استمرار الأزمة السياسية في رومانيا
البرلمان الروماني يبدأ عطلته السنوية في الأول من تموز/يوليو، رغم الأزمة السياسية القائمة
Akram Ibrahim, 02.07.2026, 15:17
رغم استمرار الأزمة السياسية في رومانيا، والتي تركت البلاد بحكومة ذات صلاحيات غير مكتملة، دخل البرلمانيون الرومانيون في العطلة البرلمانية ابتداء من الأول من تموز/يوليو وحتى نهاية شهر آب/أغسطس، استناداً إلى قواعد الإجراءات في مجلس النواب، حيث تبدأ الدورة الأولى في شباط/فبراير وحتى نهاية حزيران/يونيو، في حين تبدأ الدورة الثانية في أيلول/سبتمبر وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر. وقبل بدء عطلتهم، ترك البرلمانيون وراءهم سلسلة من “التأخيرات”. مثل مشاريع قوانين تستهدف برنامج SAFE ، أو الإصلاحات الضرورية كي تحصل رومانيا على عشرة مليارات يورو من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود.
ويقول كل من الاشتراكيين الديمقراطيين والليبراليين، اللذيِن يقودان مجلسي النواب والشيوخ في البرلمان الروماني، بأنهما لن يترددا في عقد جلسات استثنائية، لاعتماد المشاريع الموجودة في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، كي لا تخسر رومانيا الأموال الأوروبية. وفي الوقت نفسه، فشلت الأحزاب التي كانت معاً في الائتلاف الحكومي السابق، في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة، مستمرة في اتهام بعضها البعض. حيث يريد الحزب الاشتراكي الديمقراطي ترؤس الحكومة، إما من خلال حكومة أقلية مدعومة باتفاق يوقعه الحزب مع الأحزاب اليمينية، أو من خلال تداول جديد للسلطة، بشرط أن يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحكومة أولاً. حيث يعتقد رئيس الحزب “سورين غرينديانو”، بأن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ظل منفتحاً طوال هذه الفترة لإيجاد حل. “سورين غرينديانو”.
“لم نغيّر رأينا، ولم نغير وجهة نظرنا من يوم لآخر كما فعل الآخرون. لكن لا يعني هذا أننا غير منفتحين على إيجاد حل، كي نتجاوز الأزمة الحالية”.
بدوره، يطلب رئيس الحزب الوطني الليبرالي “إيليه بولوجان”، ضمانات واضحة من أجل التصويت لحكومة برئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بحيث يتم احترام الاتفاقية السياسية بمجرد توقيعها. “إيليه بولوجان”.
“المشكلة الأساسية التي نواجهها، والتي تجعل أي اتفاق صعباً جداً، هي فقدان الثقة بين الأحزاب السياسية، وخاصة عدم الثقة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي. عليك أن تفكر بجدية قدر الإمكان في الشروط التي يمكنك الاتفاق عليها. لكن المشكلة ليست في بنود الاتفاقية، بل في عدم احترام الأطراف الموقعة على هذه الشروط في المستقبل”.
وفي الوقت نفسه، أعلن حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، بأنه بدأ إجراءات تنحية الرئيس “نيكوشور دان”، والإعداد لتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة. وتتهم قيادة الحزب رئيس الدولة، برفض تقديم ترشيح ثانٍ لرئيس الوزراء، واستبعاد جزء مهم من الرومانيين من عملية اتخاذ القرار.
وقال “نيكوشور دان” يوم الثلاثاء، بأن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة قائمة، لكن يجب تجنب هذا السيناريو، لأنه لن يؤدي إلى تغييرات كبيرة في التكوين السياسي، وسيحافظ على الجمود الحالي، وسيخلق “صورة عدم استقرار لأشهر أخرى في رومانيا”.