تكليف رئيس وزراء جديد
الرئيس الروماني -نيكوشور دان-، يكلف -أدريان ڤيشتيا- كرئيس للوزراء
Akram Ibrahim, 15.06.2026, 14:16
ربما لم تكن شهية الرومانيين للسياسة الداخلية في حدودها الدنيا أقل من صباح يوم الأحد. ومع ذلك، كان يوم الأحد بالضبط هو ما اختاره الرئيس “نيكوشور دان”، لإعلان أن النائب الأوروبي “يوجين توماك”، قد قدّم استقالته من مهمته كرئيس وزراء مكلّف. في الوقت الذي اقترح تكليف “أدريان ڤيشتيا”، النائب الأول لرئيس الحزب الوطني الليبرالي، وعمدة “راشنوف” السابق، ورئيس مجلس محافظة “براشوف” (وسط البلاد)، لثلاث ولايات.
وذكر الرئيس “دان”، أن ” ڤيشتيا” قد مرّ بجميع المراحل الإدارية، بالإضافة إلى كونه وزيراً ناجحاً للتنمية الإدارية، ونجح في سحب الأموال الأوروبية. كما أنه شخص مؤيد للغرب بشكل قاطع، وصاحب قيم، وشخص يحب الحوار. والجدير بالذكر أن “أدريان ڤيشتيا” (البالغ من العمر اثنين وخمسين عاماً، اقتصادي محترف ودرس المحاسبة والإدارة العامة، ويبدو أيضاً أنه ثابت سياسياً، حيث كان في الحزب الوطني الليبرالي، منذ عام ألف وتسعمئة وأربعة وتسعين.
وشكر الرئيس “دان” رئيس الوزراء المكلف “توماك” على الجدية التي أظهرها. وفي اليوم السابق فقط، قالت الصحافة إن “توماك” سيقدم أيضاً يوم الأحد إلى البرلمان برنامج الحكومة وقائمة الوزراء، لكنه أدرك أنه لم يستطع جمع الحد الأدنى من الأصوات المطلوبة، من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب لمنح الثقة لحكومته.
وتقول الأخبار بأن رئيس الوزراء المكلّف الجديد مقتنع بالنجاح. حيث يقول بأنه مصمم على الذهاب إلى أقصى حد، وأنه مقتنع بأنه سيكون هناك مجلس وزراء جديد خلال أسبوع على أبعد تقدير. المحللون أكثر تشككاً. فقرار الرئيس “دان” بتعيينه رئيساً للوزراء، والذي تم دون علم الليبراليين، أدّى إلى حدوث توترات داخل الحزب. فقد رحّب البعض بالقرار، في حين وصفه آخرون بأنه عمل عدائي، يهدف إلى إثارة انقسام الحزب الوطني الليبرالي، برئاسة رئيس الوزراء المؤقت “إيليه بولوجان”، والذي أقال البرلمان حكومته في الخامس من أيار/مايو، بعد حجب الثقة.
علاوة على ذلك، تقول أصوات منتقدة للرئيس “دان” بأنه سينتهك الدستور بترشيح “ڤيشتيا” قبل التشاور مع الأحزاب البرلمانية. وقد تفاعل الأخير بشكل مختلف مع الإعلان الرئاسي المفاجئ. ويدعي قرار اعتمده قادة حزب اتحاد أنقذوا رومانيا بالإجماع، بأن “الحكومة لا يمكن أن تولد من خيانة حزبها“.
وينتظر الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، توضيح الحزب الوطني الليبرالي لموقفه، وبرنامج الحكومة، وأعضاء الحكومة. ويعتقد الصحفيون على الأرجح أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيصوت لصالح رئيس وزراء ليبرالي غير “بولوجان”، كما ادعى الاشتراكيون الديمقراطيون مراراً. وتعلن مجموعة الأقليات الوطنية البرلمانية، أنها ستدعم أي نسخة حكومية مؤيدة لليورو-أطلنطي. وفي الوقت نفسه، تشير استطلاعات الرأي إلى معدلات هائلة لأولئك الذين يعتقدون أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، وقد اعترف الرئيس “دان” نفسه، في منتصف الأسبوع الماضي، بأن “الرومانيين لا يهتمون كثيراً بنقاشاتنا”، نحن السياسيون.