مزيد من الأمن لرومانيا
ناقش مجلس النواب اقتراح البرلمان الأوروبي بشأن التنقل العسكري.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 24.03.2026, 19:12
تنظم القوات البحرية الرومانية، حتى منتصف الأسبوع المقبل، أكبر مناورة عسكرية تدريبية سنوية متعددة الجنسيات “درع البحر” 2026 (Sea Shield). بمشاركة أكثر من 2500 عسكري من رومانيا وإثنتي عشرة دولة شريكة أخرى، بجانب ثمانٍ وأربعين سفينة وقاربًا، وأربعٍ وستين مركبة قتالية، وعشر طائرات، وعشر أنظمة مسيرة ذاتية التشغيل دون طيار. المناورة تستهدف تعزيز التعاون، والعمل المشترك. وزير الدفاع الوطني/ رادو ميروتسا صرح للإذاعة الرومانية العامة (راديو رومانيا) أن المناورة، التي تنظم تحت شعار “درع البحر”، تنقل رسالة قوية، مفادها وجود قابلية تشغيلية مشتركة، وقدرة على الاستجابة، ورغبة في التعلم منا ومن آخرين غيرنا، واهتمام بأن يعمل ويقاتل جنود جيوشنا، جنبًا إلى جنب، في جميع الظروف. وفي نفس الوقت، تثبت المناورة القدرة على مواجهة أي تحديات في البحر الأسود، فضلاً عن الحرص الدائم على التدريب، والعمل بأفضل المعدات المتوفرة في السوق.
أما في ما يتعلق بالنزاعات الكبرى الدائرة حاليًا، ومنها نزاع على الحدود، أوضح رادو ميروتسا أن من الطبيعي للجيش الروماني تحليل أي سيناريو، لمعرفة كيف يمكن أن يُؤثر ما يحدث هناك على الأمن الإقليمي. توجد مخاطر – اعترف وزير الدفاع – ولكن رومانيا دولة لديها قدرة ردع، كما أنها تحظى بعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتتفاعل مع الدول الأعضاء الأخرى في الحلف لمواجهة مثل هذه التحديات. ووفقًا لرادو ميروتسا، نظرًا لبُعد المسافة بين رومانيا وما يحدث في إيران وإسرائيل ودول الخليج، فإن التداعيات على بلدنا غير مباشرة إلى حد ما. من جهة أخرى، عندما يندلع مثل هذا النزاع، توجد بالتأكيد تداعيات اقتصادية، طالما يمر ما يقرب من ربع النفط الخام العالمي عبر مضيقٍ مُغلقٍ حاليًا.
رومانيا تستخرج، رومانيا تكرر، رومانيا تنتج، وبالتالي فإن هذه التداعيات تبقى ضيئلة نوعًا ما – في رأي وزير الدفاع. ومع ذلك قد تصبح هذه التداعيات كارثية إذا طال أمد ما يحدث في إيران – يرى رادو ميروتسا – وقد يؤدي إلى استهلاك احتياطيات رومانيا الخاصة. أما إذا انتهى الأمر سريعًا، فإن المخزونات الرومانية ستكون بمثابة حاجز وقائي، يُمكّن رومانيا من تخفيف وقع الأزمة. وفي نفس السياق، ناقش أعضاء مجلس النواب في بوخارست مقترح البرلمان الأوروبي بشأن التنقل العسكري، الذي يهدف إلى تسهيل نقل المعدات والبضائع والجنود في جميع أنحاء المنطقة.
رومانيا تضطلع بدور استراتيجي في المنطقة، وتطالب بمخصصات مالية منفصلة لأعمال البنية التحتية في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الموجودة على الجبهة الشرقية. وبينما يخشى المعارضون الشعبويون والقوميون المتطرفون أن تُثير الوثيقة العديد من المشاكل المتعلقة باحترام السيادة الوطنية، يرى الليبراليون (المشاركون في الحكومة الائتلافية) أنها تستجيب للتحديات الأمنية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في المنطقة، وتُساعد رومانيا على تطوير بنيتها التحتية اللوجستية.