انفجار طائرة روسية مسيّرة في مبنى سكني في رومانيا
رومانيا تبلغ الحلفاء والأمين العام لحلف الناتو عن حادثة الطائرة المسيّرة في مدينة غالاتس
Akram Ibrahim, 29.05.2026, 15:58
تحطمت طائرة مسيّرة روسية في وقت متأخر من ليل الخميس، على سطح مبنى سكني من عشرة طوابق في مدينة “غالاتس” جنوب شرق رومانيا، خلال هجوم ليلي شنته روسيا على أوكرانيا، حسبما أعلنت السلطات الرومانية. وهذه هي المرة الأولى، التي تصل فيها طائرة مسيّرة إلى منطقة مكتظة بالسكان في رومانيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم التوترات على الجناح الشرقي للناتو، في وقت يخشى فيه حلفاء أوكرانيا من انتشار الحرب خارج حدودها.
وبدأ الموضوع عندما صدرت الأوامر لطائرتين من طراز “إف ستة عشر”، بالإضافة إلى مروحية عسكرية لمراقبة الهجوم، حيث تم بعدها السماح للطيارين بإسقاط الطائرة المسيّرة، رغم غياب عوامل الأمان الحقيقية. وخلال ذلك، تم تحذير سكان المحافظات الرومانية الحدودية الشرقية مع أوكرانيا، وهي “براييلاّ”، و”غالاتس” و”تولتشيا” لتوخي الحذر والاحتماء. وقد صرّحت وكالة الطوارئ الرومانية، باندلاع حريق في شقة تقع في الطابق العاشر، بعد تحطم وانفجار الطائرة المسيّرة الروسية “جيران إثنان” بكامل حمولتها على سطح المبنى، ومؤثّراً على درجي المبنى أيضاً. واستناداً إلى مراسل راديو رومانيا الذي حضر إلى موقع الحادث بعد فترة قصيرة، فقد أصيبت امرأة وطفلها بإصابات طفيفة تم على إثرها نقلهما إلى المستشفى، بينما تلقى شخصان العلاج في الموقع بسبب نوبات الخوف والهلع، بالإضافة إلى إجلاء سبعين شخصاً آخرين.
وقالت وزارة الدفاع إن رومانيا، عضو الناتو والاتحاد الأوروبي، تشارك حدوداً برية بطول ستمئة وخمسين كيلومتراً مع أوكرانيا. حيث شهدت هذه الحدود، اختراق الطائرات الروسية المسيّرة للمجال الجوي الروماني، ثمانية وعشرين مرة، منذ أن بدأت موسكو مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على نهر الدانوب، والقريبة جداً من المناطق الرومانية.
وقالت وزارة الخارجية الرومانية: “لا تزال الدولة المعتدية الروسية، تخوض حرباً غير قانونية لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي وسلامة المواطنين. ومن هنا نقول، بأن الاتحاد الروسي يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الأفعال الخطيرة وغير المسؤولة. وستتصرف رومانيا بأقصى درجات الحزم، لزيادة الضغط الدولي على الاتحاد الروسي، من أجل تحقيق وقف إطلاق نار فوري وشامل”. وقال حلف الناتو بأن الأمين العام للحلف” مارك رُوتي”، على اتصال مع السلطات الرومانية. وأعلن إدانته لتهور روسيا، معلناً أنه سيواصل تعزيزاته الدفاعية ضد جميع التهديدات، بما في ذلك الطائرات المسيّرة.
وجاء الحادث، بعد عدة أيام من استدعاء عدة دول أوروبية دبلوماسيين روس إلى مقرات وزارة الخارجية، بعد دعوة موسكو لدبلوماسيين ومواطنين أجانب لمغادرة كييف، قبل شن ضربات جديدة على العاصمة الأوكرانية، التي تعرضت بالفعل لقصف واسع من قبل روسيا نهاية الأسبوع الماضي. ويمثل التهديد الذي أطلقته وزارة الخارجية الروسية من خلال بيان صحفي ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تصعيداً خطيراً وغير مسؤول. وردّت وزارة الخارجية الرومانية، بأن رومانيا لن تتعرض للترهيب، وأنها ستحافظ على وجودها الدبلوماسي في أوكرانيا وعاصمتها كييف.