المزيد من الأموال الأوروبية في رومانيا
الحكومة الرومانية تعلن ازدياد امتصاص الأموال الأوروبية بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي
Akram Ibrahim, 08.01.2026, 15:46
يمثل التمويل الأوروبي المسار الأكثر سهولة، لتقليل فجوة التنمية بين رومانيا والدول الغربية. ويتم تقديم التمويل من المفوضية الأوروبية، للاستثمار في البنية التحتية، والرقمنة، والبيئة، والتعليم، والتوظيف، والتنمية الريفية. ومنذ انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني/يناير ألفين وسبعة، تلقت رومانيا مئة وستة مليارات يورو، وساهمت بخمسة وثلاثين مليار يورو في ميزانية الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، واجهت الحكومات الرومانية على مر السنين، صعوبات في جذب وإنفاق هذه الأموال بكفاءة. لكن يبدو أن الوضع قد تغير. حيث قال وزير الاستثمارات والمشاريع الأوروبية “دراغوش بيسلارو”، بأن الأموال الأوروبية بدأت خلال الأشهر الستة الماضية، بالوصول إلى الاقتصاد بسرعة أكبر بخمس مرات، وتم تنشيط آليات بدت وكأنها متوقفة. وفي منشور له على الفايسبوك، قال بأن التحليل المقارن للبيانات، يسلط الضوء على تسارع هائل وغير مسبوق، في عملية سحب الأموال الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالفترة الكاملة منذ بداية السنة المالية ألفين وواحد وعشرين-ألفين وسبعة وعشرين، من ثلاثة مليارات يورو (تسعة فاصلة واحد وتسعين في المئة)، إلى ستة فاصلة ثلاثة مليار يورو (عشرين فاصلة أربعة في المئة).
كما أوضح الوزير “بيسلارو”، بأن الدولة كانت تستخدم من الأموال الأوروبية قبل حزيران/يونيو ألفين وخمسة وعشرين، بمعدل سبعة وثمانين مليون يورو شهرياً. بينما وصل معدل استخدام الأموال الأوروبية في النصف الثاني من العام الماضي، إلى أكثر من أربعمئة وستة وخمسين مليون يورو شهرياً. كما زاد تحصيل الأموال لميزانية الدولة بشكل كبير، من أربعة وخمسين مليون يورو شهرياً، إلى ثلاثمئة وأربعة وسبعين مليون يورو شهرياً، أي بزيادة تقارب سبعة أضعاف.
وأضاف الوزير “بيسلارو”: بأن الأموال الأوروبية هي فرصتنا الحقيقية الوحيدة، لتعويض عجز الميزانية وإصلاح آثار الإدارة الشعبوية للأموال الوطنية في الماضي. وأعلن أن هدف الحكومة في عام ألفين وستة وعشرين، هو امتصاص ما لا يقل عن خمسة عشر مليار يورو من الأموال الأوروبية، المبلغ الذي يشكل ضعف الحد الأقصى التاريخي لامتصاص الأموال. حيث قال وزير الاستثمارات والمشاريع الأوروبية، بأن هذه الأموال ستستثمر في المستشفيات والمدارس، والطرق السريعة والبنية التحتية المحلية، بالإضافة إلى التنافسية الاقتصادية. ويوفّر الإطار المالي متعدد السنوات القادم، ألفين وثمانية وعشرين-ألفين وأربعة وثلاثين، تخصيصات إجمالية لرومانيا تبلغ ستين فاصلة اثنين مليار يورو.
وفيما يتعلق بالخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، ذكر الوزير “بيسلارو” بأن بوخارست قدّمت إلى بروكسل في كانون الأول/ديسمبر ألفين وخمسة وعشرين، طلب التمويل الرابع البالغ نحو اثنين فاصلة ستة مليار يورو، والذي يحوي اثنين وستين هدفاً ومعلماً بارزاً. ومن بين المؤسسات التي تحصل على هذه الأموال، وزارات البيئة والطاقة، والعدل والمالية، والصحة والعمل.
ومن بين المشاريع المذكورة في طلب التمويل، إعادة تأهيل ثلاثة عشر سدّاً، وتحديث نظام الحماية من الفيضانات، وإكمال إصدار حزمة تصل إلى خمسة عشر في المئة، من أسهم الشركة الوطنية للطاقة الكهرومائية (المنتج الرئيسي للكهرباء في رومانيا)، ورقمنة النظام القضائي، والإصلاح الضريبي العام.