السجل الوطني للأشجار المميزة
أطلقت وزارة البيئة نقاشًا عامًا حول القواعد التنفيذية لحماية الأشجار العتيقة المعمرة في المدن والقرى.
Daniel Onea, 16.06.2026, 12:26
ظهرت المبادرة التشريعية قبل ثلاث سنوات، لكن لم يُعمل بها حتى الآن لعدم وجود قواعد محددة. العنصر الأساسي في المشروع الجديد هو “السجل الوطني للأشجار المميزة”، وهو قاعدة بيانات رقمية عامة تديرها السلطات البيئية. لكن ما هي الصفات التي يجب أن تتوافر في الشجرة ليتم حمايتها وإدراجها في هذا السجل؟ يشرح تيبور هارتل، عالم البيئة في جامعة بابيش-بويوي، معايير الاختيار الثلاثة.
يجب أن تستوفي الشجرة المميزة شرطًا واحدًا على الأقل من الشروط الثلاثة التالية: أولًا، أن يكون عمرها 160 عامًا على الأقل. ثانيًا، يجب أن يصل محيط جذع الشجرة، الذي يُقاس وفقًا للمعيار المعتمد على ارتفاع 130 سنتيمترًا من سطح الأرض، إلى حد أدنى محدد يختلف باختلاف نوع الشجرة. ثالثًا، أن ترتبط الشجرة بأسطورة تُؤكد أهميتها لهوية المجتمع المحلي. هذه المعايير موجودة في معظم التعريفات الأوروبية للأشجار المعمرة. في حين أن تحديد العمر الدقيق يتطلب تقنية متقدمة، فإن قياس الجذع وتوثيق الأساطير من خلال مقابلات مع السكان المحليين يُعدّان طريقتين أسهل بكثير.
يُرسّخ السجل الرقمي الجديد آليةً شفافةً وسهلة الوصول، حيث يُمكن لأي مواطن أو كيان قانوني طلب جردٍ لشجرةٍ مميزة. ولا يتطلب الإجراء سوى إرسال الإحداثيات الجغرافية والصور ذات الصلة إلى دائرة الغابات أو الإدارة المحلية المختصة. مع ذلك، يقتصر القانون والسجل حاليًا على الأشجار الواقعة خارج نطاق صندوق الغابات. يُشير تيبور هارتل إلى هذا القصور، لكنه يُسلط الضوء على المبادرات الإيجابية القائمة على المستوى المحلي.
بحسب التشريعات الرومانية، لا تُصنّف الأشجار ذات الأهمية الاستثنائية إلا تلك الواقعة خارج نطاق الغابات، المُعرّفة بأنها المنطقة المُعترف بها رسميًا كغابة. ونظرًا لقصور تطبيق اللوائح، فإن وجود القانون بحد ذاته لا يضمن حماية الأشجار الواقعة خارج نطاق الغابات تلقائيًا. من جهة أخرى، لا يعني غياب الحماية القانونية للغابات قطع الأشجار القيّمة تلقائيًا من قِبل إدارات الغابات. إذ تقوم العديد من إدارات الغابات بحصر الأشجار الضخمة وحمايتها بمبادرة منها، مما يُثبت أن هذا النهج لا يُرتب تكاليف إضافية. والهدف الحالي هو توسيع نطاق الحماية القانونية ليشمل الغابات، بالاستناد إلى هذه الممارسات الجيدة.
وهكذا، فإن السجل الوطني الجديد سيُعنى بشكل خاص بحماية الأشجار الواقعة في المدن والقرى والمراعي. ويضع هذا السجل قواعد صارمة بشأن هذه الأشجار، إذ لن يُسمح بقطعها إلا في حالات استثنائية، مثل جفافها الكامل أو إذا كانت تشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة العامة. كما أن اتخاذ مثل هذا القرار سيتطلب إجراء تقييم فني والحصول على موافقة هيئة حراسة الغابات. وعلاوة على ذلك، ومن أجل دعم جهود الحفاظ على هذه الأشجار، سيتمكن المالكون الخواص الذين توجد في أراضيهم أشجار مدرجة في السجل من الحصول على تعويضات مالية من الدولة مقابل عدم قدرتهم على استغلال أخشابها تجاريًا. وبذلك، ومن خلال توظيف الأدوات الرقمية وتقديم التعويضات المالية، يُؤمل أن تظل هذه الأشجار القيّمة معالم طبيعية بارزة وآمنة تسهم في حماية التنوع البيولوجي وخدمة المجتمعات المحلية.