ردود الفعل على قرار المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية تقول بأن الأعضاء المنتخبين يمكنوا أن يفقدوا مناصبهم في حال ثبوت عدم ا لتوافق
Akram Ibrahim, 18.08.2026, 12:45
سينعقد البرلمان الروماني في جلسة استثنائية مرة أخرى، حيث يُلزم قرار المحكمة الدستورية الذي صدر يوم الاثنين بشأن قانون النزاهة الجديد، تعديل نص القانون المعياري بسرعة، حتى لا تخسر رومانيا سبعمئة وسبعين مليون يورو من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، بحيث يتم إصدار القانون بحلول نهاية الشهر. وقد جاء قرار المحكمة الدستورية، بناء على الشكوى المقدمة من الرئيس “نيكوشور دان”، والحزب الوطني الليبرالي، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، ردّاً على التعديلات المقدمة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، والتي تتضمن معاقبة المسؤولين المنتخبين المحليين في حالة عدم التوافق، وتمديد الالتزام بإعلان الأصول والمصالح أيضاً في حالة شركاء الحياة، غير الزوج والزوجة.
وقد صادق قضاة المحكمة الدستورية على التعديل الذي يُجبر المسؤولين المنتخبين غير المتوافقين على الاستقالة من مناصبهم، ولم يصادقوا على التعديل المتعلق بإعلان شركاء حياة الشخصيات البارزة عن أملاكهم. وأعادت المحكمة الدستورية التأكيد على أن الإقرار عن الأصول والأملاك لن يكون علنياً بعد الآن، وستبقى سرية في وكالة النزاهة الوطنية. ففي رأي قضاة المحكمة الدستورية، لا يمكن للمشرّع فرض التزامات قانونية، على الأشخاص الذين لديهم علاقات شخصية غير معترف بها قانونياً من قبل الدولة.
وقد اكتسبت القضية بُعداً سياسياً بعد ربطها بوضع “ميرابيلا غرادينارو”، شريكة حياة الرئيس “نيكوشور دان”، والتي نشرت إقرارها عن الأصول والأملاك. أما بالنسبة لتنظيم التدابير التي تعاقب تضارب المصالح، فهذا يقع ضمن هامش تقدير المشرّع، وأن تطبيقها مع مرور الوقت من خلال المعايير الانتقالية المعتمدة تم وفقاً للدستور، كما يقول قضاة المحكمة الدستورية.
وبعد قرار المحكمة الدستورية، الذي ينص على فقدان التفويض أو المنصب، إذا صدرت قرارات نهائية في المحكمة بشأن انتهاك نظام عدم التوافق وتضارب المصالح، يتعرض أكثر من مئة وعشرين شخصاً لخطر فقدان وظائفهم. من بينهم سبعة وأربعون شخصية بارزة، يشغلون حالياً مناصب انتخابية أو عامة. والأبرز من بينهم عمدة مدينة “تيميشوارا” “دومينيك فريتز” ورئيس حزب اتحاد أنقذوا رومانيا، الذي تلقى القرار النهائي في المحكمة العليا للنقض والعدل في حزيران/يونيو. وقد ردّ “فريتز” فوراً واتهم قضاة المحكمة الدستورية بإساءة استخدام السلطة الممنوحة لهم، وأبرز عدم رضاه عن تطبيق نص القانون بأثر رجعي، وأنه سيتوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقد عقدت المحكمة الدستورية اجتماعها، في ظل جدل في الفضاء العام، بسبب اجتماع حديث غير معلن بين رئيسة المحكمة الدستورية “سيمينا تاناسيسكو”، ورئيس الوزراء المؤقت “إيليه بولوجان”. حيث طلب المجلس الأعلى للقضاة ورؤساء المحاكم وجمعيات القضاة توضيحات عامة عاجلة، معتبرين أن مثل هذا الاجتماع غير الرسمي، يثير تساؤلات مشروعة ويؤثر على الثقة في حيادية العدالة. ورداً على ذلك، رفضت رئيسة المحكمة الدستورية “سيمينا تاناسيسكو”، بحزم وبشكل قاطع أي تكهنات، موضحة أن المناقشات تتعلق فقط بقضايا إدارية ومؤسساتية، دون أي صلة بالقضايا المعلقة. وفي الوقت نفسه، عيّنت رئيسة المحكمة الدستورية قاضياً آخر مكانها، ليتولى المهام المتعلقة بقانون النزاهة.