قوانين حساسة قيد النقاش
الأسبوع الأخير أمام رومانيا، لتنفيذ ما تبقى من عناصر الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود
Akram Ibrahim, 26.08.2026, 20:14
ما زال بإمكان رومانيا، استكمال تنفيذ الاستثمارات والإصلاحات المدرجة في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، حتى الواحد والثلاثين من آب/أغسطس هذا العام، أو يمكن أن تفقد مليارات من اليورو. وقد أجرى الرئيس “نيكوشور دان”، جولة جديدة من المفاوضات، مع قادة أحزاب الائتلاف الحاكم السابق يوم الثلاثاء، في محاولة لحلحلة الوضع، والتوصل إلى توافق حول قانون الرواتب الموحد، المدرج كأحد الأولويات في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، لكن المناقشات لم تسفر عن أي نتيجة. مما قد ينجم عنه خسارة رومانيا نحو سبعمئة وسبعين مليون يورو.
وبعد عدة مشاورات حول هذا القانون، نشر وزير العمل “دراغوش پيسلارو” الشهر الماضي، مشروع القانون الجديد الذي لم يحظ بالموافقة، وقاد إلى موجة احتجاجات وإضرابات بين موظفي القطاع العام. وفي نهاية الأسبوع الماضي، وبعد مناقشات بين الرئيس وقادة الأحزاب السياسية، تم طرح نسخة معدّلة من مشروع القانون، الذي أزعج النقابات من جديد.
الحزبان الوحيدان اللذان أعلنا دعمهما لمشروع القانون، هما الحزب الوطني الليبرالي، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا. لكن هذا الأخير، يؤمن بضرورة إيجاد توازن بين الضغط الاجتماعي والضغوط المالية. أما الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، فيريد ألاّ تنخفض الدخول، بينما يطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقانون الأجور العادلة. وقد حذّر رئيس الوزراء المؤقت “إيليه بولوجان” عبر قناة تلفزيونية خاصة، من أنه في غياب هذا الإصلاح، قد يستمر غياب التوازن المالي في البلاد بشكل كبير خلال السنوات القادمة.
وقد قدّم حزب اتحاد أنقذوا رومانيا مشروع قانون جديد لقانون النزاهة، الذي تم التصويت عليه سابقاً، وتم الاعتراض عليه إلى المحكمة الدستورية التي أعلنت دستوريته فيما يتعلق بالأثر الرجعي للقانون ضد المتهمين بغياب النزاهة. ولا يتضمن مشروع القانون الجديد المتعلق بالوكالة الوطنية للنزاهة أي أثر رجعي، محترماً قرارات المحكمة، مع رقمنة الإجراءات، وتعزيز دور الوكالة الوطنية للنزاهة، كما جاء في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود.
وبسبب التعديلات التشريعية الأخيرة على قانون النزاهة، طلب قادة الجماعات السياسية الأوروبية، مثل حزب الشعب الأوروبي وحزب رينيو، الذي ينتمي إليه الحزب الوطني الليبرالي وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، من رئيسة المفوضية الأوروبية، أن توضح للمسؤولين الرومانيين بشكل واضح، أن الموافقة على إعطاء الأموال المخصصة في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، مشروط بإصلاحات تتوافق تماماً، مع المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي. كما أن هناك إصلاحاً آخر معلقاً في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، ويعتمد عليه الموافقة على طلب الدفع رقم خمسة، وهو مشروع القانون الخاص بتضمين الهيدروجين من مصادر متجددة ومنخفضة الكربون في الصناعة أو النقل.
وبعد تقديم هذا الطلب، ستصل قيمة الأموال التي حصلت عليه رومانيا، إلى نحو عشرة فاصلة ستة مليار يورو، من أموال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، وبقاء مليارين وستمئة مليون يورو قيد الانتظار. وبعد الانتهاء من تقديم الاستثمارات والإصلاحات التي تم تنفيذها، يجب على السلطات تقديم طلب الدفع الأخير رقم ستة، بحلول الثلاثين من أيلول/سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين.