الميزانية دستورية
يمكن الآن المصادقة على ميزانية رومانيا لعام 2026، بعد أن رفضت المحكمة الدستورية الشكاوى التي قدمتها المعارضة البرلمانية القومية في بوخارست.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 27.03.2026, 18:53
رفضت المحكمة الدستورية الرومانية بالإجماع الشكاوى التي قدمتها المعارضة القومية، ممثلةً بالتحالف من أجل وحدة الرومانيين، ضد قانون ميزانية الدولة لهذا العام. المحكمة الدستورية لم تجد أي مخالفات، في مسار العملية التشريعية، من التي أثارها التحالف من أجل وحدة الرومانيين، الذي اشتكى من تسريع إجراءات نقاشها وإقرارها. أما بشأن الاتهامات الخاصة بالتقديرات غير الواقعية التي استندت إليها حسابات الحكومة، فقد أوضحت المحكمة الدستورية أن هذه مسائل تتعلق بالخيارات والإمكانات التشريعية المتاحة في مجال سياسات إعداد ميزانية الدولة، وليست مسائل تتعلق بعدم الدستورية.
وفي نفس الوقت – وفقًا للمحكمة الدستورية – فإن الانتقادات التي طالبت الإبقاء على دفع المبالغ الحالية للمعاشات التقاعدية، وإعانات الأطفال، والمنح الدراسية، فهي جوانب لا تخضع لتنظيم قانون الميزانية. ميزانية البلاد لعام 2026 كانت قد أُقرَّت، الأسبوع الماضي، من قبل البرلمان. ووفقًا للوثيقة، من المتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ألفي مليار ليو للمرة الأولى (أي ما يعادل حوالي ثلاثمائة وإثنين وتسعين ملياراً وخمسمائة مليون يورو). الميزانية بُنِيت على أساس نمو اقتصادي بنسبة 1%، ومتوسط تضخم سنوي بنسبة 6.5%، وعجز في الميزانية بنسبة 6.2%، ومتوسط راتب شهري صافٍ قدره 5555 ليو (أي ما يعادل حوالي 1090 يورو).
الميزانية تتضمن التزامات ائتمانية لإطلاق برامج دعم حكومي وتحفيز الاستثمار الخاص. كما ستلتزم الدولة بتخصيص مستوى قياسي من الموارد، في هذا العام، لتنمية المجتمعات والإدارات العامة المحلية، حيث خصص مبلغ مائة وأربعة وستين مليار ليو (أي أكثر من إثنين وثلاثين مليار يورو) لهذا الغرض، بزيادة أكثر من خمسة وعشرين مليار ليو (أي ما يعادل أربعة مليارات وتسعمائة مليون يورو) عن العام الماضي. معظم هذه الاستثمارات مدعومة بمخصصات من صناديق أوروبية، من المنتظر أن تتجاوز قيمتها مائة وعشرة مليارات ليو (أي ما يعادل حوالي واحداً وعشرين ملياراً وخمسمائة مليون يورو). كما أن نسبة الدين الحكومي الإجمالي ستبلغ 61.8% من الناتج المحلي الإجمالي. وللحفاظ على انضباط المالية والميزانية، يحدد قانون ميزانية الدولة أيضًا سلسلة من السقوف لفئات الإنفاق الرئيسية، بما في ذلك: الرواتب، والمعونات الاجتماعية، والدين العام. وبناءً على ذلك، جُمدت المعاشات التقاعدية في القطاع العام، كما أوقف صرف العلاوات والمكافآت والحوافز، وكذلك دفع أجور العمل الإضافي، أما الأشخاص الذين سيتقاعدون، في عام 2026، فلن يتلقوا المساعدات المالية المخصصة لنهاية الخدمة.
الحكومة في بوخارست أعلنت أن الميزانية واقعية، ومبنية على مبادئ: المسؤولية المالية، والتوازن، والتنمية الاقتصادية المستدامة. تبني ميزانية الدولة يأتي في سياق بلغ فيه عجز الميزانية في عام 2024 نسبة 8.65% من الناتج المحلي الإجمالي، وكان الأعلى على مستوى الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لبيانات أولية من وزارة المالية، بلغ العجز المتوقع لعام 2025 نسبة 7.65% من الناتج المحلي الإجمالي، وبعد أول شهرين من هذا العام انخفض إلى 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي، أي نصف النسبة المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي.