وضع مقلق للطاقة الكهربائية في رومانيا
مخاوف من تناقص إمدادات الكهرباء في رومانيا، في حال إغلاق الوحدة الثانية في مفاعل تشيرنافودا النووي
Akram Ibrahim, 12.08.2026, 13:50
بدأت محطة الطاقة النووية في “تشيرنافودا”، جنوب شرق رومانيا، الإجراءات الفنية قبل الإيقاف المبرمج للوحدة الثانية قيد التشغيل، بسبب انخفاض مستوى نهر الدانوب، رغم جهود السلطات الرومانية للحفاظ على التدفق المناسب للنهر في منطقة المفاعل النووي. ومع ذلك، أعلنت الإدارة الوطنية للمياه الرومانية أن النهر وصل إلى الحد الحرج لتشغيل المحطة. حيث يتوقع الأخصائيون في مجال المياه، أن يبقى التدفق عند نحو ألف وثلاثمئة وخمسين متراً مكعباً في الثانية، خلال اليومين القادمين. وقد تم إغلاق الوحدة الأولى فعلياً في مفاعل “تشيرنافودا”، في الثامن والعشرين من تموز/يوليو. حيث توفر الوحدتان نحو عشرين في المئة من الطاقة الكهربائية المستهلكة في رومانيا.
ولتعويض العجز، ستقوم وزارة الطاقة بإعادة مجموعة “روڤيناري” أربعة العاملة على الفحم للعمل من جديد، ضمن الحدود الفنية والموارد المائية المتاحة من شركة هيدرو إلكتريكا، الشركة المملوكة للدولة والمنتج الرئيسي للطاقة في رومانيا. ويتم استخدام احتياطي الفحم في الحالات الاستثنائية، أو لتعويض أي ضرر لإحدى المجموعات الثلاث الأخرى العاملة في الوقت الحالي.
وقد تجاوز الاستهلاك الكلي في البلاد مساء الثلاثاء، ثمانية آلاف ميغاواط. بينما كان الإنتاج أقل من ستة آلاف ميغاواط. أي أن ربع احتياجات البلاد قد تم توفيرها من الواردات. وفي نهاية شهر تموز/يوليو، تم إعلان حالة التأهب خلال الشهر الحالي آب/أغسطس على المستوى الوطني، بسبب انخفاض إنتاج الكهرباء. كما ناشدت السلطات مرات عديدة، السكّان والمؤسسات العامة، والشركات الكبرى، لتنظيم الاستهلاك بشكل مسؤول.
وقد طلبت رومانيا من المفوضية الأوروبية والشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة النقل الكهربائي، تقييم قدرات التوليد المتاحة، ومستوى الاحتياطيات، وقدرات الربط عبر الحدود، بالإضافة إلى قدرة أنظمة الكهرباء في الدول المجاورة، لتقديم الدعم في حال تدهور الوضع على المستوى الإقليمي. وشارك معاون وزير الطاقة “كريستيان بوشوي” يوم الثلاثاء، في اجتماع مجموعة العمل الكهربائية للمفوضية الأوروبية، حيث عرض الوضع في رومانيا، والإغلاق الوشيك للوحدة الثانية في مفاعل تشيرنافودا، والإجراءات التشريعية التي اتخذتها الحكومة لإدارة الوضع.
وشرح معاون وزير الطاقة خلال الاجتماع، أن إغلاق مجموعة التوليد الكهربائية العاملة على الفحم بحلول الواحد والثلاثين من آب/أغسطس، كجزء من تنفيذ الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، يمثل مشكلة كبيرة في الوقت الحالي. أما بالنسبة لوضع قيود على إمدادات الكهرباء، فلن تستهدف الإجراءات المستهلكين المنزليين والخدمات الأساسية. وقد أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تراقب عن كثب، أمن إمدادات الكهرباء في ظل الجفاف وانخفاض مستويات مياه الأنهار، في كل من المجر ورومانيا ومنطقة جنوب شرق أوروبا.