروبية الشرقية الأخرى، والتي تسمح بمرونة أكبر في سعر الصرف، استخدمت رومانيا استقرار العملة الوطنية، كوسيلة لمكافحة التضخم المرتفع للغاية. لأن أي انخفاض في قيمة الليو الروماني، ينعكس مباشرة في أسعار المنتجات النهائية، أو في قيمة الفواتير أو في قيمة الفوائد البنكية، التي يجب على الناس المقترضين دفعها.
وبسبب الأزمة السياسية الحالية في بوخارست، استمر الليو الروماني بالانخفاض مقابل اليورو، ووصل إلى أدنى مستوى على الإطلاق يوم الأربعاء، بزيادة خمسة في المئة مقارنة بالسعر السابق. وفي الأسبوعين الماضيين، ارتفع سعر الصرف بنسبة ثلاثة ونصف في المئة، بعد أن ظل مستقراً منذ بداية العام. كما خسرت العملة الوطنية مقابل الدولار الأمريكي، مع توقع انخفاض مستمر.
كما ارتفع غرام الذهب بنسبة واحد في المئة، بما يعادل أربعة يورو. من ناحية أخرى، أغلقت بورصة بوخارست جلسة يوم الأربعاء، بارتفاع المؤشر الرئيسي بأكثر من واحد في المئة، رغم الأزمة السياسية. حيث ارتفعت أسهم شركة إليكتريكا، المنتج والموزّع الرئيسي للكهرباء، بنحو عشرة في المئة. كما ارتفعت أسهم رومغاز، أكبر منتج ومورّد للغاز الطبيعي في رومانيا، بنسبة اثنين فاصلة سبعة في المئة، بعد إعلانها عن استحواذها على شركة “آزوموريش”، المنتج الأكبر للأسمدة في البلاد.
وفي هذا السياق، قال وزير المالية المؤقت “ألكساندرو نازاري”، أنه أجرى نقاشات عديدة مع ممثلي وكالة التصنيف المالية “فيتش ريتينغس”، حول الوضع السياسي في رومانيا، بعد سقوط الحكومة التي كان يقودها الليبرالي “إيليه بولوجان”. وشدّد الوزير “نازاري” على ضرورة الحفاظ على حوار مستمر مع جميع وكالات التصنيف، لتجنب تدهور التصور عن الاستقرار الاقتصادي للبلاد. وتابع “نازاري” قائلاً، بضرورة مواصلة رومانيا احترام الأهداف المالية والميزانية، والتزاماتها تجاه المفوضية الأوروبية، من خلال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، رغم الأزمة السياسية المؤقتة.
ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن كل إجراءات التقشف التي فرضتها حكومة “بولوجان” العام الماضي، لتقليل عجز الميزانية العامة، الأكبر في الاتحاد الأوروبي، كانت لتجنب هبوط رومانيا إلى فئة “الخردة”، التي لا ينصح بها للاستثمار. كما يجب ألا يتم تجاهل مسار الميزانية المالية، ويجب ألا نرسل إشارة إلى التراجع عن الأهداف الموضوعة.
وتابع وزير المالية المؤقت، بأن كلاً من المفوضية الأوروبية والوكالات والمستثمرين، منتبهون للغاية وقلقون بشأن ما يحدث اليوم في رومانيا. وأصر على ضرورة استمرار جميع المشاريع المتعلقة بالخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود دون تأخير. أما بالنسبة لوضع سعر صرف الليو مقابل اليورو، فيؤكد البنك الوطني الروماني، أنه يفعل كل ما في الإمكان للحفاظ على الأمور تحت السيطرة.