فاما بوزاولوي، موطن البيسون
تقع بلدة فاما بوزاولوي عند سفح جبال تشيوكاش، جنوب شرق محافظة براشوف، وهي وجهة تأسر الزائر من النظرة الأولى بمناظرها الطبيعية الخلابة وهدوئها الذي يميز الريف الروماني.
Daniel Onea, 19.03.2026, 15:13
وتُعدّ محمية “وادي زيمبريلور” الطبيعية، المخصصة لإنقاذ وحماية أكبر حيوان ثديي بري في أوروبا، عامل الجذب الرئيسي فيها. لذا، تُعتبر هذه المحمية محطة أساسية لزوار المنطقة.
صُمم المشروع لتوفير بيئة معيشية سخية لهذه الثدييات المهيبة، أقرب ما يكون إلى بيئتها الطبيعية، مع إتاحة الفرصة للجمهور للتفاعل مع الطبيعة بطريقة منظمة. يتحدث إلينا فابيان روث، مدير المحمية، عن التفاصيل اللوجستية للزيارة، بالإضافة إلى المفاجآت الأخرى التي تُثري التجربة السياحية.
بدأ تشغيل المحمية عام ٢٠٠٨. الدخول إليها بتذكرة سعرها ٢٠ ليو (حوالي ٤ يورو) للأطفال و٣٠ ليو (حوالي ٦ يورو) للبالغين. تفتح المحمية أبوابها يوميًا من الساعة ٩:٠٠ صباحًا حتى ٥:٠٠ مساءً، وتمتد ساعات العمل خلال فصل الصيف حتى الساعة ٨:٠٠ مساءً. لا حاجة لحجز موعد مسبق. المساحة واسعة بما يكفي لاستيعاب عشر حافلات سياحية في وقت واحد دون ازدحام. بالإضافة إلى حيوانات البيسون، وهي حيوانات مميزة حقًا، يمكن للزوار مشاهدة حيوانات الرنة، وهي فريدة من نوعها في رومانيا. كما تضم المحمية أيضًا حيوانات الموفلون، وغزلان الكاربات، والأيل الأسمر الأوروبي، والطواويس، والإوز. أنشأنا أيضًا مزرعة صغيرة للحيوانات الأليفة والتي تجذب الأطفال بشكل خاص. كما يمكن للسياح شراء كيس من الجزر بسعر ١٠ ليو (حوالي ٢ يورو) لإطعام الحيوانات عبر السياج، وهو نشاط يستمتعون به كثيراً.
بعد يومٍ حافلٍ بالأنشطة الخارجية، يحتاج السياح إلى مكانٍ مريحٍ للراحة ووجبةٍ دافئة. وقد تكيّف هذا الإقليم الجبلي سريعاً مع مكانته كوجهةٍ للسياحة البيئية، حيث طوّر شبكة ضيافةٍ تُركّز على دعم المنتجين المحليين. يشرح فابيان روث كيف يُلبي السكان المحليون هذه الحاجة السياحية الأساسية.
فيما يخص الإقامة، يمكن للسياح الاختيار من بين العديد من بيوت الضيافة في المنطقة، بالإضافة إلى وجود منتجعات تلبي معايير أعلى. لذا، لن يمثل السكن مشكلة. أما بالنسبة للطعام، فنحن، السكان المحليون، نوصي بكل فخر بالمطاعم المحلية المميزة. تقدم هذه المطاعم أطباقًا تقليدية، محضرة حصريًا من منتجات المزرعة، بسعر ثابت وقائمة طعام محددة مسبقًا. يوجد أكثر من 20 مطعمًا من هذا النوع في المنطقة. يمكن للسياح الاتصال مسبقًا للاستفسار عن قائمة الطعام اليومية واختيار المطعم الذي يناسب أذواقهم.
