رومانيا، باقية بلا حكومة فعلية
فشل حكومة رئيس الوزراء المكلّف الليبرالي أدريان فيشتيا، في الحصول على الثقة في البرلمان الروماني
Akram Ibrahim, 23.06.2026, 11:38
مئة وتسعة وثمانون صوتاً فقط، مقابل مئتين وثلاثة وثلاثين صوتاً مطلوباً. فقد فشلت الحكومة التي اقترحها رئيس الوزراء المكلّف الليبرالي “أدريان فيشتيا”، في الحصول يوم الثلاثاء على موافقة البرلمان، بعد نحو شهرين من حجب الثقة عن الحكومة، التي كان يقودها زميله في الحزب الوطني الليبرالي “إيليه بولوجان”. وقد كانت محاولة جديدة فاشلة لتشكيل الحكومة، بعد فشل المستشار الرئاسي “إيوجين توماك” في جمع أغلبية برلمانية لدعم حكومته المقترحة. لذلك، وبسبب إدراكه للفشل الذي سيقابله، لم يتوجه إلى البرلمان، وأعلن استقالته من مهمته. وبعد أن استلم ترشحه من الرئيس “نيكوشور دان” لتشكيل الحكومة، بدا “أدريان فيشتيا” حتى مساء الثلاثاء واثقاً من الحصول على الأصوات المطلوبة.
ولم يحصل على دعم غالبية زملائه في الحزب الوطني الليبرالي، بسبب انزعاج الحزب من عدم استشارته من قبل رئيس الدولة قبل تعيين “فيشتيا”. كما أنه لم يحظ بدعم حزب اتحاد أنقذوا رومانيا، والاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، واللذين يشكلان إلى جانب الحزب الوطني الليبرالي، الحكومة المؤقتة الحالية برئاسة “إيليه بولوجان”. وتم إلقاء اللوم في فشل تنصيب الحكومة، على ممثلي حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين القومي، الحزب الثاني من حيث الوزن البرلماني، الذي اعتمد “أدريان فيشتيا” على دعمهم، لكنهم غادروا الغرفة قبل التصويت.
وقد صرّح الرئيس “دان” مراراً، بأنه لن يقبل حكومة تضم حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، مؤكداً أن الخط الأحمر الرئيسي في مناقشاته حول تشكيل حكومة جديدة، هو الحفاظ على التوجه الروماني الموالي للغرب. حيث قال ممثلو الحزب، بأن لديهم بعض القيود المفروضة من رئيس الجمهورية، والتي تجعلهم لا يأخذون بعين الاعتبار، التصويت “لأدريان فيشتيا” في الوقت الحالي.
وقال” نيكوشور دان”، بأنه لا يوافق على حكومة يتواجد فيها أعضاء من حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، أو التي تعتمد في تنصيبها على أصوات الحزب المذكور. وردّ رئيس الحزب المذكور “جيورجي سيميون: “ننتظر توضيحات من الرئيس”. شيء واحد مؤكد: فشل تشكيل حكومة جديدة، سوف يمدد فترة عدم الاستقرار والاضطرابات السياسية.
الرأي الوحيد المشترك بين جميع قادة الأحزاب البرلمانية الرئيسية، هو دعوة الرئيس الروماني وبشكل عاجل لكل الأطراف مرة أخرى للتشاور. إذ يجب على “نيكوشور دان” ترشيح رئيس وزراء آخر، والذي سيكون أمامه عشرة أيام لتشكيل حكومة وطلب موافقة البرلمان. ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة، في وقتها المحدد عام ألفين وثمانية وعشرين. لكن الرفض الثاني لحكومة مقترحة، سيؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة، لأنه وفقاً للقانون، يمكن لرئيس الدولة حل البرلمان، إذا فشل رئيسي وزراء مكلّفين في الحصول على الأصوات المطلوبة للحكومة المقترحة.