من الغاز الطبيعي إلى المعادن النادرة
أكدت وزيرة الشؤون الخارجية الرومانية/ وانا تسويو، خلال اجتماع وزاري حول المعادن النادرة في واشنطن، على مكانة رومانيا كشريك استراتيجي عبر الأطلسي في مجال الأمن الاقتصادي.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 09.02.2026, 19:35
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملتزم بالعمل مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك رومانيا، لضمان إمدادات المعادن الأساسية اللازمة لدعم قطاعات الدفاع والطاقة والتقنيات الحديثة” – هذه الرسالة التي نقلتها سفارة الولايات المتحدة في بوخارست، عقب الاجتماع المكرش للمعادن النادرة الذي عُقد مؤخرًا في واشنطن، والذي استضافه وزير الخارجية/ ماركو روبيو، بالإضافة إلى نائب رئيس الولايات المتحدة/ جيه. دي. فانس.
وزيرة الشؤون الخارجية/ وانا تسويو، التي ترأست الوفد الروماني في الولايات المتحدة، أكدت أن رومانيا تتحمل مسؤوليةًص استراتيجيةً بصفتها أكبر منتج للغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي. وأضافت أن رومانيا تسعى لزيادة الإنتاج لخفض الأسعار والمساهمة في حماية المنطقة من استخدام الطاقة كأداة للابتزاز السياسي. الوزيرة تسويو دعت إلى تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في مجالات: الاستثمار، والتصنيع، وأدوات السوق المشتركة. كان للاجتماع الوزاري في واشنطن والمناقشات التي سبقته هدفٌ واضحٌ، يتمثل في تعزيز الأمن الاقتصادي، وسلاسل الإمداد المرنة للمعادن الأرضية النادرة، والشراكات العالمية، لحماية الصناعات، وأماكن العمل في المستقبل.
في وقت سعي رومانيا للبحث، في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة، عن موارد من سلاسل الإمداد العالمية، تُعدّ المشاركة في المفاوضات الدولية أمرًا بالغ الأهمية. الولايات المتحدة ترغب في بناء تحالف من الحلفاء لتنويع مصادر المعادن الأرضية النادرة، وتجنب الاعتماد على الصين، القوة العظمى حاليًا في استغلالها ومعالجتها، والتي تعتمد عليها العديد من التقنيات المتطورة. الرئيس/ دونالد ترامب أكد مجددًا على الحاجة إلى المعادن النادرة، لا سيما في سياق مطالباته بإقليم غرينلاند الدنماركي.
وعلى هامش مشاركتها في الاجتماع الأول المكرس للمعادن الحيوية، دُعيت وانا تسويو أيضًا إلى الفعالية العامة “من دافوس إلى القطب الشمالي: بناء وحدة عبر الأطلسي – رؤية رومانية” – ‘Davos to the Arctic: Forging Transatlantic Unity-A Romanian View’ التي استضافها معهد هدسون الأمريكي للأبحاث. هنا أوضحت المسؤولة الرومانية كيف يتداخل النجاح الاقتصادي لرومانيا – التي نما اقتصادها عشرة أضعاف خلال جيل واحد – مع الحاجة إلى الصمود لكتلة عبر الأطلسي بأكملها.
“علاقتنا مع الولايات المتحدة تمتد لأكثر من 120 عامًا، بدأت مع أول المستثمرين الأمريكيين في قطاع الطاقة الروماني. واليوم، نحن على استعداد للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى جديد عبر التعاون في مجالات مثل: التقتنيات المتقدمة، والمعادن الحيوية – الضرورية لمستقبل كلا البلدين” – أكدت وانا تسويو.
معهد هدسون هو مركز أبحاث يقدم تحليلات وحلولًا تُسهم في صياغة السياسات الخارجية والأمنية في واشنطن.