المسار السياحي الموضوعي “راكيتوفا – نار- حجر- زمن”
أصبحت بلدة راكيتوفا، الواقعة ضمن حديقة "جيوبارك أرض هاتسيغ" الدولية التابعة لليونسكو، في محافظة هونيدوارا، في منطقة ترانسيلفانيا التاريخية، نقطة جذب جديدة للاستكشاف والتثقيف البيئي.
Daniel Onea, 22.09.2026, 11:15
وفي الفترة الممتدة من مايو/أيار إلى سبتمبر/أيلول 2026، يُنفَّذ هناك مشروع “مسار راكيتوفا الموضوعي – نار، حجر، زمن”، وهو مبادرة تهدف إلى إبراز القيمة الطبيعية والجيولوجية والثقافية للمنطقة. ويتضمن المشروع إنشاء مسار تعليمي بالقرب من البرج العائد إلى العصور الوسطى في البلدة. ويعكس اسم المسار خلاصةً للقصص التي ترويها المنطقة؛ فـ«النار» تشير إلى ماضيها البركاني، بينما يسلّط «الحجر» الضوء على طبيعة التضاريس والموارد التي استُخدمت في بناء البرج العائد إلى العصور الوسطى، في حين يربط «الزمن» بين الحقبة الجيولوجية وتاريخ الإنسان والحاضر.
ويوضح دان هوراتسيو بوبا، مدير المشروع، الرؤية الكامنة وراء هذه المبادرة:
يندرج “مسار راكيتوفا” ضمن مشروع أوسع، تسعى من خلاله جمعية مركز الموارد للعمل المحلي وحديقة “جيوبارك أرض هاتسيغ” الدولية التابعة لليونسكو إلى إنشاء فضاء للتثقيف والزيارة. ويُعدّ هذا الموقع مثاليًا لهذا الغرض، إذ تتشابك في راكيتوفا بشكل وثيق تاريخ الأرض مع تاريخ الإنسان.
سيبلغ طول المسار نحو 800 متر، وسيتضمن خمس محطات للتفسير البيئي مجهزة بلوحات معلوماتية وعناصر فنية في الطبيعة. وسيتمكن الزوار من الاطلاع على معلومات رقمية إضافية من خلال رموز الاستجابة السريعة (QR)، كما سيتمكنون من الاستدلال على الطريق بمساعدة نقطة تصويرية مميزة. وكانت إحدى المحطات المهمة في المشروع المخيم النهاري الذي نُظّم مؤخرًا، وشارك فيه أكثر من50 تلميذًا ومدرسًا من عدة مدارس في المنطقة. وأجرى الشباب أنشطة بحثية حول التربة والصخور والتنوع البيولوجي، كما ناقشوا موضوعات التغير المناخي، وخطر اندلاع الحرائق، وتاريخ القلاع في أرض هاتسيغ. وشاركت أناستاسيا برايلا، وهي تلميذة في المدرسة الإعدادية في سارميزيجيتوسا، في هذه الأنشطة، وتروي انطباعها عن المخيم.
بدت لي الحملة تفاعلية وجميلة جدًا. تعلّمت خلالها عن الصخور، وقليلًا من التاريخ، وعن الديناصورات، وعن الزمن، وكذلك تعلّمت كيف ينبغي أن نتصرف في حال اندلاع حريق. شعرت بأنها كانت ممتعة جدًا، وقد قضيت وقتًا رائعًا. وأوصي كل من تتاح له فرصة المشاركة في مثل هذا المخيم بأن يفعل ذلك، لأنه يوفر بيئة تفاعلية، ويمكن للمرء أن يتعلم فيها الكثير من الأشياء الجديدة.
ستُستكمل المعلومات والمقترحات التي جمعها التلاميذ على مدار المخيم بالبيانات التي حصل عليها طلاب وأساتذة جامعة بوخارست في إطار التدريب الصيفي. وستُحوَّل جميع هذه العناصر إلى نصوص مبسطة وسهلة الوصول لتُستخدم لاحقًا في اللوحات التعريفية.
وخلال شهر سبتمبر/أيلول، ستُستكمل الأعمال بصورة نهائية، ليتحول المسار الموضوعي إلى مورد تعليمي في الهواء الطلق، متاح للمدرسة وأفراد المجتمع، ويهدف إلى تشجيع حماية التراث وتعزيز السلوك المسؤول في الطبيعة.