إصلاحات قيد الانتظار
يواجه الرومانيون منذ منتصف العام الماضي آثار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتقليص العجز في الميزانية
Diana Baetelu, 17.02.2026, 15:30
يواجه الرومانيون منذ منتصف العام الماضي آثار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتقليص العجز في الميزانية والمتمثلة في زيادة ضريبة القيمة المضافة وارتفاع الضرائب الانتقائية على الوقود زيادة الضرائب والرسوم المحلية بمقدار تراوح ما بين مائة بالمائة إلى ثلاثمائة بالمائة في بعض المناطق بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة. وقد تسببت هذه التدابير في ارتفاع معدل التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين .
وعليه نبه المحللون إلى أن التدابير المالية التي اتخذتها حكومة الائتلاف الرباعية المؤيدة لأوروبا على مدى الأشهر الماضية ضربت فقط دافعي الضرائب في حين أن إصلاح مؤسسات الدولة الذي وعدت به الحكومة منذ أكثر من نصف عام لا يزال قيد الانتظار. ويذكر أن حكومة الائتلاف تتكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الوطني الليبرالي واتحاد “أنقذوا رومانيا” والاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا .
أحد الإصلاحات المؤجلة هو إصلاح نظام معاشات القضاة والمدعين العامين والذي يعود مجددا إلى جدول أعمال المحكمة الدستورية بعد تأجيل الحكم بشأنه خمس مرات متتالية آخرها بعد أن طلبت محكمة النقض والعدل العليا من المحكمة الدستورية أن تطلب رأي محكمة العدل الأوروبية بشأن مدى توافق تعديلات قانون معاشات القضاة والمدعين العامين مع القوانين الأوروبية. ومن المتوقع أن يصدر حكم المحكمة الدستورية بشأن قبولها هذا طلب من عدمه يوم الأربعاء . ولكن في حال قبول المحكمة الدستورية طلب محكمة النقض والعدل العليا فإن إصدار الحكم بشأن إصلاح نظام معاشات القضاة والمدعين العامين سيتأخر لأشهر عديدة إن لم يكن لسنوات إلى حين صدور رأي محكمة العدل الأوروبية في هذه القضية .
المتحدثة باسم الحكومة صرحت الأسبوع الماضي بأنه من المتوقع أن تعلن المفوضية الأوروبية في الأيام القليلة المقبلة عما إذا كانت رومانيا قد خسرت تمويلا بقيمة مليونين وثلاثمائة ألف يورو من خطة الإنعاش والذي كان منحه مشروطا بتحقيق إصلاح نظام معاشات القضاة والمدعين العامين.
من جانب آخر لاحظ المراقبون أن الانسجام معدوم بين أحزاب الائتلاف الحاكم في اجتماعاتها المتتالية التي تحاول فيها التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاح الإدارة العامة وحزمة الإنعاش الاقتصادي وميزانية الدولة للعام الجاري. فرئيس الوزراء الليبرالي إيلي بولوجان وقادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي لم يتفقوا على آلية خفض نفقات الإدارة العامة المركزية والمحلية. ذلك أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يعتقد أن خفض رواتب موظفي القطاع العام دفعة واحدة لا يمثل إصلاحا بل قد يتسبب في تعطيل قطاعات عامة حيوية. أما اتحاد “أنقذوا رومانيا” فيتهم الاشتراكيين الديمقراطيين بتأخير إقرار حزمة إصلاح الإدارة العامة.
في غضون ذلك كتبت الصحف الرومانية عن سابقة هي الأولى من نوعها في الإدارة العامة المحلية حيث أعلن رئيسا بلديتي قريتين صغيرتين في شمال غرب البلاد عن رغبتهما في توحيد البلدتين وذلك لتخفيض نفقات الميزانية في الوقت الذي أصحبت فيه البلديتان عاجزتين عن تغطية نفقاتهما .