رومانيا تحت هجوم موجة الحر
الصيف الحار والعواصف العنيفة في رومانيا
Akram Ibrahim, 30.06.2026, 21:47
من غير المعتاد تماماً، أن تقرر وزارة التعليم الرومانية تأجيل أحد اختبارات البكالوريا، التي كانت تقليدياً مشحونة بالمشاعر، سواء لخريجي المدارس الثانوية أو لذويهم. وقد حدث ذلك الآن، عندما تم نقل اختبارات الرياضيات والتاريخ لتلاميذ المرحلة الثانوية، من يوم الثلاثاء إلى الأربعاء.
يأتي هذا القرار في ظل إعلان الرمز الأحمر لدرجات الحرارة المرتفعة، بهدف حماية صحة الطلاب والمعلمين وجميع الموظفين. أما بقية الاختبارات كما تقول الوزارة، فسُتجرى وفقاً للمواعيد التي تم تحديدها في البداية. وبسبب الحرارة، أعلنت شركة السكك الحديدية الرومانية، أنها قد تقلل مؤقتاً من سرعة القطارات العاملة.
وعلى الطرق، فرضت الشركة الوطنية للطرق قيوداً مرورية، على الشاحنات والمركبات الثقيلة الأخرى، تغطي ثلاثة أرباع الأراضي الوطنية. وقد تم اتخاذ هذا الإجراء، لحماية الطرق من التدهور الناتج عن درجات الحرارة الشديدة وحركة المرور الكثيفة. وسيتم إعفاء رحلات المواطنين، والحيوانات الحية، والمنتجات القابلة للتلف، بالإضافة إلى الضروريات مثل نقل الوقود، ومعدات الإسعافات الأولية، والتدخلات في حالة القوة القاهرة، وغيرها من الفئات المنصوص عليها في التشريعات السارية.
وفي الواقع، تقع أوروبا كلها تحت ما يسمى بالقبة الحرارية. وقد شرحت الباحثة الألمانية دكتورة الفيزياء “مونيكا إيونيتسا شولتز” لراديو رومانيا، أن هذه القبة الحرارية هي نظام ضغط عالي جداً، يُسمى بالانسداد الجوي ويتطور على مساحة واسعة. ويمكن أن يغطي كل وسط أوروبا وجزءٌ من أوروبا الشرقية.
لا توجد سُحُب على الإطلاق. هناك الكثير من الإشعاع الشمسي، وخلال الليل وخاصة في المناطق الحضرية، لم يعد لدى المباني وقت لتبرد وتطلق الحرارة، مما يزيد من شعور الهواء غير القابل للتنفس. ويحذّر الأطباء من أن درجات الحرارة الشديدة تشكل خطراً صحياً كبيراً، حيث تعدّ الإجهاد الحراري، أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بموجات الحر. حيث تدفع الحرارة الكثيرين للذهاب إلى البحيرات والأنهار والمسابح الخارجية للتبريد.
وفي شرق البلاد، تم إدخال مراهق يبلغ من العمر ستة عشر عاماً، إلى المستشفى وهو في غيبوبة، مع توقف القلب والتنفس بعد الغرق في المياه. وكالعادة، تشمل تقلبات الطقس تداخلاً بين الحرارة والعواصف. حيث سقطت أكثر من عشرين شجرة، وتضررت أكثر من أربعين سيارة في تسعة مواقع ، موزعة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي للبلاد.
ووفقاً لإدارة الحالات الطارئة، قامت قوات التدخل بإزالة بعض مواد البناء في عشرات المباني المتضررة، وإزالة العديد من الأشجار والأعمدة المنهارة على الطريق. ففي بلدية “ترغوفيشتي” جنوب البلاد، التي ضربتها عاصفة عنيفة، تم احتجاز امرأة تحت سقف انهار بسبب العاصفة. حيث تم نقلها إلى المستشفى وهي واعية، مع إصابات في ساقيها.