وكالة ستاندرد آند بورز تبقي تصنيف رومانيا الائتماني السابق
أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز تنصيف رومانيا الائتماني السابق للدوين طويلة وقصيرة الأجل مع نظرة مستقبلية سلبية
Diana Baetelu, 18.05.2026, 15:30
أبقت وكالة “ستاندرد آند بورز تنصيف رومانيا الائتماني السابق للدوين طويلة وقصيرة الأجل مع نظرة مستقبلية سلبية وهو تصنيف تفصله درجة واحدة فقط عن تصنيف ” دولة غير موصى بها للاستثمار”. وجاء إعلان الوكالة خارج الجدول الزمني لإصدار التصنيفات الائتمانية وذلك بسبب إقالة حكومة الائتلاف بقيادة الليبرالي إيلي بولوجان عقب تصويت البرلمان الروماني على مذكرة حجب الثقة عنها. وبذلك أكدت “ستاندرد آند بورز” التائج المالية الإيجابية التي تم تحقيقها منذ مطلع في عام 2026 ومنها تخفيض العجز في المزيانية في الربع الأول من العام والنتائج الإيجابية لإجراءات الضبط المالي.
من جهة أخرى تعتبر الأموال الأوروبية عامل استقرار أساسيا علما أن التدفقات المالية المتوقعة في العام الجاري والمقدرة بحوالي خمسة عشر مليار يورو يمكن أن تدعم الاستثمارات وتمويل الاقتصاد.
من جانب آخر تعكس النظرة المستقلية السلبية اعتقاد الوكالة بأن المخاطر التي تواجه التنفيذ إجراءات ضبط المالية العامة وخفض العجز الخارجي ستظل مرتفعة خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر القادمة. وبهذا الصدد أشارت وكالة ستاندرد آند بورز إلى احتمال تخفيض تصنيف رومانيا الائتماني في حال طالت الأزمة الحكومية الأمر الذي سيؤثر على قدرة البلاد على تخفيض العجز المالي بشكل أكبر في عام 2027. كما أوضحت الوكالة أنه في حال فشلت الحكومة الرومانية في الحصول على التمويل الأوروبي المتوقع خلال الفترة المقبلة فإن النمو الاقتصادي سيكون محدودا بما يترتب على ذلك من عواقب على عملية ضبط المالية العامة ومخاطر على ميزان المدفوعات.
مع ذلك لم تستبعد الوكالة تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة إذا نجحت رومانيا في تخفيض العجز الخارجي والمالي للبلاد بشكل ملحوظ على خلفية انتعاش النمو الاقتصادي.
ولكن هذا لا يمكن تحقيقه إلا بتوافق واسع بين الأحزاب الرئيسية على لدعم تدابير الضبط المالي الإضافية التي يجب اتخاذها في عامي 2026 و2027 بما في ذلك إقرار ميزانية واقعية لعام 2027 رغم حل الائتلاف الحكومي بعد أقل من عام على تشكيله.
كما قالت الوكالة بأن مسؤولية مواصلة الإصلاحات الهيكلية اللازمة لجذب التمويل الأوروبي وتعزيز الانضباط المالي لا سيما في المجالات الحساسة كأجور القطاع العام والإدارة العامة تقع على عاتق السلطات الرومانية. ونبهت إلى أن الاقتصاد الروماني قد يشهد فترة ركود مؤقتة في عام 2026 متأثرا بتطورات أسواق الطاقة الدولية وقدرت عجز الميزانية للعام الجاري بستة فاصلة خمسة وعشرين بالمائة وهو أعلى بكثير مما تسجله سائر الدول الأوروبية .كما تتوقع انتعاشا للاقتصاد في عام 2027 مع نمو اقتصادي قدره اثنان فاصلة خمسة بالمائة نتيجة تنفيذ الإصلاحات وتسريع الاستثمار مما قد يؤدي إلى تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.