الاجتماع الأول لمجلس السلام
الرئيس نيكوشور دان يوضح خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، الدعم الذي ستقدّمه رومانيا لقطاع غزة
Akram Ibrahim, 20.02.2026, 17:31
أمام ممثلين من عشرات الدول، ترأس الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن، وهو جهة تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار. ومن بين القضايا الرئيسية التي قد تختبر فعالية المجلس في الأشهر القادمة، نزع سلاح ميليشيات حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وحجم صندوق إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين مزقتهم الحرب في غزة.
وفي خطابه، قال الرئيس الأمريكي بأن عدة دول، معظمها في منطقة الخليج، قد تعهدت بأكثر من سبع مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة. وأضاف أن المساهمين يشملون كازاخستان، أذربيجان، الإمارات العربية المتحدة، المغرب، البحرين، قطر، السعودية، أوزبكستان والكويت. وستكون المساهمة الأمريكية بحدود عشرة مليارات دولار، في حين تتعهد الأمم المتحدة بجمع مساعدات بقيمة ملياري دولار.
وستتولى إندونيسيا دور نائب قائد قوة الاستقرار المستقبلية في غزة، من خلال تعهدها بإرسال ثمانية آلاف جندي من الجيش الإندونيسي. وستقود الولايات المتحدة هذه القوة، التي قد يصل تعدادها إلى عشرين ألف جندي. وكانت رومانيا حاضرة في الاجتماع كعضو مراقب، من خلال الرئيس “نيكوشور دان”. وأكّد رئيس الدولة الروماني بأن خطة السلام في غزة، التي أعدها الرئيس الأمريكي “شاملة ومستقرة”، شارحاً الدور الذي يمكن أن تقوم به رومانيا في هذا السياق.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أبدت “بوخارست” استعدادها لزيادة عدد الرحلات الجوية، لإجلاء الأطفال المرضى من غزة، لعلاجهم في المستشفيات الرومانية. وبالإضافة إلى الدعم الطبي، يمكن لرومانيا أن تقدّم خبرتها في مجال التدخلات الطارئة. كما أظهر رئيس الدولة، قدرة رومانيا على المساهمة في إعادة بناء الخدمات الأساسية المتأثرة بالصراع، مثل توفير سيارات الإسعاف وخدمات الإطفاء.
كما أن رومانيا مستعدة لدعم قطاع التعليم في غزة، سواء من خلال توسيع برامج المنح الدراسية للطلاب الفلسطينيين، أو من خلال المشاركة في إعادة بناء المدارس. كما أكّد “نيكوشور دان” على الخبرة الرومانية في مناطق أخرى من العالم، فيما يتعلق بإعادة بناء المؤسسات، التي وصفها بأنها ضرورية للاستقرار طويل الأمد.
وفي النهاية، شدّد الرئيس على جودة العلاقة بين رومانيا والإسرائيليين والفلسطينيين، مما يمكن أن يكون ميزة في عملية إعادة الإعمار والحوار. وتشير وكالة “فرانس برس”، إلى أن كلاً من الحلفاء التقليديين الرئيسيين، والمنافسين الرئيسيين للولايات المتحدة، رفضوا أن يكونوا جزءاً من مجلس السلام، مخافة أن يكون هذا المشروع المثير للجدل، بديلاً للأمم المتحدة. ووفقاً للخبراء، فإن مصداقية المجلس ستنهار بسرعة، إذا لم يحقق نتائج سريعة وملموسة، خاصة في المجال الإنساني.