إليزابيتا كيرن كافتشيتش من سلوفينيا

إليزابيتا كيرن كافتشيتش من سلوفينيا تأتي "إليزابيتا كيرن كافتشيتش من "سلوفيينا"، وهي دبلوماسية تعمل في وزارة الخارجية السلوفينية

إليزابيتا كيرن كافتشيتش تحمل شهادة الماجستير في الإدراة الاقتصادية، من جامعة "لوبليانا Ljubljana"، وهي تمتهن العمل الدبلوماسي، مع خبرة أربعة عشر عاماً في السياسة الخارجية، وثلاثة أعوام أخرى في الإدارة العامة. قبل أن تصل إلى رومانيا، كانت في مهمة في "إيران"، في العاصمة "طهران"، ثم في "ألمانيا"، في "ميونيخ" و "كلاغينفورت"، وبعدها في "مصر"، في العاصمة "القاهرة". تولّت منصب معاون رئيس البعثة الدبلوماسية السلوفينية في عام ألفين وثلاثة عشر في "بوخارست"، وفي الوقت الحالي، تشكل جزءاً من فريق عمل الدعم خلال فترة رئاسة رومانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي. تخبرنا كيف بدأت تجربتها الرومانية:

" جئت إلى "بوخارست" في عام ألفين وثلاثة عشر، كمعاون لرئيس البعثة الدبلوماسية، المنصب الذي بقيت فيه لمدة خمسة أعوام. الآن، أنا جزء من فريق عمل الدعم من أجل الرئاسة. على أن أعترف أن مجيئي إلى "بوخارست" كان مفاجأة. كنت أرغب منذ أيام الدراسة أن أزور رومانيا، وعلى الأخص "ترانسلفانيا"، وعندما جاءت هذه الفرصة في النهاية، لم يكن يجب تفويتها. كانت مختلفة إلى حد ما عما كنت أنتظره، لأنه في "سلوفينيا" كان لدينا تصوراً مختلفاً عن رومانيا، حيث أننا مازلنا متأثرين بفترة حكم "تشاوشيسكو". بعدها، عندما وصلتُ إلى "بوخارست"، وجدت شيئاً مختلفاً تماماً. تحدثت مع أولئك الذين قضوا فترة أطول مني هنا، حيث قالوا لي أنه يمكن رؤية التغيرات بشكل واضح جداً كل عشر سنوات. تتطور البلد بشكل سريع، في حين أصبحت "بوخارست" المدينة الرئيسة. من جهة أخرى، لم يكن هذا التحول صادماً بالنسبة لي: فقد عشت في "القاهرة"، حيث يعيش واحد وعشرون مليون إنسان، بينما يوجد لدينا هنا مليونا مواطن فقط. أتيت من بلد يزيد عدد سكانه على مليوني نسمة بقليل، لذلك، فالأمر مختلف بالنسبة لنا. بالنسبة لي، كان العمل هنا خبرة مميزة، لقد تعاونت بشكل ممتاز مع وزارة الخارجية ومع باقي المؤسسات الأخرى. الآن، نمر بفترة مزدحمة جداً، بمناسبة استلام رومانيا لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، لكنها مناسبة فريدة ليس بالنسبة لكم كبلد، لكن بالنسبة لنا، نحن الدبلوماسيون".

"سلوفينيا" هي واحدة من أكثر البلاد خضرة في العالم، والسلوفينيين من أكثر محبي الرياضة والطبيعة. بعد تجربة إقامتها لمدة خمس سنوات، أصبح لدى "إليزابيتا" الآن صورة أوضح عن عاصمتنا من زوايا مختلفة. إذاً ماذا تمثل مدينة بوخارست بالنسبة لها؟

"الشكر لله أن حديقة "هيراستراو" موجودة. أعتقد أني قضيت معظم وقت فراغي هناك، في التنزه والتجول حول البحيرة. إضافة إلى ذلك، رأيت في المدينة حدائق أصغر، لكن يمكنك التنزه فيها. تبدو لي رومانيا أنها بلد ذو خضرة، لكني أقدم من "سلوفينيا"، أحد البلدان الأكثر خضرة في العالم. تملك "بوخارست" خضرة كثيفة، كما رأيت هذا في مدن أخرى، نظراً لأني تجولت كفاية في البلد".

