البنك الوطني الروماني: ما هي المخاطر التي تواجهها رومانيا
البنك الوطني الروماني يطالب بالاستقرار السياسي والحكومي واستمرار التصحيح المالي
Akram Ibrahim, 24.08.2026, 13:34
يحذر البنك الوطني الروماني، في محضر اجتماع السياسة النقدية، الذي انعقد في العاشر من شهر آب/أغسطس، وصدر في نهاية الأسبوع الماضي، بأن عدم اليقين الناتج عن الوضع السياسي المحلي، يشكّل خطراً على سعر صرف الليو. ففي رأي البنك الوطني الروماني، توجد مخاطر عالية أخرى مرتبطة بتطور الصراع في الشرق الأوسط، وخاصة ما يسمى بالعجز المزدوج (وهو عجز الميزانية والميزان التجاري)، والذي لا يزال كبيراً في رومانيا.
واستناداً إلى التحليل الذي نشره البنك الوطني الروماني، سينخفض معدل التضخم السنوي بشكل كبير، في الربع الثالث من هذا العام، نتيجة اختفاء التأثيرات المباشرة، لإلغاء سعر تحديد تكلفة الكهرباء، وزيادة ضريبة القيمة المضافة، والرسوم الانتقائية. وبالتالي، سينخفض التضخم إلى ستة فاصلة واحد في المئة في شهر كانون الأول/ديسمبر، مقارنة بثمانية فاصلة إثنين في المئة في شهر تموز/يوليو، بحيث يصل إلى ثلاثة فاصلة أربعة في المئة، في نهاية العام المقبل.
أما في المدى القصير، فسوف يؤثر ارتفاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي بشكل غير مباشر على حركية التضخم، وخصوصاً بالنسبة للشركات، كما سيتم الشعور بذلك من خلال زيادة تعرفة الاتصالات، وأسعار التأمين الإلزامي للسيارات. ويرى البنك الوطني الروماني، أن الاستقرار السياسي والحكومي، والحاجة إلى استمرار التصحيح المالي، هام جداً للاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك تمويل القطاع العام، وفقاً للاتفاق متوسط الأجل المبرم مع المفوضية الأوروبية، والذي يضاف إليه فائدة جذب الأموال الأوروبية في إطار الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود.
ويتوقع البنك الوطني الروماني تعافياً معتدلاً في النمو الاقتصادي، في الربعين الثاني والثالث من هذا العام، مقارنة بالتوقعات السابقة، حيث من المتوقع أن تضيق فجوة الطلب أكثر مما كان متوقعاً في السابق. وتؤكد النسخة غير النهائية من البيانات الإحصائية، ركود النمو الاقتصادي في الربع الأول من عام ألفين وستة وعشرين، بعد أن تقلص بواحد فاصلة تسعة في المئة، في الربع الرابع من عام ألفين وخمسة وعشرين.
ويؤكد خبراء البنك الوطني الروماني هذا الكلام، بانخفاض النشاط الاقتصاد بواحد فاصلة إثنين في المئة، في الربع الأول من عام ألفين وستة وعشرين، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، بعد أن بلغ صفر فاصلة إثنين في المئة، في الربع الرابع من عام ألفين وخمسة وعشرين. والسبب الرئيسي في ذلك، هو المساهمة السلبية المتزايدة بشكل كبير نتيجة التغيرات في المخزونات، بالإضافة إلى انخفاض الاستهلاك الأسري.
ويقول البنك الوطني الروماني بأن البيانات الجديدة المتعلقة بسوق العمل، تشير إلى توقف شبه كامل لتحسين ظروف السوق في الربع الثاني من عام ألفين وستة وعشرين، واستقرار عدد الموظفين في الاقتصاد في شهري نيسان/أبريل-وأيار/مايو ألفين وستة وعشرين، مقارنة بالربع السابق. وأن النمو الإجمالي السنوي الاسمي للأجور، استمر في الانخفاض في شهري نيسان/أبريل-وأيار/مايو، بسبب التطورات الحاصلة في القطاع الخاص، حيث وصل في انخفاضه إلى مستويات تاريخية.