أزمة الوقود ومطالب رواد الأعمال
قال أكثر من ستين بالمائة من المشاركين في دراسة أجراها المجلس الوطني للشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة الأسبوع الماضي إن ارتفاع أسعار الوقود هو أخطر تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على بيئة الأعمال في رومانيا
Diana Baetelu, 24.03.2026, 15:30
قال أكثر من ستين بالمائة من المشاركين في دراسة أجراها المجلس الوطني للشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة الأسبوع الماضي إن ارتفاع أسعار الوقود هو أخطر تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على بيئة الأعمال في رومانيا يليه تسارع التضخم فانخفاض حجم التجارة مع دول المنطقة وأخيرا تباطؤ النمو الاقتصادي في رومانيا.
فلورين جيانو رئيس المجلس الوطني للشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة قال في معرض تعليقه على نتائج الدراسة بضرورة أن تتدخل الدولة وتعقد اجتماعا للمجلس الثلاثي لبحث هذه التطورات محذرا من أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر على بيئة الأعمال برمتها وقد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية – شريط
“سألنا رواد الأعمال عما هي الإجراءات التي يتعين على الحكومة اتخاذها لدعم بيئة الأعمال في سياق الأزمات المتداخلة في الشرق الأوسط وأوكرانيا فأشار واحد وسبعون بالمائة منهم إلى تخفيض ضريبة الإنتاج على الوقود بشكل مؤقت فيما أشار خمسة وأربعون بالمائة إلى تعويض زيادة ضريبة الإنتاج على الوقود لشركات النقل والمزارعين حتى نهاية عام 2026 وقال أربعون بالمائة منهم إنهم يحاتجون إلى تسهيلات وضمانات للحصول على القروض المصرية فيما ذكرت نسبة مماثلة من رواد الأعمال خفض أسعار الكهرباء.”
من جانبهم أعرب أصحاب شركات النقل عن قلقهم إزاء ارتفاع ضريبة الإنتاج على سعر الديزل مذكرين بأنها تعد من بين أعلى الضرائب من نوعها في الاتحاد الأوروبي وبأن شركات النقل تعمل بعقود أبرمت مطلع العام الجاري وقد لا تتمكن من استيفاء شروطها وإيصال البضائع إلى الأسواق. كما أن التلاميذ والطلاب الذين يستخدمون وسائل النقل العام يوميا قد لا يتمكنون من الوصول إلى المدارس .
وقد بحثت الحكومة آثار ارتفاع أسعار الوقود واتخذت تدابير لحماية المواطنين والاقتصاد مدتها ستة أشهر مع إمكانية تمديدها بثلاثة أشهر أخرى.
وزير الطاقة بوغدان إيفان أعلن أن الحكومة قررت الحد من صادرات الديزل وتقييد هامش الربح التجاري لشركات النفط بنسبة خمسين بالمائة من متوسط العام الماضي وإنشاء آلية لمنع الشركات من المضاربة بهدف رفع أسعار الوقود بشكل مصطنع فضلا عن إلغاء إلزامية تضمين ما لا يقل عن ثمانية بالمائة من الوقود الحيوي في البنزين.أما تصدير واستيراد البنزين والديزل داخل الاتحاد الأوروبي فسيجريان عن طريق جهات اقتصادية وفقط بموافقة خطية مسبقة من وزارة الاقتصاد والتحول الرقمي وريادة الأعمال ووزارة الطاقة.
وتأتي هذه القرارات في سياق دولي معقد تتخذ فيه الدول الأوروبية تدابير تدخلية من أجل الحد من ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود. ومن بين تلك التدابير تعديل الضرائب والتسقيف والدعم وفرض القيود على أسعار البيع في محطات الوقود. وأعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها إزاء هذه التطورات لكنها أكدت أن الأزمة الحالية هي أزمة أسعار وليست أزمة إمدادات.