مواطنون من أجل هواء نظيف
أصبح التثقيف البيئي ومراقبة جودة الهواء من الأولويات في المؤسسات التعليمية في بوخارست من خلال مشروع "مواطنون من أجل هواء نظيف"، وهو مبادرة من جمعية إيكوبوليس.
Daniel Onea, 31.03.2026, 12:25
وتُقدّم المرحلة الأخيرة من البرنامج، بعنوان “مواطنون من أجل هواء نظيف – في مدرستك”، بنية تحتية للمراقبة مباشرةً في ساحات المدارس والفصول الدراسية. ويهدف المشروع إلى إشراك الطلاب والمعلمين والمجتمع في إجراءات عملية من أجل بيئة صحية، وذلك من خلال توفير بيانات آنية عن جودة الهواء وتنظيم ورش عمل تثقيفية.
تشرح وانا نينيتشيو، المديرة التنفيذية لجمعية إيكوبوليس، كيف يعمل هذا النهج في المؤسسات التعليمية المختارة.
انتهى بنا المطاف باختيار خمس مدارس في بوخارست، بعد عملية تقديم طلبات. كان من المثير للاهتمام حقًا هذا العدد الكبير من المدارس المشاركة، ونسعى لتحويل هذه المدارس الخمس المختارة إلى مدارس رائدة في مجال مكافحة التلوث. تقع هذه المدارس في قلب المدينة، ما يتيح لنا متابعة الوضع البيئي فيها عن كثب. قمنا بتركيب أجهزة استشعار داخلية وخارجية لقياس جودة الهواء داخل الفصول الدراسية، كما نظمنا ورش عمل للأطفال، وقمنا بتركيب لافتات تحذيرية للتوقف عن تشغيل المحركات. صممنا ورش عمل تناسب مختلف الفئات العمرية، للمرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية، بهدف تحفيزهم على المشاركة في هذه الجهود. في البداية، يتعرفون على مصادر التلوث، وكيفية رصده، وما يمكننا فعله لمكافحته. بعد ذلك، نلعب معهم ألعابًا متنوعة ونستخدم مواد تعليمية مختلفة لاكتشاف هذه المعلومات، أو ننظم حملات توعية مع الطلاب الأكبر سنًا. نسعى جاهدين لغرس فكرة أن بإمكانهم إحداث تغيير إيجابي في مدارسهم، من خلال تصميم ملصقات، وجمع المعلومات، ونشر الوعي بين زملائهم ومعلميهم، وغيرهم.
شهدت المبادرة توسعاً مطرداً في السنوات الأخيرة. حتى الآن، وصل البرنامج إلى حوالي 60 مدرسة في بوخارست، ويسعى المنظمون إلى توسيع نطاق المشروع ليشمل محافظة إيلفوف. تشرح وانا نينيتشيو آلية اختيار المدارس المشاركة الجديدة.
“وجهنا نداءً للمدارس، وأرسلنا بريدًا إلكترونيًا واحدًا، وانضمت 24 مدرسة خلال أسبوعين. حللنا ما إذا كانت لديهم أي مبادرات بيئية، وما إذا كانوا مستعدين لذلك، وما إذا كان مديرو تلك المدارس مستعدين لاستقبالنا، ولإعداد المعدات اللازمة، وإجراء التجارب. درسنا المناطق بدقة، وأردنا تجميعها، ولكن أيضًا تقسيمها إلى قطاعات مختلفة، ونعم، اضطررنا في البداية لاختيار خمس مدارس فقط، نظرًا لميزانيتنا المحدودة. الموقع مهم جدًا أيضًا، لضمان حصولنا على بيانات يمكننا الاستفادة منها. نريد، بعد إجراء القياسات، تقديم خطط إلى رؤساء البلديات في المحافظات، وعرض كيفية تعديل تلك المناطق بشكل منهجي.”
ستُستخدم البيانات التي جُمعت عبر أجهزة الاستشعار المثبتة في المدارس لدعم خطط العمل على المستوى الإداري. الهدف النهائي للجمعية هو عرض النتائج على رؤساء البلديات في المحافظات، إلى جانب حلول منهجية لتحسين جودة الهواء والبنية التحتية الحضرية في المناطق التعليمية.