احتجاجات عمال المناجم
عمال مناجم مجمع أولتينيا للطاقة في ترغوجيو، يصلون إلى بوخارست كي يكملوا احتجاجاتهم
Akram Ibrahim, 25.03.2026, 17:56
تظاهر يوم الثلاثاء أمام مقر الحكومة في بوخارست، نحو ألف موظف من مجمع أولتينيا للطاقة (جنوب غرب رومانيا)، بسبب عدم رضاهم عن فقدان الوظائف، وغياب تدابير الحماية الاجتماعية لمن تم فصلهم، واحتمالية إغلاق التعدين في عام ألفين وثلاثين، وفقاً للالتزامات التي قدمتها رومانيا، من خلال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود.
وقد بدأت احتجاجات موظفي مجمع أولتينيا للطاقة، قبل أكثر من أسبوعين في “ترغو جيو”، كما ذهب عشرات من عمال المناجم إلى بوخارست، حيث أضربوا عن الطعام أمام وزارة الطاقة. ويتجلى عدم رضى المحتجين، لأن نحو ألفي موظف يعملون بعقود عمل محدودة المدة، سوف يصبحون دون عمل بعد انتهاء مدة عقودهم. وناقش رئيس الوزراء “إيليه بولوجان” يوم الثلاثاء مع وفد من نقابات عمال المناجم، الوضع الاقتصادي للشركة والاستياء الذي أبلغ عنه العاملون.
حيث طلب الوفد تجديد عقود العمل الفردية ذات المدة المحددة، أو منح أصحابها تعويضات نهاية الخدمة. لكن رئيس الوزراء أوضح عدم القدرة على تلبية مطالبهم، وضرورة تنفيذ خطة إعادة الهيكلة التي تعهدت بها رومانيا أمام المفوضية الأوروبية. وأضاف “إيليه بولوجان”، بأنه قد تم اتخاذ هذه الإجراءات، بسبب الخسائر التي تعرضت لها الشركة العام الماضي، والتي قدرت بنحو مليار لي (نحو مئتي مليون يورو)، وبسبب التزامات رومانيا الأوروبية. وأوضح أن الإجراءات قيد التنفيذ، تستند إلى وثائق تم اعتمادها منذ عام ألفين وعشرين، وهي جزء من برنامج إعادة الهيكلة وإزالة الكربون المعتمد على المستويين الوطني والأوروبي.
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت نقابة “الجبل” والتي ينضوي تحتها، عمال المناجم وعمال الطاقة من مجمع طاقة وادي جيو، والواقع أيضاً في جنوب غرب رومانيا، بياناً صحفياً يوم الاثنين، تعلن فيه تضامنها مع احتجاجات زملاء مجمع أولتينيا للطاقة، مؤكدة ضرورة أن تجد الحكومة ووزارة الطاقة، حلولاً للمشاكل التي احتج بشأنها العاملون. وجاء في البيان الصحفي أيضاً، ضرورة أن تعيد الحكومة التفاوض في بروكسل، فيما يتعلق بإغلاق جزء من المناجم، نظراً لأن برنامج الإحياء البيئي وإغلاق منجمي فحم في وادي جيو، في الواحد والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر عام ألفين وستة وعشرين، موعد غير قابل للتطبيق. وقد التزمت رومانيا رسمياً مثل معظم الدول الأوروبية، بالتخلص التدريجي من الفحم كمصدر للطاقة، بحلول نهاية عام ألفين وثلاثين. وقد بدأت العملية بالفعل، حيث تم سحب بعض مجموعات توليد الطاقة من التشغيل.
ويُعدّ هذا الالتزام جزءاً من الاستراتيجية الوطنية لإزالة الكربون، والخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود. حيث سيتم استبدال محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، بمحطات توليد طاقة من مصادر متجددة، مثل (مزارع الطاقة الشمسية ومزارع الرياح)، ومحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مع التركيز على التقنيات الخضراء، لضمان الأمن الطاقي.