إصلاح الإدارة العامة
الحكومة الرومانية تعتمد إصلاح الإدارة العامة من خلال مرسوم طوارئ
Akram Ibrahim, 25.02.2026, 19:44
بعد ما يقرب من ثمانية أشهر من حديث رئيس الوزراء “إيليه بولوجان”، عن الحزمة الواسعة من الإجراءات، التي يُفترض أن تقدم للسكان خدمات أفضل، من خلال بلديات أكثر كفاءة، واستخدام اللامركزية في العمل، وتقليل البيروقراطية، وتحصيل الضرائب بشكل أكثر فعالية، اعتمدت الحكومة مساء الثلاثاء، من خلال مرسوم طوارئ، خطة إصلاح الإدارة العامة، والذي سيؤثر تطبيقها على كل من الإدارة المركزية والمحلية، حيث تشمل عملية الإصلاح أكثر من خمسة وأربعين ألف وظيفة. وتستهدف عملية الاستبعاد نحو عشرين ألف موظف، في حين سيتم إلغاء العدد الباقي من الهيكل التنظيمي. بالإضافة إلى ذلك، يدعم إصلاح الإدارة العامة، اللامركزية، وتعزيز القدرات الإدارية – كما يقول رئيس الوزراء “بولوجان” الذي يستعرض بعض الأمثلة.
“تعزز خطة الإصلاح، وضع سياسات جديدة في مجال التخطيط الحضري، واعتماد سياسات جديدة في مجال تحصيل الضرائب المحلية. إن خطة الإصلاح تعزز الكفاءة الإدارية للإدارة العامة المحلية بأكملها في رومانيا، وتشجعهم على رفع كفاءتهم”.
وقال وزير التنمية “تشيكي أتيلا”، بأنه قد تم اقتراح آليات جديدة لاستلام المناصب العامة. ومن أجل تعزيز إجراءات اللامركزية الإدارية، سيتم تبسيط الإجراءات لتقليل البيروقراطية قدر الإمكان.
“التناوب في استلام المناصب الإدارية العامة، آلية معتمدة ضمن المفوضية الأوروبية، بحيث يتم إسناد المنصب الإداري العامً لولايتين، لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، وللموظفين المدنيين الكبار ولايتين لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات. إنها آلية فعالة جداً، ولكن بتفويض واحد مدته خمس سنوات، وليس بتفويضين. ونعتقد بأن هذا يمكن أن يؤدي إلى تحسن مستوى الخدمة العامة في رومانيا”.
وفي الوقت نفسه، ومن خلال مرسوم طوارئ، وافقت الحكومة الرومانية على سلسلة من الإجراءات لدعم الاقتصاد. فهي تتحدث منذ الصيف الماضي عن التقشف وتخفيض النفقات والتكاليف فقط. وقد خصصت الحكومة نحو خمسة مليارات يورو لإجراءات دعم الاقتصاد. وبحسب رأي وزير المالية، ستضمن هذه الأموال انتقالاً استراتيجياً، من النمو القائم على الاستهلاك، إلى نمو مدعوم بالاستثمارات والإنتاج المحلي. “ألكساندرو نازاري”.
“ستكون رومانيا أكثر قدرة على جذب الاستثمارات، وأكثر قدرة على إظهار القيادة الاقتصادية الرومانية في المنطقة، من خلال البنوك الاستثمارية، ومن خلال إظهار رجال الأعمال الرومانيين لرغبتهم الاستثمارية والاقتصادية في دول المنطقة ودعمها في ذلك. والأهم من هذا كله، هو الجزء المالي من الحزمة، والذي سيدعم الشركات في السوق، من خلال الاعتمادات الضريبية وزيادة سيولتها المالية”.
ويؤكد الوزير “نازاري”، بأن حزمة التعافي الاقتصادي، لا تستهدف اقتصاد رومانيا لهذا العام فقط، بل هي خطة تمتد حتى عام ألفين واثنين وثلاثين.