الطعن في قانون النزاهة أمام المحكمة الدستورية
الرئيس نيكوشور دان، يطعن في قانون نزاهة كبار الشخصيات العامة إلى المكحمة الدستورية
Akram Ibrahim, 11.08.2026, 14:46
طعن الرئيس “نيكوشور دان”، في القانون الأخير الذي اعتمده البرلمان الروماني مؤخراً، والمتعلق بنزاهة الشخصيات العامة، أمام المحكمة الدستورية. ويستند رئيس الدولة إلى عدم دستورية عدة بنود من القانون، مثل تلك التي تفرض تطبيق العقوبات بأثر رجعي، وتلك المتعلقة بتمديد الالتزام بالإفصاح عن الأصول في حالة شركاء الحياة، وليس فقط الزوجين.
وفي نص الطعن المقدّم، يذكر الرئيس أن النص الجديد المدرج في قانون الوكالة الوطنية للنزاهة، كما صوّت عليه البرلمان، يمدد الالتزام بملء ووضع إقرارات الأصول والمصالح، من الشخصية العامة إلى الزوج أو الشركاء في الحياة في حالة رئيس رومانيا، البرلمانيين، رئيس الوزراء، الوزراء وغيرهم من الشخصيات البارزة. وحتى الآن، كانت الإقرارات عن أصول الشخصيات البارزة، تشمل عادة أصولهم الخاصة وأصول الأطفال القصّر فقط، دون وجود التزام مستقل تجاه شريك الحياة.
وقال رئيس الدولة: “إن التوسع المباشر لمسؤولية المخالفة، ليشمل بعض الأشخاص بسبب رابطتهم العاطفية مع شخصية بارزة، يمثّل شكلاً مشدداً من الخلل الدستوري، والذي وجدته المحكمة الدستورية بالفعل في عام ألفين وخمسة وعشرين، لأن توسيع المسؤولية الملقاة، سوف يتضمن لاحقاً أشخاصاً لا يشغلون أي منصب عام ولا يمارسون أي صلاحية في السلطة.” ويشير إلى أن “هذا الشكل من أشكال التدخل في الحياة الخاصة، يتجاوز أيضاً الحدود التي وضعتها المحكمة الأوروبية، في مجال تضارب المصالح”.
النقطة الأخرى التي تم الطعن فيها، تتعلق بالحظر الذي يبلغ ثلاث سنوات لشغل المناصب العامة. ووفقاً للطلب المقدّم، يحوّل القانون الجديد هذا الحظر الذي كان يسبب آثاراً مستقبلية، إلى إنهاء تلقائي للمهمة الوظيفية. حيث يقترح القانون الجديد، إنهاء المهمة الوظيفية خلال ثلاثين يوماً للمسؤولين المحليين المنتخبين، والذين تم إعلانهم بشكل قاطع أنهم مخالفون لقانون النزاهة أو أن لديهم تضارب مصالح، قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ. بعبارة أخرى، يمكن تطبيقه بأثر رجعي. ومع ذلك، يدعي الرئيس “دان” أن هذا النص ينتهك مبدأ انعدام الأثر الرجعي للقانون، المنصوص عليه في الدستور، ويجادل بأن رومانيا بحاجة إلى “حل متين من وجهة نظر دستورية، وليس نصاً ضعيفاً، مبنياً على حسابات ومصالح سياسية، والذي قد يُلغى لاحقاً ويخلق فراغاً تشريعياً في مجال النزاهة”.
وفي هذا الوضع، ستتعرض عدة شخصيات بارزة لفقدان مناصبهم، بما في ذلك عمدة تيميشوارا، وزعيم حزب اتحاد أنقذوا رومانيا “دومينيك فريتز”. وقدّم أعضاء مجلس الشيوخ من حزب اتحاد أنقذوا رومانيا، مدعومين من الحزب الوطني الليبرالي، أيضاً، طعناً إلى المحكمة الدستورية فور تبني القانون في البرلمان. وسيصل كلا الطعنين إلى المحكمة الدستورية في اجتماع يوم الأربعاء، حتى لو كان القضاة الدستوريون في إجازة. ويُعدّ قانون النزاهة علامة فارقة في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، وإذا لم يتم اعتماده بحلول الواحد والثلاثين من آب/أغسطس، ستخسر رومانيا سبعمئة وسبعين مليون يورو.