قمة روفانيمي حول أمن القطب الشمالي
استضافت مدينة روفانيمي بشمال فنلندا قمة جمعت زعماء اثنتي عشرة دولة للاتحاد الأوروبي ومن بينها رومانيا
Diana Baetelu, 15.09.2026, 15:30
استضافت مدينة روفانيمي بشمال فنلندا قمة جمعت زعماء اثنتي عشرة دولة للاتحاد الأوروبي ومن بينها رومانيا وركزت على أمن الفطب الشمالي. وقد دعا المشاركون الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز وجوده في منطقة القطب الشمالي التي تشهد توترات جيوسياسية شديدة في ظل التهديدات الروسية من جهة ورغبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهة أخرى. وفي البيان المشترك الصادر لدى انتهاء القمة شددت الدول المشاركة على ضرورة تأمين أمن القطب الشمالي بشكل مشترك.
وكالة فرناس بريس للأنباء ذكرت بتهديدات الرئيس الأمريكي بالاستيلاء على غرينلاند بالقوة – تلك المنطقة الدنماركية الشاسعة التي تتمتع بالحكم الذاتي وهي تهديدات كررها الرئيس الأمريكي مرارا وتكرارا منذ إطلاقها لأول مرة قبل ثمانية أشهر متسببا في أزمة كبيرة بين الحلفاء الغربيين بحسب وكالة فرانس برس.
ورغم أن حدة التوترات بين الأوروبيين والأمريكيين قد خفت منذ ذلك الحين إلا أن الزعماء الأوروبيين لم ينسوا الأمر ويسعون الآن إلى تعزيز نفوذهم في المنطقة واعين بوجود روسيا معادية للغرب على الجانب الآخر من الحدود الفنلندية الطويلة بوصفه تهديدا كبيرا ودائما للأمن. وعليه دعا الزعماء الأوروبيون الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكثر فعالية ذلك أن “ما يحدث في منطقة القطب الشمالي ليس شأنا إقليميا بل مشكلة أوروبية” على حد قول رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
من وجهة نظر رومانيا ثمة حاجة إلى إدارة متماسكة وموحدة للتحديات التي تواجهها المنطقة الممتدة من القطب الشمالي إلى البحر الأسود باعتبارها تحديات أمنية مترابطة تؤثر على كلتي المنطقتين. الرئيس الروماني نيكوشور دان:
“رومانيا ليست دولة قطبية لكنها تواجه ذات التهديدات الروسية في الجناح الشرقي لحلف الأطلسي بأكمله على شاكلة طائرات مسيرة وهجمات هجينة وأعمال تخريب. فإذا كانت التهديدات متشابهة فينبغي أن تكون تدابير الردع متشابهة كذلك. لدينا خبرة في إزالة الألغام في البحر الأسود وفي حماية الكابلات البحرية ويمكننا مشاركة هذه الخبرة مع الدول الأخرى.”
تضاف إلى ذلك المخاوف المتعلقة بالاحتباس الحراري حيث تشهد منطقة القطب الشمالي ارتفاعا لدرجات الحرارة أسرع أربع مرات من المتوسط العالمي مما يعرض النظم البيئية والسكان المحليين للخطر. مع ذلك يعد ذوبان الغطاء الجليدي فرصة اقتصادية واستراتيجية جديدة مما دفع كلا من روسيا والصين والولايات المتحدة إلى تكثيف وجودها في المنطقة من أجل الوصول إلى مواردها الطبيعية الهامة وفتح ممرات بحرية جديدة.
وفي هذا السياق يسعى الاتحاد الأوروبي إلى امتلاك أسطول خاص به من كاسحات الجليد والسفن القادرة على الإبحار في ظروف بالغة الصعوبة.
رومانيا لها خبرة في مجال التعدين وتتعاون مع المعهد الجيولوجي الفنلندي كما أن لها خبرة في بناء السفن.
والجدير بالذكر أن قمة روفانيمي انعقدت قبل أسابيع قليلة من إطلاق المفوضية الأوروبية الاستراتيجية الجديدة لمنطقة القطب الشمالي.