يوجين توماك، رئيس الوزراء المكلّف
عضو البرلمان الأوروبي يوجين توماك يُكلّف بتشكيل حكومة جديدة في بوخارست
Akram Ibrahim, 05.06.2026, 16:00
بعد مضيّ شهر على إقالة حكومة الليبرالي “إيليه بولوجان”، قرّر الرئيس الروماني “نيكوشور دان” مساء الخميس، وهو قرار كان متوقعاً من قبل الصحافة الرومانية، تكليف مستشاره الرئاسي وعضو البرلمان الأوروبي “أيوجين توماك”، بتشكيل الحكومة الرومانية الجديدة. ولدى رئيس الوزراء المكلّف عشرة أيام، كي يعرض أعضاء حكومته وبرنامجه الحكومي. ويدّعي الرئيس أنه اختار رئيس وزراء مستقل عن الأحزاب السياسية الكبرى، كحلّ وحيد لتجاوز الأزمة السياسية والحكومية. “نيكوشور دان”.
“اقترحت لرئاسة الوزراء شخصاً مستقلاً عن الأحزاب السياسية، لكنه يتمتع بالخبرة السياسية للنقاش مع كل حزب في البرلمان، بسبب الحاجة إلى توافق الأحزاب حول قضايا عديدة. لقد قمت بمسؤوليتي، وأتوقع نفس المسؤولية من الأحزاب السياسية. فإيوجين توماك يتمتع بالاستقلالية، ولديه الخبرة، وكذلك القيم التي تحدد منصب رئيس الوزراء.”
في المقابل، قال رئيس الوزراء المكلّف بأنه سيتابع استمرار التوجه الأوروبي لرومانيا، وتعزيز العلاقة عبر الأطلسي، بالإضافة إلى تحقيق المشاريع الرئيسية في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، والانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتنافسية الاقتصادية، وضمان أمن البلاد والمواطنين.
وُلد “إيوجين توماك” عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين في جنوب باسارابيا، وهي إقليم روماني ضمه الاتحاد السوفييتي الستاليني عام ألف وتسعمئة وأربعين بعد إنذار نهائي، واستولت عليه أوكرانيا كدولة خلفت الاتحاد السوفييتي عام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين. جاء إلى رومانيا في سن السابعة عشرة، تخرج بعدها من كلية التاريخ في جامعة بوخارست. وفي عام ألفين وستة، عندما كان “ترايان باسيسكو” رئيساً لرومانيا، تم تعيينه كمستشار في الرئاسة الرومانية. وفي عام ألفين وتسعة، تم تعيينه وزيراً للدولة لشؤون الرومانيين في الخارج، ضمن لإطار وزارة الخارجية. من الناحية السياسية، كان عضواً في الحزب الديمقراطي الليبرالي (PDL)، ثم في حركة الشعب (PMP)، اللذين يمكن اعتبارهما حزبين تابعين للرئيس “ترايان باسيسكو”.
وقد تفكك الحزب الديمقراطي الليبرالي، واندمج في الحزب الوطني الليبرالي، بينما أصبحت حركة الشعب خارج البرلمان، حيث استقال “توماك” من قيادتها مباشرة قبل تعيينه رئيساً للوزراء. وهو الآن في فترته الثانية كعضو في البرلمان الأوروبي، والذي دخله منذ عام ألفين وتسعة عشر. كما ينتمي إلى مجموعة الشعب في الهيئة التشريعية المجتمعية. وبالنظر إلى الوضع الموجود في البرلمان الروماني، يقول المعلقون السياسيون في بوخارست، بأن رئيس الوزراء المكلّف لا يحظى بالثقة الكافية، كي يقوم بتشكيل حكومة جديدة.