توترات في الائتلاف الحاكم
يواصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي هجماته على زملائه الليبراليين في الائتلاف الحاكم.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 30.03.2026, 19:21
بعد تأخير تاريخي دام قرابة ثلاثة أشهر، تبنت الحكومة الرومانية، في نهاية شهر مارس/ آذار الجاري، ميزانية العام ال. إلا أن تعقيدات إعدادها والمناقشات الحادة في البرلمان أدت إلى تفاقم التوترات داخل الائتلاف الرباعي. رئيس الوزراء، الليبرالي/ إيليه بولوجان أصر على ميزانية واقعية، لا تتضمن مُخصصات دون مصادر تمويل محددة بوضوح، وتلتزم بجدول تقليص لعجز، بينما دافع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بشراسة عن بعض تدابير التضامن الاجتماعي، التي لم تجد تمويلاً، كما هدد طوال الوقت بعدم التصويت على الميزانية. في النهاية، أُدرجت بعض هذه التدابير في الميزانية، بعد توفير التمويل اللازم لها. مع ذلك، لم يعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) يخفي استياءه، وأعلن أنه سيواصل المشاورات الداخلية بشأن إمكانية البقاء في الحكومة. في الواقع، لا يريد الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) الانفصال عن الحزب الوطني الليبرالي (PNL)، بل يطالب الأخير بالتخلي عن إيليه بولوجان، الذي يعتبره الاشتراكيون- الديمقراطيون متشدداً جداً.
وخلال زيارة أجراها إلى المناطق، أعلن سورين غرينديانو، زعيم الاشتراكيين- الديمقراطيين، أن ليس من المُلزم الاستمرار في ائتلاف ضعيف الأداء، لمجرد تحقيق الاستقرار، إن لم يُحقق الازدهار للسكان. غرينديانو ذكر ثلاثة سيناريوهات محتملة، نوقشت خلال مشاورات الحزب، هي: البقاء في التشكيلة الحالية مع رئيس الوزراء الحالي، أو الانتقال إلى صفوف المعارضة، أو إعادة تشكيل الائتلاف. إعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) بشأن نتائج المشاورات، سيُعلن عقب عطلة عيد الفصح (PSD)، لكن العديد من فروعه عبرت، مسبقاً، عن تأييده للخروج من الائتلاف.
الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD)، الذي اشتكى في بروكسل، مما يعتبرها مناورات بين الحزب الوطني الليبرالي (PNL) والمعارضة الشعبوية، يؤكد مرة أخرى، أنه لن يدعم حكومة أقلية، ولن يشكل ائتلافاً مع التحالف من أجل وحدة الرومانيين (AUR)، الذي يعلن نفسه سيادي،علن ذاتياً، وهو سيناريو، لا يستبعده المحللون.
الحزب الوطني الليبرالي (PNL) يدافع عن زعيمه، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الوزراء، ويصف تصرفات زملائه الاشتراكيين- الديمقراطيين بأنها مغامرة سياسية. الليبراليون يؤكدون، صراحةً، أن سقوط الحكومة عبر تصويت الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD)، سيُعدّ بمثابة قطيعة سياسية نهائية بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) والحزب الوطني الليبرالي(PNL). التشكيلة السياسية الثالثة في الائتلاف، اتحاد أنقذوا رومانيا (USR) يتهم، بدوره، الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) بانتهاك بروتوكول الائتلاف، عبر انحيازه إلى جانب التحالف من أجل وحدة الرومانيين (AUR) في ما يخص المذكرة البسيطة المقدم ضد وزيرة البيئة/ ديانا بوزويانو.
الأحزاب الثلاثة – الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD)، والحزب الوطني الليبرالي (PNL)، واتحاد أنقذوا رومانيا (USR)- التي انضم إليها الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا (UDMR)، يُقال إنها مُجبرة على الحكم معاً، لكبح جماح التيار الشعبوي. أما إذا نظمت، يوم الأحد المقبل، انتخابات برلمانية، فسيحصل التحالف من أجل وحدة الرومانيين (AUR) على نسبة 33% من الأصوات، متبوعاً بالحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) بنسبة 24%، ثم بالحزب الوطني الليبرالي (PNL) بنسبة 16% – وفقاً لما يظهره استطلاع رأي أجراه أجراه مركز علم الاجتماع الحضري والإقليمي (CURS). وفي المركزين التاليين يأتي اتحاد أنقذوا رومانيا (USR) بنسبة 9%، ثم الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا (UDMR) بنسبة 5%. في التشكيلة البرلمانية الحالية، وكذلك أية تشكيلة مستقبلية ناتجة عن انتخابات مبكرة، ستتضمن صيغة ائتلافية مختلفة عن الصيغة الحالية مشاركة التحالف من أجل وحدة الرومانيين (AUR).