الخطة الوطنية للإنعاش تصل إلى نهايتها
انتهت يوم الاثنين مدة تنفيذ الخطة الوطنية للإنعاش التي تضمنت مشاريع استثمار ممولة من منح أو قروض أوروبية بفوائد معقولة جدا
Diana Baetelu, 01.09.2026, 15:30
انتهت يوم الاثنين مدة تنفيذ الخطة الوطنية للإنعاش التي تضمنت مشاريع استثمار ممولة من منح أو قروض أوروبية بفوائد معقولة جدا. وقد عملت الحكومة حتى آخر يوم من عمر الخطة على استلام المشاريع المكتملة واعتماد التشريعات اللازمة للوفاء بالتعهدات التي قطعتها على نفسها وتحقيق أهداف الخطة. ففي مدينة تارغو موريش افتتح مؤخرا مركز جراحة القلب والأوعية الدموية الجديد التابع لمعهد القلب بالإضافة إلى قسم جديد بطول خمسين كيلومترا من الطريق السريع الف سبعة بمنطقة مولدوفا.
رئيس الوزراء المؤقت الليبرالي إيلي بولوجان أشار إلى الاستثمارات الهامة التي تستفيد منها رومانيا :”هناك مشاريع هامة قد تم إنجازها في مجال البنية التحتية الكبيرة ومنها تحديث وكهربة خطوط السكك الحديدية والمستشفيات الجديدة بالإضافة إلى العديد من المشاريع الرامية إلى تحسين جودة التعليم في معظم المدن والمحافظات. كما تم تحديث معظم المدارس وتجهيزها وإعادة تأهيلها ببنية تحتية حديثة ومتطورة. وهناك أيضا مشاريع كفاءة الطاقة التي نفذتها السلطات المحلية على أفضل وجه.”
هذا وذكر إيلي بولوجان بأن قيمة الأموال التي خصصتها المفوضية الأوروبية لرومانيا بموجب الخطة الوطنية للإنعاش قد بلغت ثلاثة عشر مليارا وخمسمائة مليون يورو على شكل منح أي أموال غير قابلة للتسديد ونحو سبعة مليارات يورو على شكل قروض وهذه الأخيرة قد تم تقليصها تدريجيا للحد من تداعيات فقدان الأموال الأوروبية قدر المستطاع .
ومع ذلك خسرت رومانيا بالفعل مبالغ كبيرة منها على سبيل المثال سبعمائة وسبعون مليون يورو بسبب فشل إصلاح رواتب موظفي القطاع العام ونحو مائة مليون يورو بسبب تعديلات قانون إزالة الكربون. وأوضح رئيس الوزراء بهذا الصدد أن استبدال محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم بات أمرا مستحيلا بسبب التأخير في إنشاء طاقات إنتاجية بديلة مؤكدا أنه في الأيام المقبلة ستقوم السلطات بتقييم هذا القطاع على أن تنشر نتائج التقييم فيما بعد.
من جانب آخر يعتقد رئيس الورزاء أن تنفيذ مشاريع الاستثمار المدرجة في الخطة الوطنية للإنقاذ قد تأثر بالمشاكل التي ظهرت في المراحل الأولى من تنفيذها . كما ذكر بأن رومانيا أعادت التفاوض على بعض أهداف الخطة وقامت بتعديل بعض الالتزامات. فرغم أن الخطة تضمنت أكثر من خمسة عشر ألف مشروع إلا أن نحو أربعة آلاف وخمسمائة مشروع لا يزال غير مكتمل.
لذا فإن رومانيا تحتل مرتبة متخلفة بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث نسبة الأموال التي تم تحصيلها بالفعل ضمن إطار الخطة الوطنية للإنعاش إذ لا تتجاوز هذه النسبة واحدا وستين بالمائة تقريبا من إجمالي المخصصات.
أما الدول التي استوعبت أعلى النسب من مخصصاتها من الأموال الأوروبية فهي إسبانيا وإيطاليا بنسب تتراوح ما بين تسعين ومائة بالمائة تليهما البرتغال واليونان بنحو خمسة وثمانين بالمائة فيما بلغ معدل استيعاب تلك الأموال في معظم دول الاتحاد الأوروبي ما بين سبعين وخسمة وسبعين بالمائة . واستوعبت بولندا أكثر من خمسة وستين بالمائة بعد أن أسرعت في تقديم طلبات التمويل في العام الماضي.
أما رومانيا فتأتي في المرتبة ما قبل الأخيرة متقدمة على بلغاريا فقط . وقد استوعبت الأخيرة ثلاثة وخمسين بالمائة من مخصصاتها فقط متأثرة بالاضطرابات السياسية الحادة التي شهدتها على مدى السنوات الماضية.