الدعم الروماني لجمهورية مولدوفا
رومانيا تؤكد دعمها القوي لجمهورية مولدوفا المجاورة
Akram Ibrahim, 13.05.2026, 20:08
تمت إقامة جمهورية مولدوفا على جزء من الأراضي الرومانية الشرقية، التي ضمها الاتحاد السوفييتي السابق في عام ألف تسعمئة وأربعين 1940. وأعلنت استقلالها عن موسكو في السابع والعشرين من آب/أغسطس عام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين. حيث اعترفت رومانيا بها في نفس اليوم، وأصبحت أول دولة في العالم تعترف بجارتها الجديدة.
وعلى مدى ثلاثة عقود ونصف، كانت بوخارست أكثر الداعمين المتحمسين لكيشيناو، سواء في مواجهة الأعمال الحربية الانتقامية والهجينة الروسية، التي لم تفقد الأمل في استرجاع السيطرة على مستعمراتها السابقة، أو دعمها في المسار الأوروبي الذي اختارته الجمهورية الصغيرة في السنوات الأخيرة. حيث قال رئيس البرلمان المولدوفي “إيغور غروسو”، يوم الثلاثاء في بوخارست، بحاجة جمهورية مولدوفا ورومانيا لبعضهما البعض، في أوروبا لا يمكن فيها النظر إلى الأمن والاستقرار والتنمية بشكل منفصل.
وعقد رئيس البرلمان المولدوفي “إيغور غروسو”، اجتماعاً مع الرئيس “نيكوشور دان”، حيث ناقش معه مشاريع الأمن الإقليمي والبنية التحتية المدنية، التي يمكن تمويلها من خلال برنامج SAFE الخاص بالاتحاد الأوروبي. كما أكد رئيس الحكومة المؤقت في بوخارست “إيليه بولوجان”، دعم رومانيا المستمر وغير المشروط للمسار الأوروبي لجمهورية مولدوفا.
وأكّد رئيس الوزراء الروماني على التعاون الثنائي الفعّال، القائم على توحيد اللغة والتاريخ والثقافة، بالإضافة إلى الحوار السياسي والتعاون القطاعي. ويشير المحللون إلى انخفاض الدعم الشعبي لصانِعي القرار الرومانيين، فيما يتعلق بالموقف السياسي تجاه جمهورية مولدوفا، بسبب سياساتهم الاقتصادية والاجتماعية، والذي يتردد أثناء النقاشات في المجتمع الروماني.
واستناداً إلى أحدى الدراسات، قال الباحث الاجتماعي “ريموس شتيفورياك”، بأن الرومانيين ينظرون إلى جمهورية مولدوفا، كامتداد للهوية الرومانية، وليس كدولة خارجية عادية. فمستوى الثقة والتعاطف مع الجمهورية المجاورة مرتفع جداً، وهو مشابه لنفس المستوى الذي يُمنح للدول الغربية الكبرى، مظهراً تجاوز العلاقة للتعريف الجيوسياسي، ومؤكداً على تداخل الروابط الثقافية والتاريخية.
وفي الأسبوع الماضي، كشف استطلاع نشرته شركة ” INSCOP” بأن ما يقارب ثلاثة أرباع الرومانيين (اثنين وسبعين في المئة)، سيصوتون بنعم في حال إجراء استفتاء للاتحاد مع جمهورية مولدوفا. كما يعتبر نحو واحد وسبعين في المئة من المشاركين في الاستطلاع، أن سكان جمهورية مولدوفا هم رومانيون، نتكلم نفس اللغة ولدينا نفس التاريخ، لكنهم منفصلون عن رومانيا بسبب أحداث التاريخ الحديث”.