الاتحاد الأوروبي يضع روسيا في قفص الاتهام
الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يقرران تكثيف الضغط على روسيا بعد حادثة لايبزيغ
Akram Ibrahim, 03.09.2026, 19:41
تعهد الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، بتعزيز التعاون ومواصلة الضغط على روسيا، بعد هجوم الطائرة المسيرة على مطار “لايبزيغ”، في وقت سابق من الشهر الماضي. وفي مؤتمر صحفي مشترك، أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا ڤون دير لاين”، والأمين العام لحلف الناتو “مارك رُوتي”، محاولة الهجوم بالطائرة المسيرة على المطار الألماني، حيث ألقت سلطات برلين باللوم على موسكو، بعد أن عثر موظفو المطار الشهر الماضي، على طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات في المطار الذي يقوم بدور مركز مدني ولوجستي مهم لحلف الناتو. واتهمت ألمانيا موسكو صراحة بخوض حرب هجينة، تهدف إلى ترهيب وإثارة الانقسامات بين الدول الداعمة لأوكرانيا، منذ الغزو الروسي عام ألفين واثنين وعشرين. لكن روسيا تنكر تورطها، وتتهم ألمانيا القيام بأعمال مناهضة لروسيا.
وقد وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا ڤون دير لاين”، بزيادة الضغط على روسيا، بما في ذلك فرض عقوبات جديدة، ودعت إلى حماية أفضل للبنية التحتية الأوروبية. وقالت بأن الأوروبيين يواجهون الحقيقة القاسية المتعلقة بالوضع الطبيعي الجديد. وهذا يعني أننا نحتاج إلى التعبئة، كي نكون مستعدين للرد بشكل أسرع وأفضل على التهور الروسي”. من جانبه، دعم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أقوال رئيسة المفوضية الأوروبية، بقوله أن روسيا قد أصبحت “أكثر تهوراً”، مع استمرار غزوها الشامل لأوكرانيا، ومع امتداد تهديدها الآن إلى الأراضي الأوروبية والناتو.
ووعد بأن دعم أوكرانيا لن يضعف تماسك الناتو، مذكّراً بانتهاك الطائرات المسيّرة والصواريخ المتكرر للمجال الجوي على الجناح الشرقي، ما يخلق خطراً متزايداً. وقال أيضاً: “إذا كانت روسيا تعتقد أن هذا التهديد سيفرقنا، أو تعتقد أنه سيقلل من دعمنا لأوكرانيا، فهذا خطأ. لأن وحدتنا لا تتزعزع، ودعمنا لأوكرانيا ثابت”.
من ناحية أخرى، وبعد اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في أيرلندا، قالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية “كايا كلاّس”، بأن محاولات ترهيب أوروبا ستفشل. وبأن الاتحاد الأوروبي سيسعى لتشديد تنفيذ العقوبات ضد روسيا، مع زيادة الضغط على موسكو وزيادة الدعم لأوكرانيا.
والجدير بالذكر، أن عدة دول أوروبية بما في ذلك رومانيا، استدعت سفراء روسيا إلى عواصمها، لإدانة الهجوم على مطار لايبزيغ. وفي بوخارست، أعربت وزيرة الخارجية المؤقتة “وانا تسويو”، عن تضامنها مع ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى، التي واجهت أنشطة هجينة وتدخلات واستفزازات متهورة من روسيا، مماثلة للحوادث التي شهدتها رومانيا أيضاً.