رئيس وزراء رومانيا الجديد في عاصمة مولدوفا -كيشيناو
رومانيا تؤكد دعمها القوي لجمهورية مولدوفا المجاورة ذات الأغلبية الناطقة بالرومانية
Akram Ibrahim, 28.10.2026, 16:46
أُنشئت جمهورية مولدوفا الحالية، على جزء من الأراضي الرومانية الشرقية، التي ضُمّت عام ألف وتسعمئة وأربعين من قبل الاتحاد السوفيتي خلال حكم ستالين، ثم أعلنت استقلالها عن موسكو في عام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين. وفي نفس اليوم، أصبحت رومانيا أول دولة في العالم، تعترف رسمياً بجارتها الجديدة. وعلى مدى خمسة وثلاثين عاماً مرت منذ ذلك الحين، كانت بوخارست الداعمة الرئيسية لسيادة وسلامة أراضي جمهورية مولدوفا، ولعملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وقد ظهرت عادة القيام بأول زيارة خارجية إلى بوخارست أو كيشيناو، من قبل رؤساء الدول أو الحكومات الجدد في رومانيا ومولدوفا فور توليهم المنصب. وبعد حصول رئيس الوزراء الروماني الجديد “لوكا نيكوليسكو” على ثقة البرلمان قبل أسبوع، قام بلقاء نظيره المولدوفي “ڤاسيلي توفان” في كيشيناو. وقد صرّح “نيكوليسكو” بأن جمهورية مولدوفا ورومانيا، ستسرّعان من إكمال مشاريع البنية التحتية والطاقة المشتركة، وستستمران في تعزيز علاقاتهما الاقتصادية.
وأكّد على دعم رومانيا لجمهورية مولدوفا في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتعزيز الأمن والاستقلال الطاقي. وأضاف بأن رومانيا تدعم افتتاح آخر مجموعتين تفاوضيتين، لانضمام جمهورية مولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية هذا العام، وتعد بتقديم المساعدة الفنية لمواءمة التشريعات الوطنية مع تشريعات الاتحاد الأوروبي. بدوره، قال رئيس الوزراء المولدوفي “توفان”، بأن حكومته تهدف إلى تسريع المشاريع المشتركة مع رومانيا، خاصة تلك التي تهدف إلى الربط بين الدولتين.
ومن بين الأولويات، بناء المزيد من الجسور فوق نهر “پروت” الحدودي، وتحديث الطرق، ورفع كفاءة نقاط العبور الحدودية. وناقش المسؤولان تسريع مشاريع ربط الكهرباء، بالإضافة إلى إمكانية استفادة جمهورية مولدوفا من الغاز الطبيعي من موقع نبتون العميق في البحر الأسود خلال الشتاء القادم. كما ذكر “ڤاسيلي توفان” برغبة جمهورية مولدوفا، في جذب المزيد من الاستثمارات الرومانية، في مجالات الصناعة والطاقة، والتكنولوجيا والبنية التحتية، بما في ذلك خلق فرص للمشاركة في إعادة إعمار أوكرانيا المجاورة في المستقبل، بعد انتهاء الحرب فيها. وقد بدأ رئيس الوزراء “لوكا نيكوليسكو” زيارته، باجتماعه مع ممثلي السفارة الرومانية والقنصلية العامة في كيشيناو.
وعقد “نيكوليسكو” اجتماعاً مع السيد “أنطونيه” مطران “باسارابيا”، التابع للبطريركية الأرثوذكسية في بوخارست. كما التقى رئيس الوزراء بممثلين عن الشركات الرومانية، التي تنفذ مشاريع استثمارية في جمهورية مولدوفا، ورحّب بقدرتهم على إيجاد نحو اثني عشر ألف وظيفة في الدولة المجاورة. والجدير ذكره أن التجارة الثنائية بين البلدين وصلت إلى نحو أربعة ونصف مليار يورو العام الماضي.