الهيدروجين، من أجل الحياد المناخي بحلول عام 2050
اتخذت رومانيا خطوة رسمية هامة باعتمادها الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2025-2030، وهي وثيقة تحدد مسار خفض انبعاثات الكربون في الاقتصاد الوطني.
Daniel Onea, 20.01.2026, 12:46
في سياق الطاقة الحالي، يشهد الهيدروجين تحولاً في دوره، إذ يُنظر إليه كناقل للطاقة وليس مجرد مادة خام صناعية. لفهم كيفية عمل هذا المورد، من الضروري معرفة كيفية إنتاجه، لأن عملية التصنيع تحدد الأثر البيئي.
تشرح مونيكا دافيد، ممثلة جمعية الطاقة الذكية، التصنيف المستخدم في هذا القطاع.
ترتبط الألوان المخصصة للهيدروجين بطريقة إنتاجه. فمثلاً، لدينا الهيدروجين الرمادي، الذي يُنتج بانبعاثات غازات دفيئة وثاني أكسيد الكربون. وهناك الهيدروجين الوردي، الذي يُنتج بالطاقة النووية. وهناك الهيدروجين الأخضر، الذي يُنتج بالطاقة المتجددة، ولذلك يُطلق عليه اسم “الأخضر”. وهناك درجات لونية أخرى كثيرة تعتمد على البصمة الكربونية الناتجة عن إنتاجه.
لا تهدف الجهود الحالية إلى زيادة إجمالي كمية الهيدروجين، بل إلى تغيير طريقة إنتاجه. والهدف هو استبدال الأنواع الملوثة بالهيدروجين الأخضر، المُنتَج دون انبعاثات. تمتلك رومانيا خبرة طويلة في إنتاج الهيدروجين، إلا أنه اقتصر استخدامه حتى الآن بشكل شبه حصري على صناعات مثل الكيمياء والبتروكيماويات. يُشجع النهج الجديد، المتوافق مع سياسات الاتحاد الأوروبي، على استخدام الهيدروجين كأداة لتحقيق استقرار شبكة الكهرباء، مُقدماً حلولاً حيث لا تكفي البطاريات التقليدية. ومن الجوانب الأساسية لهذه التقنية إمكانية تخزين الطاقة لأوقات ذروة الاستهلاك. تشرح مونيكا ديفيد كيف يُمكن للهيدروجين دعم موازنة النظام.
يُمكن للهيدروجين، أولاً وقبل كل شيء، أن يلعب دورًا بالغ الأهمية في مجال تخزين الطاقة. فعندما يتوفر لدينا فائض من الطاقة، يُمكننا استخدامه في إنتاج الهيدروجين. بعد ذلك، يُمكن تحويل الهيدروجين مرة أخرى إلى كهرباء. لذا، يُمكنه أن يعمل، باختصار، كبطارية. كما أنه يلعب دورًا هامًا في قطاع الطاقة، لأنه يُساعد في تحقيق التوازن. فبدلاً من استخدام التخزين الكيميائي في البطاريات، يُمكننا استخدام هذه العملية لتخزين الطاقة. إضافةً إلى سعة التخزين، يُقدم الهيدروجين حلولاً للقطاعات التي يصعب خفض انبعاثات الكربون منها، مثل الصناعات الثقيلة أو النقل الثقيل، حيث لا تكون البطاريات الكهربائية التقليدية فعالة دائمًا بسبب وزنها وانخفاض كثافة طاقتها. ومع ذلك، فإن الطريق إلى اقتصاد قائم على الهيدروجين يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية وأجهزة التحليل الكهربائي. ووفقًا للاستراتيجية الوطنية، تُحلل رومانيا أيضًا إمكانية استخدام شبكة الغاز الطبيعي الحالية لنقل مخاليط الهيدروجين في الفترة المقبلة.