كيف ترى الحكومة إصلاح الإدارة العامة؟
الحكومة الرومانية تسرع في إصلاح الإدارة العامة، وتعتبره حيوياً للإعداد ميزانية عام 2026
Akram Ibrahim, 14.01.2026, 19:47
مشروع إصلاح الإدارة العامة الذي طرحته وزارة التنمية، هو جزء من الإجراءات التي تهدف إلى تقليل عجز الميزانية في رومانيا. حيث يقوم القانون المعياري المطروح بتعديل عدة قوانين، ويتضمن من بين أمور أخرى، بنداً يهدف إلى تقليل نفقات الموظفين بنسبة عشرة في المئة في الإدارة العامة المركزية، دون أن يؤثّر على الرواتب الأساسية للموظفين، من خلال إعادة التنظيم المؤسساتي، أو تقليل المكافآت.
من ناحية أخرى، وعلى مستوى السلطات المحلية، هناك خطط لتقليل الوظائف المشغولة بنسبة عشرة في المئة، بالإضافة إلى إلغاء أكثر من ستة آلاف وظيفة مخصصة للمستشارين الشخصيين، وتخفيض عدد الوظائف المتاحة في المؤسسات الحكومية في المحافظات، بنسبة خمسة وعشرين في المئة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تحديد سقف رواتب بعض المسؤولين الحكوميين، وتقليل عدد أعضاء بعض مجالس الإدارة. كما ينص مشروع القانون على مضاعفة الضريبة على المباني غير القانونية لمدة خمس سنوات، وفرض قيود على المدينين الذين يرغبون في بيع أو شراء منازل وسيارات.
وفي الوقت نفسه، يمنح مشروع القانون الدولة الحق في اقتطاع الضرائب غير المدفوعة، من بدل الإعاقة أو المزايا الاجتماعية. وقالت وزارة التنمية أنه وبعد تطبيق هذا القانون، سيتم تقليل الإنفاق بنحو ثلاثة فاصلة سبعة وثلاثين مليار لي (نحو ستمئة وستين مليون يورو) في عام 2026، وبنحو خمسة فاصلة ستة وسبعون مليار لي (نحو واحد فاصلة ثلاثة عشر مليار يورو) سنوياً، بين عامي ألفين وسبعة وعشرين-ألفين وثلاثين.
وقال وزير التنمية “تشيكي أتيلا”، بأن الإجراءات المدرجة في مشروع القانون، تدعم اللامركزية والاستدامة المالية للإدارات العامة المحلية، وترفع من نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقق العدالة الاجتماعية في جمع الضرائب، وتحسّن الانضباط المالي. من جانبه، قال رئيس الوزراء الروماني “إيليه بولوجان” بضرورة اعتماد حزمة الإصلاحات هذه في أقرب وقت ممكن، قبل الموافقة على ميزانية الدولة لعام ألفين وستة وعشرين، لأن أي تأجيل يعني زيادة النفقات. “إيليه بولوجان”.
“يعتمد إصلاح الإدارة على تقليل النفقات من جهة، وتعزيز الكفاءة الإدارية من جهة أخرى، وهذا بالخصوص على مستوى السلطات المحلية، كي تكون أكثر كفاءة، وتقوم بتحصيل الضرائب، وتكون في خدمة المواطنين، بحيث تذهب أموال الضرائب إلى الاستثمارات، وليس إلى رواتب بعض الأشخاص. لا بد من اعتماد هذه الحزمة، حتى يمكننا الإقرار والموافقة على ميزانية عام ألفين وستة وعشرين”.
وذكر رئيس الوزراء، بأن رومانيا تدفع سنوياً معدلات فائدة، تتراوح بين أحد عشر واثني عشر مليار يورو. أي ما يمثل ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن خلال الإجراءات التي تم اتباعها بالفعل، رغم عدم شعبيتها، تم الوصول إلى نوع من التوازن، واكتسبت البلاد مصداقية أمام الشركاء والمؤسسات المالية.