رؤساء بلديات يواجهون مشاكل قانونية
وضع رئيس بلدية بوخارست تحت المراقبة القضائية، وخسارة رئيس بلدية تيميشوارا قضيته نهائياً أمام محكمة النقض والعدل العليا
Akram Ibrahim, 19.06.2026, 12:57
صدمة في المشهد السياسي الروماني، حيث تبحث الأحزاب عن صيغة حكومية جديدة منذ أكثر من شهر، بعد سقوط حكومة بولوجان عبر اقتراح حجب الثقة. فقد وُضع رئيس بلدية العاصمة، النائب الأول لرئيس الحزب الوطني الليبرالي “تشيبريان تشيوكو”، والذي يُعتبر الذراع اليمنى للزعيم الليبرالي “إيليه بولوجان”، يوم الخميس تحت المراقبة القضائية، من قبل مدعي مكافحة الفساد بتهمة الرشوة الانتخابية. حيث خضع للاستجواب في مركز مديرية مكافحة الفساد لمدة ثلاث ساعات.
وبعد مغادرته، أعلن براءته وأنه لن يتخلى عن منصبه كرئيس لبلدية بوخارست. وتتعلق اتهامات مديرية مكافحة الفساد، بوقائع تعود إلى الفترة التي كان فيها “تشيبريان تشيوكو” رئيساً لبلدية أحد قطاعات العاصمة، وقد تم فصل هذا الملف عن ملف آخر يتعلق بالتحقيق في قضية فساد على مستوى المكتب الوطني لألعاب الحظ. ووفقاً لمديرية مكافحة الفساد، يُزعم أن “تشيبريان تشيوكو” تلقى، خلال الحملة الانتخابية لعام ألفين وخمسة وعشرين، منافع غير مشروعة، من رجلَي أعمال يمتلكان خدمات إعلانية واستشارات انتخابية، مقابل إصدار ترخيص وشهادة تخطيط عمراني لمشروع عقاري.
ويُعد “تشيبريان تشيوكو”، المقرب من “إيليه بولوجان”، من بين الليبراليين الذين يرفضون العودة إلى الحكومة إلى جانب الاشتراكيين الديمقراطيين، ويأتي هذا الوضع القضائي قبل أيام قليلة من مؤتمر حاسم، تسعى قيادة الحزب الوطني الليبرالي خلاله إلى استبعاد رئيس الوزراء المُعيّن “أدريان فيشتيا” وأنصاره، المؤيدين للتحالف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، من الحزب. كما كشف عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الوطني الليبرالي، “غيورغي فالكا”، أنه خلال هذا المؤتمر، كان من المقرر تعديل النظام الأساسي، ليصبح “تشيبريان تشيوكو” النائب الأول الوحيد لرئيس الحزب.
وانتهى يوم الخميس، الذي كان معقداً بالنسبة لحزب اتحاد أنقذوا رومانيا في المحكمة، حيث خسر رئيس الحزب وعمدة “تيميشوارا”- “دومينيك فريتز”، القضية نهائياً أمام وكالة النزاهة الوطنية في محكمة النقض والعدل العليا. ورفضت المحكمة العليا الطعن الإداري الذي قدمه زعيم الحزب، مؤيدةً تقرير وكالة النزاهة الوطنية، الذي وجد تضارباً في المصالح عام ألفين وعشرين، عندما وافق “دومينيك فريتز”، بعد توليه منصب العمدة، على تقرير لتعديل قانون تنظيمي، كان قد قدمه إلى المجلس المحلي للموافقة عليه. وكانت الوثائق الفنية قد أعدتها شركة تابعة لأحد أعضاء المجلس المحلي للحزب، والذي كان قد أقرض المرشح “دومينيك فريتز” أموالًا خلال الحملة الانتخابية.
ويترتب على هذا القرار حظر مباشر على شغل المناصب العامة المؤهلة لمدة ثلاث سنوات، بعد انتهاء ولاية العمدة الحالية. وفور علمه بالحكم، وصف “دومينيك فريتز” القرار بأنه إعدام سياسي مُقنّع، وأعلن أنه سيستأنف قرار المحكمة العليا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ويرى ممثلو حزب اتحاد أنقذوا رومانيا، الذي أعلن أيضاً أنه لن يصوّت لحكومة “أدريان فيشتيا”، أن “العقوبة تأتي في سياق يُثير تساؤلات حول حيادها، بعد سنوات دعم فيها الحزب إلغاء المعاشات التقاعدية الخاصة، بما في ذلك معاشات القضاة، وبعد مواقف سياسية أضرت بمصالح النظام السياسي التقليدي”.