نتائج اختبارات البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ مثيرة للقلق
نتائج ضعيفة للتلاميذ الرومانيين في اختبارات البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 09.09.2026, 18:52
نتائج البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ PISA 2025 التي نشرتها منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون يوم الثلاثاء، بالنسبة لرومانيا، تُعد الأضعف في السنوات الأخيرة، مما يشير إلى انخفاض عام في المهارات. في الاختبار شارك حوالي سبعُمائةٍ وستون ألف تلميذ من جميع أنحاء العالم، منهم سبعةُ آلاف وسبعُمائةٍ وخمسةٌ وعشرون تلميذًا من 322 مدرسة في رومانيا. وبحسب التقييمات، فإن 52% من التلاميذ الرومانيين في سن الخامسة عشرة، لا يصلون إلى المستوى الأساسي في الرياضيات، و48% في القراءة. وبالمثل أيضًا، كان أداء 57% تحت المستوى الأساسي عند حل المشكلات باستخدام الأدوات الرقمية. التلاميذ الرومانيون حصلوا على درجات أقل من متوسط الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجالات مثل: العلوم، والرياضيات، والقراءة، أو حل المسائل باستخدام أساليب حاسوبية.
وزارة التربية والبحث تؤكد أن في ما يخص رومانيا، باعتبارها دولة في طور الانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يجب أيضًا تحليل النتائج في سياق مستوى التنمية في البلد، والفجوات التي يجب سدُّها. الناتج المحلي الإجمالي للفرد يبلغ حوالي 71% من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، و19% فقط من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عامًا حاصلون على تعليم عالٍ، مقارنة بمستوى 41%، الذي يمثل متوسط الدول الأعضاء في المنظمة. وفي هذا السياق، أشار رئيس رومانيا/ نيكوشور دان إلى وجود حاجة إلى سياسات عامة تستهدف بأولوية تحديد ودعم التلاميذ المعرضين لخطر تعليمي في وقت مبكر.
“إن نتائج دراسة البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ PISA 2025، تمثل إشارة إنذار كبيرة، لا يمكننا تجاهلها، بغض النظر عن السياق السياسي أو الاقتصادي الذي نجد أنفسنا فيه. مستقبل رومانيا يعتمد على تأمين التعليم اليوم لأطفالنا. أما الأفق الذي تمنحنا إياه دراسة البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ PISA فهو مقلق جداَ”– أكد في رسالة، رئيس الدولة، الذي يعتبر أن من المأساوي أن تبقى إمكانات الشباب الروماني غير مستغلة بالقدر الكافي. “توجد تفاوتات حقيقية خطيرة بين المدارس في ما يتعلق بجودة التعليم المقدم، كما توجد فجوات تعليمية كبيرة بين التلاميذ من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة” – أوضح الرئيس/ نيكوشور دان. ووفقا له، من الضروري، من بين جملة أمور أخرى، تطبيق نظام تقييم، على المستوى الوطني، مبني على بيانات، والحد من التسرب المدرسي، فضلا عن تعزيز المهارات الأساسية في القراءة والرياضيات والعلوم. تدابير أخرى يجب أن تستهدف الاستخدام المسؤول للتقنية والذكاء الاصطناعي، فضلا عن توفير ظروف تعليم جيدة لجميع الأطفال، بغض النظر عن البيئة التي ينتمون إليها. “من الواضح أن هذه التدابير لا يمكن تنفيذها دون مخصصات ملموسة في الميزانية. ويجب على رومانيا أن تستثمر بشكل أكبر وأكثر اتساقًا وأكثر ذكاءً في التربية” – خلص الرئيس/ نيكوشور دان.