بفضل موقعها الجغرافي المتميز، تُعدّ البلدة نقطة انطلاق مثالية لمن يرغبون في إقامة أطول حافلة بالاستكشاف. كما تُسهّل شبكة الطرق الوصول السريع إلى المواقع التاريخية والثقافية والطبيعية الأخرى في المنطقة. ويقترح فابيان روث، مدير محمية “فاليا زيمبريلور”، بعض الوجهات السياحية الجذابة في المناطق المحيطة.
تتمتع بلدة “فاما بوزاولوي” بموقع ممتاز، لقربها من مدينة براشوف التي توفر فرصًا سياحية وفيرة. كما يمكن للزوار في منطقة “إنتورسورا بوزاولوي” استكشاف أديرة مميزة في منطقة تضم العديد من بيوت الضيافة، مما يجعلها مثالية لإقامة قصيرة. وعلى بُعد حوالي 100 كيلومتر تقع البراكين الطينية. وبفضل براشوف التي تُعد معلمًا رئيسيًا لنا، فإن موقعنا مثالي لاستكشاف المعالم السياحية في المناطق المحيطة.
تُضفي الفعاليات الثقافية حيويةً دوريةً على الحياة المجتمعية. وهناك اهتمامٌ دائمٌ بتنويع العروض السياحية وجذب فئاتٍ جديدةٍ من عشاق السفر. علاوةً على ذلك، ستشهد البنية التحتية السياحية في المنطقة توسعاً كبيراً في المستقبل القريب.
مع حلول الطقس الدافئ، نستضيف مهرجانًا موسيقيًا شعبيًا شهيرًا بعنوان “فاما دي لا مونتي”. كما تستضيف قرية أكريش في بلديتنا، في الفترة ما بين 28 مايو و1 يونيو، مهرجانًا خاصًا بالعربات المتنقلة. يُقام هذا المهرجان، الذي يُنظم للمرة الرابعة على المستوى الوطني، لأول مرة في بلدنا، مما يُتيح لنا فرصة الترحيب بالعربات المتنقلة. أما فيما يتعلق بتطوير السياحة، ففي غضون عام أو عامين كحد أقصى، سيتبلور مشروع هام يُنفذ بالشراكة مع السلطات المحلية ومستثمر هولندي. يتضمن هذا المشروع منتجعًا يضم أكثر من 100 كوخ سياحي مستقل، والعمل جارٍ حاليًا على البنية التحتية اللازمة لاستقبال الضيوف.
وفي الختام، يوجه مدير محمية “فاليا زيمبريلور”، فابيان روث، رسالة ونصيحة إلى جميع محبي الجبال.
ندعو السياح لزيارة “فاما بوزاولوي” وقضاء وقت فراغهم. هنا لن يجدوا صخبًا أو ضجيجًا، بل سيجدون الهدوء الذي يحتاجونه للاسترخاء واستعادة نشاطهم. أنصح من يصلون إلى المحمية بتخصيص وقت لمشاهدة حيوانات البيسون، التي أعتني بها بكل حب منذ 18 عامًا مع زملائي. أدعوهم للاستمتاع بالسكينة والشعور بالخلود الذي تبثه هذه الحيوانات، شريطة أن يتحلى الزائر بالصبر لاكتشافها.
وأخيرًا وليس آخرًا، إليكم عرضًا مميزًا لعيد الفصح في نُزُلٍ يقدم أشهى المأكولات المحلية. ستدفعون 1750 ليو (354 يورو) للشخص الواحد مقابل ثلاث ليالٍ من الإقامة مع وجبات كاملة. يشمل العرض جولة بعربة تجرها الخيول، ورحلة مشي في الهواء الطلق، ووجبة عيد الفصح الاحتفالية، ورحلة للتعرف على التقاليد التي لا تزال حاضرة في القرية. لذا، سواء اخترتم الاستمتاع بمشاهدة حيوانات البيسون، أو التنزه على طول المسارات الجبلية، أو ببساطة الاستمتاع بكرم ضيافة السكان المحليين، فإن الوجهة تعد بتجربة لا تُنسى.