نداء إلى الرومانيين المقيمين في الخارج
الرئيس الروماني يحثّ الرومانيين الموجودين في الخارج على معرفة بلادهم بشكل أفضل
Akram Ibrahim, 02.10.2026, 11:17
من المتوقع انخفاض عدد سكان رومانيا بثلاثة فاصلة أربعة مليون نسمة، بحلول عام ألفين وثمانين، مع وصول ربع السكان إلى عمر يفوق خمسة وستين عاماً. ومن أهم أسباب التراجع السكاني، انخفاض معدل الولادة، والهجرة الكبيرة، وعدم توازن النسبة بين الأطفال وكبار السن. وقد ارتبط الوضع السكاني بقوة خلال العقود الماضية، بمغادرة الرومانيين للعمل والعيش في الخارج.
واستناداً إلى خبراء الهجرة، يعيش حالياً نحو خمسة ملايين مواطن روماني في الخارج، وهو ما يشكل عملياً إحدى ثروات البلاد. ومع ذلك، اتخذت السلطات في السنوات الأخيرة، خطوات لإقناع أكبر عدد ممكن بالعودة إلى وطنهم. وخلال حضور الرئيس “نيكوشور دان” يوم الخميس في بوخارست، حفل “أفضل مئة روماني في كل مكان”، والذي وصل إلى نسخته التاسعة، حث مواطني البلاد في الخارج على إعادة “اختبار” رومانيا، لأن رومانيا ومع كل النواقص والعيوب التي لا تزال تعاني منها، حققت تقدماً خلال العقدين الماضيين. وقال الرئيس “دان”: “قمت بجولات في الخارج حيث يعيش المواطنون الرومانيون، وسمعت آراء مختلفة مثل: أرغب في المجيء إلى البلاد للتقاعد، لكني متخوف من النظام الصحي. أو يقول آخر: أرغب في العودة، لكن لست متأكداً ماذا سيدرس أولادي. الخيار متاح للجميع، فنحن نعيش في عالم حر. أنصح الرومانيين الذين يعيشون في الخارج، بإعادة اختبار ومعرفة رومانيا.
“أنصح الرومانيين المقيمين في الخارج باختبار رومانيا، واختبار النظام الطبي. فرغم كل النواقص والعيوب، حققت رومانيا تقدماً خلال العشرين عاماً الماضية. فقد تطورت المعدات الطبية عما كانت عليه منذ عشرين عاماً. كما تخصص الأطباء الرومانيون في جامعات متقدمة في الخارج. بعضهم بقي خارج البلاد، بينما عاد آخرون إلى البلاد. لدينا مدارس وكليات جيدة ومدارس وكليات ضعيفة، سواء في الدراسة ما قبل الجامعية أو الجامعية”.
كما أشار الرئيس “دان” إلى أن من العيوب الموجودة أيضاً، طبيعة العلاقة بين القطاعين العام والخاص، التي يجب أن تتحسن، لأن القطاع الخاص حسب رأيه هو محرك الاقتصاد، وريادة الأعمال هي محرك المحرك. فروّاد الأعمال الرومانيين الناجحين في الخارج، يجب أن يكونوا جزءا من النظام الاقتصادي والاجتماعي الروماني، بسبب خبرتهم التي حصلوا عليها في بيئة تنافسية، والتي ستكون مفيدة حتماً لدولة تتطور باستمرار مثل رومانيا.
واختتم “نيكوشور دان” حفل “أفضل مئة روماني في كل مكان، بقوله: “آمل أن نتعلم وأن نعمل مع بعضنا البعض، وأن نحقق الأفضل لهذا البلد ومن أجل الجميع”. ويجمع هذا الحدث في نسخته التاسعة، مئات من رواد الأعمال والمديرين والمهنيين الرومانيين في الخارج، والذين تم اختيارهم بناء على نتائج مساهماتهم وتأثيرها في البلدان التي يعيشون ويعملون فيها.