نجحت "إليزابيتا كيرن" في الوصول إلى "ترانسلفانيا"، كما رغبت في ذلك عندما كانت طالبة.

"كنت هناك، لكن ليس طويلاً كما رغبت، لكنني وصلت. أحببت أسلوب المعيشة هناك إلى حد بعيد، والتي تختلف قليلاً عن المعيشة في "بوخارست"، المدينة الضخمة جداً: إنها أكثر تنظيماً وأكثر هدوءاً".

مدينة "بوخارست" جذابة للغاية بالنسبة لـ"إليزابيتا"، التي تقدر كثيراً الجو الرائع والناس الودودين. ومع ذلك، هناك بعض القضايا التي تزعجها. سألتها عما تودّ رؤيته يتغير؟

"عندما نعمل هنا بشكل دائم، نستخدم الدراجة كثيراً، وقد لاحظت غياب ثقافة استخدام الدراجات في الذهاب إلى العمل. تستخدمون الدراجة للتنزه فقط في حديقة "هيراستراو" أو حول البحيرة، وهذا جيد جداً. لكن إذا أردت أن تقود الدراجة في المدينة، أو أن تذهب إلى العمل، فهو تحدّ أكثر مما هو في الرياضة. نحن في "سلوفينيا" محبين كبار للتحدي، لكن البعض منا قد ملّ من ذلك. أعتقد أن على رومانيا أن تحقق تقدماً فيما يسمى ثقافة الدراجات، وأن تنشئ مسارات خاصة، لأن قيادة الدراجات خطرة في حركة المرور هنا. وهكذا نصل إلى الشيء الثاني في قائمة التغييرات الخاصة بي. تغير آخر سيكون فيما يتعلق بوقوف السيارات. في رأيي، ستكون هذه طريقة جيدة للغاية للحصول على المال من أجل الميزانية: إنها تطبيق الغرامات. وبغض النظر عن هذه الأشياء، أنا أحب هذه المدينة وحيويتها. أنا محبة كبيرة للقهوة، وأعرف جميع أماكن القهوة الجيدة في بوخارست. أحب حقاً هذا الشعور بأنني شخص مرحب به، وأن الموظفين يعرفون بالفعل ما أريد أن أطلبه مسبقاً، وهكذا لا أضطر أن أكرر طلبي كل مرة. يتعرف الناس علي ويقبلونني كزبون دائم ويحجزون لي مكاناً".

قريباً، تنتهي مهمة "إليزابيتا" الدبلوماسية في رومانيا، وقد بدأت في التحضير للمغادرة. ماذا ستأخذ معها في حقائبها من رومانيا؟

"أعشق المصنوعات اليدوية الرومانية، مع زخارفها التقليدية والتي اشتريت منها حوالي ثلاثة قطع. يمكنك أن ترى بالعين المجردة، مقدار العمل ومقدار الجهد، الذي بذلته النساء من أجل إنتاجها. لقد اشتريت لنفسي ولأصدقائي، إنه شيء أريد أن آخذه معي إلى المنزل".

في نهاية لقائنا، سألت "إليزابيتا كيرن" عما إذا كانت لديها ذكريات خاصة من رومانيا.

"أحب إلى حد الجنون تلك الأمسيات الصيفية، عندما تذهب إلى حديقة "هيراستراو"، تجلس على العشب وتنظر إلى الشاشة. إنه أمر مريح للغاية، كما يشعر الناس بالراحة هناك، يستمتعون بالصيف والسينما، وهذا ما يؤلمني. أيضاً صباح يوم السبت. في بوخارست، لا يستيقظ الناس بشكل مبكر، ولكن نحو الساعة الحادية عشرة صباحاً. أذهب  إلى "هيراستراو" في الساعة السادسة صباحاً، وأتجول في كامل الحديقة، لم يكن هناك أحد ، ربما مجرد عدد قليل من المغتربين. إنها الصباحات الهادئة والأمسيات المليئة بالحياة".


www.rri.ro
Publicat: 2019-04-19 10:41:00
Vizualizari: 517
TiparesteTipareste