الطريق إلى قانون الرواتب الموحد
مناقشة مشروع جديد لتوحيد الرواتب في رومانيا
Akram Ibrahim, 08.05.2026, 14:03
يُعدّ قانون الرواتب الموحد، من أهم الإصلاحات الإدارية والاقتصادية في رومانيا، بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. حيث يتجلى الهدف الرئيسي في إنشاء نظام رواتب موحد ومتين لجميع الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم من القطاع العام، بهدف تقليل الفوارق بين مؤسسات الدولة والميزانية العامة.
وقد ظهرت محاولات الإصلاح الأولى بين عامي ألفين وتسعة وألفين وعشرة، والتي تم اعتمادها من قبل البرلمان الروماني في عام ألفين وسبعة عشر، من خلال القانون الذي حل محل أنظمة الرواتب السابقة، وقدم قانوناً واحداً لموظفي القطاع العام، بما في ذلك التعليم والصحة والإدارة والعدالة. وقد كان العاملون في المجال الطبي من بين المستفيدين الرئيسيين من زيادات الرواتب، في محاولة للحد من هجرتهم إلى دول أوروبا الغربية. كما استفاد المعلمون من الزيادات الكبيرة في رواتبهم بعد عام ألفين وسبعة عشر، رغم مواصلة النقابات ادّعاءها، بأن مستوى الرواتب مازال أقل من المتوسط الأوروبي، وغير كاف لجذب القوة العاملة الشابة إلى النظام. وهذا مجرد مثال على الاستياء المرتبط بالقانون القائم والساري المفعول.
ورغم استناد القانون إلى المبادئ الأساسية المتعلقة بالعدالة، والشفافية، والتسلسل الهرمي، والاستدامة المالية، لكن صعوبات كثيرة ظهرت في الواقع العملي، مثل استمرار فروقات الرواتب بين المؤسسات، والمكافآت الكبيرة غير المبررة، وإرهاق ميزانية الدولة، والتطبيق غير الموحد، بالإضافة إلى العديد من القضايا في المحاكم. لذلك، ظهرت أسباب مختلفة باتجاه إصلاح جديد للرواتب، حتى أنه قد تم إدراجه كعلامة فارقة، في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، والتي تضع شروطاً للحصول على بعض التمويلات المهمة.
حيث قال وزير الصناديق والعمل الأوروبي المؤقت “دراغوش بيسلارو”، باستمرار الخطوات اللازمة لإنهاء إعداد مسودة قانون الرواتب الموحد الجديد، الخاضع للنقاش العام حالياً، وضمن السياق الحالي لعدم الاستقرار السياسي في بوخارست. ومن المتوقع أن يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني عام ألفين وسبعة وعشرين. ويقول الوزير إن المشروع يحتاج إلى دعم سياسي واسع قدر الإمكان، لأنه لا يمكن الترويج له من قبل حكومة مؤقتة من خلال مرسوم، بل يمكن اعتماده فقط من قبل البرلمان كمشروع قانون. “دراغوش بيسلارو”.
“أعددنا بالتعاون مع فريق من البنك الدولي، وثيقة قصيرة من صفحتين، تتضمن المبادئ الأساسية لهذا المشروع. وكما أعلنت سابقاً، لا بد من وجود اتفاق سياسي واسع، لضمان وجود أغلبية برلمانية تدعمه. في الوقت الحالي، لا تملك الحكومة إمكانية إصدار قانون طوارئ. لذا، فالبرلمان الروماني هو المكان الوحيد الذي يمكن فيه اعتماد مشروع هذا القانون. وآمل أن نتمكن الأسبوع المقبل بعد أن تهدأ الأمور الحالية، من الحصول على رد فعل الأحزاب السياسية على قائمة المبادئ هذه”.
وأضاف الوزير “بيسلارو”، بأنه إذا تم اعتماد هذا القانون، سيعتمد تنفيذه على الأموال المتوفرة وآليات التطبيق. وأن علينا عدم تكرار ما حصل عند اعتماد قانون المعاشات التقاعدية غير المستدام، والذي تضمن زيادات، عجزت ميزانية الدولة عن توفيرها، ما أدى إلى زيادة العجز.