اجتماع الرئيس الروماني مع السفراء الأجانب
السياسة الخارجية الرومانية تعتمد على الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والناتو مع الولايات المتحدة
Akram Ibrahim, 16.01.2026, 22:46
تحدث الرئيس “نيكوشور دان” في الاجتماع السنوي، مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بوخارست، عن الأهداف الوطنية الداخلية لعام ألفين وستة وعشرين، وخاصة خلال التدابير الاقتصادية القاسية الضرورية التي تم اتخاذها العام الماضي، بالتوازي مع الجهود المستمرة لضمان الاستقرار السياسي.
“ الإجراءات الضرورية والمؤلمة التي تم اتخاذها في وقت قصير جداً، قدّمت النتائج المتوقعة على المستوى الكلي. فقد تمكنت رومانيا من إنهاء عام ألفين وخمسة وعشرين، بانخفاض مستمر في العجز ونمو اقتصادي طفيف. كما عملت الإصلاحات الإدارية والمالية التي بدأت العام الماضي على تقوية جهاز الدولة. أحد الأهداف خلال عامي ألفين وستة وعشرين-ألفين وسبعة وعشرين، هو وضع سياسات عامة، للاستفادة من الجهد المشترك بين المواطنين والقطاع الخاص والمؤسسات العامة، لرفع وتيرة التعافي الاقتصادي.
ويتابع الرئيس الروماني بأن رومانيا تعمل على تعزيز عملية المصالحة الوطنية، وتحقيق التوازن بين القوى الفاعلة في المجتمع، وبأن تعزيز سيادة القانون ومحاربة الفساد هما من أولويات ولايته. ويؤكد الرئيس الروماني على ضرورة أن تكون السياسة الخارجية الرومانية، ديناميكية ومبدعة، خصوصاً مع توقع أن يكون عام ألفين وستة وعشرين مليئاً بالتحديات. كما أن البيئة الدولية تتسم بإحياء منطق مجالات النفوذ والمنافسة بين القوى العظمى، بالإضافة إلى الأزمات المتعددة والمتداخلة التي يشهدها النظام العالمي.
“ رغم الفوضى الموجودة على الساحة العالمية، ستستمر رومانيا في كونها شريكاً موثوقاً. سنتبع نفس السياسة الخارجية المستندة على ثلاثية الاتحاد الأوروبي، والناتو، والشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. سنولي اهتماماً كبيراً للمواضيع الهامة لنا: مثل الحرب التي شنتها روسيا ضد أوكرانيا، المسار الأوروبي لجمهورية مولدوفا، التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين ومع الدول التي نتشارك معها نفس القيم.كما سنقترح مستوى جديداً من الطموح على المدى المتوسط، للتعاون مع أصدقائنا التقليديين في البلقان والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، بحيث تتم الاستفادة من علاقاتنا القديمة، والديناميكية السياسية والاقتصادية الجديدة لهذه المناطق“.
ويأمل رئيس الدولة أن يكون عام ألفين وستة وعشرين، عاماً للسلام في أوروبا. كما يؤكد دعم رومانيا لجهود الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، للتفاوض على سلام سريع ودائم في أوكرانيا. كما ستسرع بوخارست الجهود لإنشاء مركز أمني في البحر الأسود، وستساهم في أمن الطاقة الأوروبية في المستقبل. باختصار، استأنف “نيكوشور دان” التزامه ببقاء رومانيا وفيّة لوعودها والتزاماتها في السياسة الخارجية والأمنية، لكنها ستسعى أيضاً بإصرار لتحقيق مصالحها الوطنية.