قواعد جديدة لتجنيد العمالة الأجنبية
نشرت الحكومة الرومانية مسودة قرار حكومي يضبط بشكل أكثر دقة تجنيد وتوظيف الأجانب في سوق العمل الرومانية
Diana Baetelu, 14.01.2026, 15:30
نشرت الحكومة الرومانية مسودة قرار حكومي يضبط بشكل أكثر دقة تجنيد وتوظيف الأجانب في سوق العمل الرومانية. وقال وزير العمل فلورين مانولي إن القرار الحكومي الجديد يحول دون وقوع العمال الأجانب ضحية لاتجار بالبشر :
“نحتاج إلى ضبط عمليات تجنيد وتشغيل الأجانب بما يضمن حماية الجميع من أشكال شكال الاتجار بالبشر التي نواجهها بالفعل بسبب سهولة وقوع الأشخاص القادمين من جنوب شرق آسيا ضحية للمهربين بسبب قلة معرفتهم بحقوقهم واللغة الرومانية أو الإنجليزية. لذا فلا بد لنا من إخضاع وكالات التجنيد والتشغيل لمراقبة أكثر صرامة لجعلها تتصرف بالمزيد من المسؤولية عند استقدام العمالة الأجنبية.”
القرار الحكومي الجديد يمثل أول إطار قانوني مخصص لضبط نشاط وكالات تجنيد العمالة الأجنبية ويتضمن قواعد واضحة لا بد من الاتزام بها للحصول على تصاريح تشغيل الأجانب. فقد سبق أن كشفت تحقيقات صحفية أن بعض هذه الوكالات استغلت الفراغ التشريعي للتروط في الاتجار بالبشر واستغلال العمالة. لذا فإن القانون الجديد يتضمن قواعد جديدة لتجنيد وتشغيل الأجانب وينص على إمكانية تمديد حق الإقامة من أجل العمل للأجانب المقيمين في رومانيا بصورة غير قانونية والذين لم تصدر بحقهم قرارات العودة .
اتحاد أصحاب العمل مستوردي العمالة طالب بمراجعة بعض واجبات وكالات التجنيد. إيلينا بانتسيرو نائبة رئيس الاتحاد: “يبدو أن المشرعين الذين وضعوا القرار يعتقدون أن وكالات التجنيد هي التي تقوم بعملية انتقاء العمال الاجانب .ولكن هذا غير صحيح . صاحب العمل هو الذي يختار الأشخاص المناسبين لاحتياجاته . ونحن فقط نرافق صاحب العمل إلى بلدان المنشأ ونقدم له الخدمات اللوجستية اللازمة لانتقاء العمال .لِأن اختيارهم يعود إلى صاحب العمل وحده.”
أحد القواعد التي انتقدها اتحاد أصحاب العمل مستوردي العمالة يتعلق بضرورة التوافق بين وظائف العاملين الذين يجري تجنيثهم والمهن المدرجة في قائمة المهن المطلوبة في سوق العمل المحلية والتي تنشرها وكالة التشغيل ومعهد الإحصاء وهي قائمة يجري تحديثها كل ستة أشهر. وبهذا الصدد ذكرت إيلينا بانتسيرو بأن الانتقاء وإعداد الوثائق والحصول على تأشيرة الدخول تستغرق أكثر من ستة أشهر. وإذا كانت المهنة التي قامت الوكالة بالمساعي اللازمة لاستقدام الأجنبي من أجلها غير واردة في القائمة بعد تحديثها فإن الوكالة لن تستطيع استقدام ذلك العامل : “بموجب هذا القرار يكون واجبا على وكالة التجنيد أن تتحقق من أصحاب العمل الذين تستقدم العمالة الأجنبية من أجلهم سواء في مكان العمل أو في مكان الإقامة. فالقرار واضح جدا بشأن هذه الإلزامية ولا يترك مجالا للبس ولكن هذه الإلزامية ليست لصالحنا نحن كوكالة تجنيد ولا لصالح صاحب العمل ولا لصالح العمال الأجانب .إنها لا تفيد أحدا في الواقع بل تحولنا إلى حراس عليهم الإبلاغ بحالات انتهاك شروط العقود المبرمة مع العمالة الأجنبية بما فيها ظروف الإقامة من قبل أصحاب العمل .”
كما أكدت إيلينا بانتسيرو أن وكالات التجنيد لا تملك الموارد اللازمة لمراقبة أصحاب العمل لهذه الدرجة. من جانب آخر انتقدت البند الذي يسمح بإلغاء تصاريح الوكالات واحتجاز جزء من مبلغ مئتي ألف يورو الذي يتعين عليها دفعه للحصول على التصاريح بسبب إشكاليات لا شأن لها بها: “هذه العقبوات تطبق علينا سواء أخطأنا أو لم نخطئ. على سبيل المثال إذا أخفق العامل الأجنبي في اجتياز المقابلة مع ممثلي القنصلية وفي الحصول على تأشيرة الدخول فإن العقوبة تفرض على الوكالة. وإذا غادر الأجنبي إلى بلد أوروبي أخر رغم حملات التوعية التي ننظمها لإفهامهم بأنه ليس لهم الحق في العمل أو البقاء في البلد الآخر لأكثر من ثلاثين يوما فإن العقوبة تفرض على الوكالة حتى لو لم تكن على علم بما حصل إلا بعد وصول الإبلاغ من صاحب العمل بأن العامل الأجنبي المعني تغيب عن العمل لسبب غير معروف.”
من جهة أخرى أشاد اتحاد أصحاب العمل مستوردي العمالة بقرار الحكومة الرومانية ووزارة العمل بالموافقة على تشغيل تسعين ألف عامل جديد في سوق العمل الرومانية في عام 2026 اعتبارا من الأول من يناير كانون الثاني الجاري. كما اقترحت الحكومة أن يكون هذا العدد مرنا بحيث يكون بالإمكان زيادة عدد العمال الاجانب على مدار العام .