حكومة بولوجان قبيل مذكرة حجب الثقة عنها
يواجه رئيس الوزراء الليبرالي إيلي بولوجان اختبارا هو الأصعب منذ توليه مهام منصبه رسميا
Diana Baetelu, 04.05.2026, 15:30
يواجه رئيس الوزراء الليبرالي إيلي بولوجان اختبارا هو الأصعب منذ توليه مهام منصبه رسميا قبل عشرة أشهر متمثلا في مذكرة حجب الثقة عن الحكومة التي تقدم بها شريكه السابق في الحكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطقي المتحالف في هذا المسعى مع الشعبويين القوميين المتطرفين في التحالف من أجل وحدة الرومانيين.
تنتقد المذكرة وقد وضع نصها من قبل كلا الحزبين المذكروين آنفا استراتيجية ترشيد الإنفاق الحكومي التي يحاول رئيس الوزراء تطبيقها في ظل ارتفاع العجز في الميزانية. وقد جمعت المذكرة توقيعات مئتين وأربعة وخمسين مشرعا من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتحالف من أجل وحدة الرومانين وحزب “نداء الاستغاثة” وتشكيلات برلمانية أخرى وهو عدد يتجاوز بكثير عدد التوقيعات اللازم لقبول المذكرة والتصويت عليها.
كما تتهم المذكرة الحكومة بتدمير الاقتصاد وإفقار المواطنين وبيع أصول الدولة بطرق احتيالية في إشارة إلى الخطوات التي تنوي الحكومة اتخاذها لزيادة كفاءة الشركات المملوكة للدولة وهي خطوات وصفها أصحاب المذكرة بأسوأ عملية لبيع الأصول الاستراتيجية على مدى العشرين عاما الماضية.
في معرض رده على تلك الانتقادات عزا رئيس الوزراء إيلي بولوجان الهجمات التي يواجها إلى ما وصفه “بإقفال حصالة المال العام ” وتقليل الهدر. وقدم رئيس الوزراء الإحصاءات الرسمية الخاصة بالأشهر العشرة الأولى من ولايته والتي تشير إلى زيادة إيرادات الميزانية بنسبة اثني عشر بالمائة وانخفاض النفقات الحكومية بنسبة ثلاثة بالمائة . وقال:”طوال هذه الفترة كان رئيس الوزراء عائقا أمام هدر المال العام وانتهاك الاتفاقيات وعدم الجدية والتملص من المسؤولية. فالإجراءات التي اتخذتها خلال هذه الفترة أزعجت البعض بشكل كبير.الحقيقة أن ميزانية الدولة استخدمت لسنوات كحصالة نقود.” رئيس الوزراء إيليه بوولجان .
هذا ومن المقرر أن يجتمع البرلمان يوم الثلاثاء للتصويت على مذكرة حجب الثقة عن الحكومة. ولكن أيا كانت نتيجة التصويت فإن جولات جديدة من المشاورات ستجري في الأيام المقبلة بين رئيس الجمهورية والأجزاب البرلمانية.
في غضون ذلك تظاهر آلاف الأشخاص في بوخارست ومدن أخرى مساء الأحد تأييدا للإصلاحات التي بادرت بها حكومة بولوجان. وأعرب المتظاهرون عن ثقتهم برئيس الوزراء ووصفوه بالرجل النزيه والجاد وقالوا إن الإصلاحات التي أطلقها ستساهم في إنعاش الاقتصاد.
هذا وأظهر استطلاع للآراء أجرته مؤسسة كورس لعلم الاجتماع بعد انسحاب الحزب الاشتراكي الديمقراطي من الائتلاف الحكومي وتقدمه بمذكرة حجب الثقة مع التحالف من أجل وحدة الرومانيين أن ثمانية وخمسين بالمائة من المستطلَة آراؤهم يعتقدون بضرورة استقالة رئيس الحكومة. أما فيما يتعلق بنوايا التصويت فإن أعلى نسبة من الأصوات أي أربعة وثلاثين بالمائة سيحققها التحالف من أجل وحدة الرومانيين يليه الحزب الاشتراكي الديمقراطي بثلاثة وعشرين بالمائة فالحزب الوطني الليبرالي بثمانية عشر بالمائة فاتحاد “أنقذوا رومانيا” بعشرة بالمائة فالاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا بخمسة بالمائة.