مركز جديد للتعليم البيئي في رومانيا
افتتحت منظمة "فيتور بلوس “(Viitor Plus) مؤخرًا مركز "روَا دين فوربار" Roua din Vurpăr، وهو مركز تعليمي وتطبيقي بيئي يقع في محافظة سيبيو.
Daniel Onea, 20.10.2026, 10:12
ويهدف المشروع إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة والسياحة البيئية والزراعة التجديدية، من خلال توفير مساحة تعليمية تطبيقية مفتوحة للجمهور العام والطلاب وقطاع الأعمال.وتوضح تيا تشيولاكو (Teia Ciulacu)، رئيسة جمعية «فيتور بلوس» ومديرة البرنامج، الجهود المبذولة والرؤية التي تقف وراء هذه المبادرة.
“بعد ثلاث سنوات من العمل والاستثمار والتصميم وأعمال البناء والبحث عن التمويل وليالٍ طويلة بلا نوم، أطلقنا أحدث برامج منظمة «فيتور بلوس»، تحت اسم «روَا دين فوربار» (Roua din Vurpăr). يجمع هذا البرنامج خلاصة الخبرة التي اكتسبتها المنظمة على مدى 20 عامًا من العمل، كما يقدم عناصر جديدة ومبتكرة. نحن نتحدث عن برنامج يُنفَّذ في مجتمع ريفي في رومانيا، ويستند إلى خطة تنمية طويلة الأجل. ويتضمن البرنامج محورًا للسياحة البيئية، وآخر للزراعة التجديدية والعضوية الخالية من المواد الكيميائية. وتهدف الأنشطة الزراعية التي نمارسها هنا إلى التوعية والتعريف بالممارسات المستدامة، إذ لا تقتصر غايتها على توفير المنتجات لزوارنا، بل تشمل أيضًا إتاحة الفرصة لهم للتعلّم من خلال المشاركة المباشرة في هذه العملية.”
انطلق المشروع في يوليو 2023، وشمل تحويل حظيرة تاريخية متداعية إلى «مركز أخضر» مبتكر ومستدام، في عملية تجديد لافتة.وقد صُمّم المركز في فوربار ليكون مختبرًا حيًا، يتيح للزوار استكشاف الطبيعة من خلال أساليب تعليمية غير نظامية، بإشراف متخصصين.ولا يزال العمل على تطوير المركز مستمرًا، إذ تشمل الخطط المستقبلية إنشاء مناطق مخصصة للعب الأطفال، وتجديد منزل تقليدي لتوفير أماكن للإقامة، إلى جانب تقديم برامج اجتماعية مجانية لسكان مجتمع فوربار المحلي.وتستند جميع هذه المبادرات إلى بنية تحتية تهدف إلى تقديم نموذج يُحتذى به في تطبيق أفضل الممارسات.وتستعرض تيا تشيولاكو (Teia Ciulacu) المرافق والتجهيزات التي تجعل من هذا المكان مختبرًا أخضر حقيقيًا.
لدينا هنا القليل من كل شيء: ألواح شمسية تضمن تشغيل المركز بالكامل باستخدام الطاقة المتجددة، ومحطة لشحن السيارات الكهربائية، ونقطة للتسميد العضوي، ونظام لجمع مياه الأمطار، إذ تمثل إدارة المياه تحديًا كبيرًا. ويُعاد استخدام المياه في الحديقة أو توجيهها إلى بركة مخصصة لتعزيز التنوع البيولوجي. وهنا نترقب الطيور القادمة من موقع «ناتورا 2000» (Natura 2000)، لنراقبها ونتعلم عنها، ونكتشف من خلالها الروابط غير المرئية في الطبيعة، وكذلك الروابط بين الطبيعة والإنسان. نسعى إلى توفير مساحة تتيح للزوار مراقبة الطبيعة بهدوء، وفهمها واحترامها وحمايتها من خلال تجارب عملية. وسواء كانوا من البالغين أو الأطفال الباحثين عن نشاط لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، أو من الطلاب المشاركين في أنشطة مدرسية تطبيقية، أو من الشركات التي تبحث عن مكان بديل لإقامة الفعاليات، فسيجد الجميع هنا ما يبحثون عنه، على مساحة لا تتجاوز 3,600 متر مربع، وعلى بُعد نصف ساعة فقط من سيبيو.
من خلال هذه المبادرة، تكتسب المناطق الريفية في رومانيا وجهةً بارزة على خريطة السياحة البيئية الأوروبية. ويشجع المركز المجتمعات المحلية على إعادة التواصل مع الطبيعة، ويوفر حلولًا عملية وملموسة لتبني نمط حياة مستدام يتلاءم مع التحديات المناخية الراهنة.