إعادة تدوير البطاريات المستعملة
أدى الاستخدام واسع النطاق للأجهزة الإلكترونية إلى زيادة مستمرة في حجم البطاريات المستعملة.
Daniel Onea, 28.07.2026, 09:59
وبعد انتهاء عمرها الافتراضي، تتحول هذه المصادر للطاقة إلى نفايات تتطلب إدارة دقيقة وصارمة. وإذا تم التخلص منها مع النفايات المنزلية، فإن المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية التي تحتويها قد تؤدي إلى تلوث التربة ومصادر المياه.
في المقابل، يتيح الجمع المنفصل وإعادة التدوير بطريقة صحيحة استعادة موارد قيّمة. وتشير البيانات إلى أنه يمكن استخراج ما يصل إلى 65 كيلوغرامًا من المواد الخام من كل 100 كيلوغرام من البطاريات المستعملة، مثل الزنك والنحاس والكوبالت والنيكل، وهي مواد يُعاد استخدامها لاحقًا في العمليات الصناعية.
ولتسهيل هذه العملية على المستوى الوطني، أنشأت الجهات المتخصصة أنظمة مخصصة لجمع البطاريات والأجهزة المستعملة. وتُعد ECOTIC، وهي أول منظمة تجمع منتجي ومستوردي المعدات الكهربائية والإلكترونية في رومانيا، من أبرز الجهات التي طورت شبكة واسعة لجمع النفايات الإلكترونية. ويوضح فالنتين نيغويتسا، رئيس منظمة ECOTIC، الكيفية التي أسهم بها القطاع الخاص في إنشاء بنية تحتية متاحة وسهلة الوصول للمواطنين، بما يضمن جمع هذه النفايات وإعادة تدويرها بطريقة آمنة وفعالة.
إدراكًا منا لتلوث البطاريات، وتأثيرها السلبي على المياه والتربة عند وصولها إليها، لا بد من الإشارة إلى قيمتها الاقتصادية أيضًا. فبعد جمعها وإعادة تدويرها، يمكن إعادة المعادن المستخلصة منها إلى عمليات الإنتاج المستقبلية. وقد اتُخذت خطوات هامة مؤخرًا في هذا الصدد. فبينما لم تكن لدينا بنية تحتية عامة لجمع البطاريات قبل 15 أو 20 عامًا، استثمرنا في شركة “إيكوتيك” في هذا المجال. وقمنا بتجهيز سلاسل متاجر التجزئة الكبرى ومحلات السوبر ماركت بحاويات لجمع البطاريات والمصابيح الكهربائية وأضواء النيون. ويمكن لأي شخص نقل هذه الحاويات وتسليمها بسهولة إلى المتاجر المعنية.
بينما تضمن الشبكات التجارية جمع النفايات الصغيرة، تشهد مشاريع البنية التحتية العامة الوطنية واسعة النطاق تأخيرات. ومن خلال خطة التعافي والمرونة الوطنية، تستفيد رومانيا من التمويل الأوروبي لإنشاء ما يقارب 600 مركز تجميع حديث تطوعي. صُممت هذه المراكز لجمع أنواع مختلفة من النفايات من المواطنين مجانًا. ويلفت فالنتين نيغويتسا الانتباه إلى الوضع الراهن لهذه المشاريع.
على المستوى الروماني، لا يمكننا جمع أكثر من خمسة أو ستة مراكز تبرعات طوعية من تلك التي أعلنت عنها وموّلتها المفوضية الأوروبية، من خلال الميزانية الأوروبية عبر البرنامج الوطني للإصلاح والترشيد، من أصل ما يقارب 600 مركز كان من الممكن افتتاحها وتشغيلها حتى الآن. أقول حتى الآن لأن فترة التمويل تنتهي في خريف هذا العام. وإلى جانب هذه المراكز الخمسة أو الستة الموجودة حاليًا، من المحتمل أن نشهد افتتاح 50 أو ربما 100 مركز إضافي، وهو أمر ليس سيئًا. لكن الأموال تُهدر، الكثير منها، أكثر من نصف مليار من المليار الذي تلقيناه من المفوضية الأوروبية لإطلاق هذه البنية التحتية وتشغيل هذه البنية التحتية الحديثة لجمع التبرعات التي من شأنها دعم المجتمعات في رومانيا.
على الرغم من هذه التأخيرات الإدارية، فإنّ المؤشرات على الإدارة السليمة للنفايات على المستوى الوطني مشجعة. فقد أثبتت شبكة جمع النفايات الخاصة كفاءة الأنظمة، كما أنّ مستوى المعلومات ومشاركة المواطنين في ازدياد مستمر.