احتجاجات ضد قانون الرواتب
مشروع قانون توحيد الأجور، يدفع المواطنين الرومانيين إلى التظاهر
Akram Ibrahim, 17.06.2026, 21:27
لا يزال مشروع قانون توحيد الرواتب في رومانيا، يسبب استياء فئات مختلفة من موظفي الدولة. وقد نُشرت مسودة القانون المعياري للتشاور العام في نهاية أيار/مايو، والتي تقترح إعادة تنظيم هيكلية كاملة للنظام العام، تهدف إلى تسلسل الوظائف، ومقاييس الدخل، ونظام المكافآت، وتقييم الأداء. ويقدّم القانون هيكلاً واحداً جديداً، يتكون من اثني عشرة درجة رواتب، ويحدد نسبة قصوى، تتراوح بين أدنى وأعلى راتب في النظام العام.
وفي الوقت نفسه، سيتم إعادة تقييم جميع المناصب على المستوى الوطني، بناء على منهجية تنسقها وزارة العمل بهدف القضاء على الفوارق بين المؤسسات والفئات المهنية. وقال وزير العمل المؤقت “دراغوش بيسلارو”، مؤخراً، بأن القانون الجديد، لن يؤدي إلى تخفيض أي رواتب في القطاع العام أو في المعاشات التقاعدية. واعترف بأن المشروع يواجه عدة مشاكل، وأن هناك حاجة لإيجاد حلول لمعالجتها.
ورغم التأكيدات التي صدرت عن الحكومة، حذرت الاتحادات النقابية الكبرى، من أن هذه التغييرات ستؤدي إلى انخفاض إيرادات موظفي القطاع العام. واحتجّ موظفو خدمات الإسعاف، على تخفيض المكافآت للورديات، والعطلات الرسمية، والحراس، والظروف الخطرة، وكذلك ضد انخفاض صافي الدخل، نتيجة لمعاملات الرواتب المقترحة. وطلب الاتحاد الذي يمثلهم، مراجعة المسودة والحفاظ على حقوق الرواتب، لهذه الفئة من الكوادر الطبية.
وانضم إلى المحتجين أيضاً، آلاف من موظفي الوكالة الوطنية للإدارة المالية، ومن بيوت التقاعد الإقليمية، وكذلك من المحاكم. وانتقد المجلس الأعلى للقضاء بعبارات قاسية، مشروع القانون الخاص بالرواتب الموحدة، وقال إنه “سيقوّض بشكل قاطع عمل العدالة. وقد أظهرت المحكمة العليا، أنه بعد اعتماد القانون، سيكون دخل القاضي المبتدئ، عند مستوى غير مقبول تماماً، وأن القضاة سيفقدون من دخلهم، إذا تمت ترقيتهم إلى محكمة أعلى أو مكتب مدع عام.
كما وصل الاستياء أيضاً إلى المعلمين. حيث يمثل تصنيف الجدارة، واحداً من أكثر الأحكام إثارة للجدل، في مشروع توحيد الرواتب، والذي يعني حالياً زيادة بنسبة خمسة وعشرين في المئة على راتب المعلم. وتحذر نقابات المعلمين من إمكانية إزالة هذه الميزة من الراتب الأساسي، واستبدالها بمكافأة أداء غير مؤكدة، تمنح ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية وتقتصر على ثلاثين في المئة من الموظفين. ووفقاً للنقابات أيضاً، ينص مشروع القانون على دمج بدل الحمل النفسي العصبي في الراتب الأساسي، وإلغاء مكافأة نشاط المعلم. كما احتج موظفو الجمارك أيضاً، عندما نظّموا إضراباً تحذيرياً يوم الأربعاء.
يُعدّ اعتماد قانون توحيد رواتب العاملين في الدولة، من النقاط الأساسية التي تعهدت بها رومانيا، من خلال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، والذي يضمن إمكانية الوصول إلى أموال أوروبية، تزيد قيمتها عن سبعمئة مليون يورو. وللحصول على هذا المبلغ، يجب اعتماد القانون خلال الصيف الحالي.